۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ١١

التفسير يعرض الآية ١١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١

۞ التفسير

نور الثقلين

٩٣

وروى عبد الله بن الحسن باسناده عن آبائه عليهم السلام انه لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت إليه وقالت له: يا بن أبى قحافة أفي كتاب الله ان ترث أباك ولا أرث أبي؟لقد جئت شيئا فريا نكرا وافتراء على الله ورسوله، افعلى عمد تركتم كتاب الله نبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩٤

في تفسير العياشي عن أبي جميلة عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال: إن فاطمة صلوات الله عليها انطلقت فطلبت ميراثها من نبي الله صلى الله عليه وآله قال: إن نبي الله لا يورث، فقال: أكفرت بالله وكذبت بكتابه قال الله: (يوصيكم - الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين).

٩٥

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك كيف صار الرجل إذا مات وولده من القرابة سواء ترث النساء نصف ميراث الرجال وهن أضعف من الرجال و أقل حيلة؟فقال: لان الله تبارك وتعالى فضل الرجال على النساء بدرجة، ولأن النساء يرجعن عيالا على الرجال.

٩٦

علي بن محمد ومحمد بن أبي عبد الله عن إسحاق بن محمد النخعي قال: سأل الفهفكي أبا محمد عليه السلام: ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا و يأخذ الرجل سهمين؟فقال أبو محمد عليه السلام: ان المراة ليس عليها جهاد ولا نفقة و لا عليها معقلة، انما ذلك على الرجال، فقلت في نفسي: قد كان قيل لي ان ابن أبي العوجاء سال أبا عبد الله عليه السلام عن هذه المسألة فاجابه بهذا الجواب، فاقبل على أبو - محمد عليه السلام فقال: نعم هذه المسألة مسألة ابن أبي العوجاء والجواب منا واحد، إذا كان معنى المسألة واحد اجرى لاخرنا ما اجرى لأولنا، وأولنا وآخرنا في العلم سواء. ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأمير المؤمنين عليه السلام فضلهما.

٩٧

في من لا يحضره الفقيه وروى ابن أبي عمير عن هشام ان ابن أبي العوجاء قال لمحمد ابن النعمان الأحول: ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القوى الموسر سهمان؟قال: فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام، فقال، ان المراة ليس لها عاقلة وليس عليها نفقة ولا جهاد، وعدد أشياء غير هذا، وهذا على الرجل، فجعل له سهمان ولها سهم.

٩٨

وروى محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين ابن يزيد عن علي بن سالم عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له كيف صار الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟قال لان الحبات التي اكلها آدم وحوا في الجنة كانت ثماني عشرة حبة اكل آدم منها اثنتي عشرة حبة، وأكلت حواء ستا فلذلك صار الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين.

٩٩

وفى رواية أحمد بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن ابن بكير عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام لأي علة صار الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟فقال لما جعل الله لها من الصداق.

١٠٠

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: وسأله: لم صار الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟فقال: من قبل السنبلة كان عليها ثلث حبات، فبادرت إليها حوا فأكلت منها حبة، وأطعمت آدم حبتين.

١٠١

في كتاب علل الشرايع قال المفضل: وروى عبد الله بن الوليد العبدي صاحب سفيان قال: حدثني أبو القاسم الكوفي صاحب أبى يوسف عن أبي يوسف قال: حدثنا ليث بن أبي سليم عن أبي عمر العبدي عن علي بن أبي طالب عليه السلام انه كان يقول الفرايض من ستة أسهم: الثلثان أربعة أسهم والنصف ثلاثة أسهم والثلث سهمان والربع سهم ونصف، والثمن ثلاثة أرباع سهم، ولا يرث مع الولد الا الأبوان والزوج والمرأة، ولا يحجب الام من الثلث الا الولد والاخوة، ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع، ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن، فان كن أربعا أو دون ذلك فهو فيه سواء، ولا تزاد الاخوة من الام على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء الذكر والأنثى، ولا يحجبهم عن الثلث الا الولد والوالد، والدية تقسم على من أحرز الميراث.

١٠٢

في عيون الأخبار في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام وشرايع الدين والفرايض على ما انزل الله تعالى في كتابه ولاعول فيها، ولا يرث مع الولد والوالدين أحد الا الزوج والمراة وذو السهم أحق ممن لاسهم له وليست العصبة من دين الله.

١٠٣

في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحاسين بن سعيد عن عبد الله بحر بن عن حريز عن زرارة قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه من أمه وأخويه؟قال: قلت السدس لامه وما بقي فللأب فقال: من أين هذا؟قلت سمعت الله عز وجل يقول في كتابه: فإن كان له اخوة فلأمه السدس فقال: لي ويحك يا زرارة أولئك الاخوة من الأب، فإذا كان اخوة من الام لم يحجبوا الام عن الثلث.

١٠٤

أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يحجب الام عن الثلث إذا لم يكن ولد الاخوان أو أربع أخوات.

١٠٥

في تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله (فإن كان له اخوة فلأمه السدس) يعنى اخوة لأب وأم واخوة لأب.

١٠٦

عن أبي العباس قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا يحجب عن الثلث الأخ والأخت حتى يكونا أخوين أو أخ أو أختين، فان الله تعالى يقول (فإن كان له اخوة فلأمه السدس).

١٠٧

في من لا يحضره الفقيه وروى محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة الفرائض التي هي املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي بن أبي طالب (ع) بيده، فقرأت فيها: امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها فللزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأم الثلث سهمان، وللأب السدس سهم.

١٠٨

في مجمع البيان من بعد وصية يوصى بها أو دين وقد روى عن أمير - المؤمنين (ع) أنه قال إنكم تقرأون في هذه الآية الوصية قبل الدين، وان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالدين قبل الوصية.

١٠٩

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله (ع) قال: جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاثة من السنن إلى قوله (ع) فأمر ان يحول وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأوصى بالثلث من ماله فنزل الكتاب بالقبلة وجرت السنة بالثلث.

١١٠

في تفسير العياشي عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في الدين والوصية فقال إن الدين قبل الوصية ثم الوصية على اثر الدين ثم الميراث ولا وصية لوارث.

١١١

في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن إبراهيم بن مهزم عن إبراهيم الكرخي عن ثقة حدثه من أصحابنا قال: تزوجت بالمدينة فقال أبو عبد الله (ع): كيف رأيت؟فقلت ما رأى رجل من خير في امرأة الا وقد رايته فيها، ولكن خانتني فقال وما هو؟قلت ولدت جارية! فقال لعلك كرهتها ان الله جل ثناؤه يقول آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا.