٥٩٦في تفسير علي بن إبراهيم قوله وان امرأة خافت من يعلها نشوزا أو اعراضا نزلت في ابنة محمد بن مسلمة كانت امرأة رافع بن خديج، وكانت امرأة قد دخلت في السن فتزوج عليها امرأة شابة كانت أعجب إليه من ابنة محمد بن مسلمة، فقالت له بنت محمد بن مسلمة: الا أراك معرضا عنى مؤثرا على؟فقال رافع: هي امرأة شابة وهي أعجب إلى، فان شئت أفررت على أن لها يومين أو ثلاثة منى ولك يوم واحد فأبت ابنة محمد بن مسلمة ان ترضيها، فطلقها تطليقة واحدة، ثم طلقها أخرى، فقالت: لا والله لا ارضى أو تسوى بيني وبينها، يقول الله: وأحضرت الا نفس الشح وابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها وشحت عليه، فأعرض عليها رافع اما ان ترضى واما ان يطلقها الثالثة فشحت على زوجها ورضيت، فصالحته على ما ذكرت، فقال الله: ولا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير فلما رضيت واستقرت لم يستطع ان يعدل بينهما فنزلت: ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ان تأتى واحدة وتذر الأخرى لا أيم ( 26 ) ولا ذات بعل.
٥٩٧في تفسير العياشي عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قول الله (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا) قال: النشوز الرجل يهم بطلاق امرأته فتقول له: ادع ما على ظهرك وأعطيك كذا وكذا: وأحللك من يومى وليلتي على ما اصطلحا عليه فهو جايز.
٥٩٨في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل: (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا) فقال: إذا كان كذلك فهم بطلاقها فقالت له: أمسكني وادع لك بعض ما عليك وأحللك من يومى وليلتي، حل له ذلك ولا جناح عليهما.
٥٥٩علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى: (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا) فقال، هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: انى أريد أن أطلقك فتقول له: لا تفعل انى أكره أن تشمت بي، ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت وما كان سوى ذلك من شئ فهو لك، ودعني على حالتي وهو قوله تبارك وتعالى، (فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا) وهو هذا الصلح.
٦٠٠حميد بن زياد عن ابن سماعة عن الحسين بن هاشم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال، سألته عن قول الله جل اسمه، (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا) قال: هذا يكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له: أمسكني ولا تطلقني وادع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالي وأحللك من يومى وليلتي، فقد طاب ذلك كله.
٦٠١علي بن إبراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال: سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له، أليس الله حكيما؟قال، بلى هو أحكم الحاكمين، قال: فأخبرني عن قوله عز وجل، (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة) أليس هذا فرض؟قال، بلى، قال، فأخبرني عن قوله عز وجل، (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل) أي حكيم يتكلم بهذا؟فلم يكن عنده جواب، فرحل إلى المدينة إلى أبى عبد الله عليه السلام فقال: يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة؟قال، نعم جعلت فداك لأمر أهمنى ان ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شئ، قال: وما هي؟قال: فأخبره بالقصة، فقال له أبو عبد الله عليه السلام، اما قوله عز وجل: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة) يعنى في النفقة، واما قوله: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) يعنى في المودة فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال، والله ما هذا من عندك.
٦٠٢في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) قال: في المودة.
٦٠٣في مجمع البيان وقيل: معناه لن تقدروا أن تعدلوا بالتسوية بين النساء في كل الأمور من جميع الوجوه، من النفقة والكسوة والعطية والمسكن و الصحبة والبر والبشر وغير ذلك، والمراد به ان ذلك لا يخف عليكم بل يثقل ويشق لميلكم إلى بعضهن، (فلا تميلوا كل الميل) أي فلا تعدلوا بأهوائكم عمن لم تملكوا محبته منهن كل العدول حتى يحملكم ذلك على أن تجوروا على صواحبها في ترك أداء الواجب لهن عليكم من حق القسمة والنفقة والكسوة والعشرة بالمعروف (فتذروها كالمعلقة) أي تذروا التي لا تميلون إليها كالتي هي لا ذات زوج ولا أيم عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وغيرهم وهو المروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهم السلام.
٦٠٤وعن جعفر الصادق عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقسم بين نسائه في مرضه فيطاف بينهن.
٦٠٥وروى أن عليا عليه السلام كان له امرأتان فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى.