﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ﴾ يأمركم ويعهد إليكم ﴿فِي أَوْلاَدِكُمْ﴾ في شأن ميراثهم ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ إذا اجتمع الصنفان وقدم الذكر لفضله كما ضوعف حظه لذلك ﴿فَإِن كُنَّ﴾ مولودات ﴿نِسَاء﴾ خلصا ليس معهن ذكر ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ خبر ثان أو صفة النساء ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ الميت ﴿وَإِن كَانَتْ﴾ أي المولودة ﴿وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ وحكم الاثنتين حكم ما فوقها إجماعا مما عدا ابن عباس ويعضده أن للواحدة الثلث مع أخيها فأولى أن تستحق مع أخت مثلها وإن للأختين الثلثين والبنتان ليس رحما ﴿وَلأَبَوَيْهِ﴾ لأبوي الميت ﴿ظُلْمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ﴾ للميت ﴿وَلَدٌ﴾ وإن نزل ذكرا أو أنثى متعددا أو لا لكنهما يشاركان البنت في الباقي بعد السهام فيقسم أخماسا ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ مما ترك أجمع ولو مع أحد الزوجين عندنا وثلث ما بقي بعد نصيبه عند الجمهور ولم يذكر ما للأب لظهور أن له الباقي ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ اثنان فصاعدا لأب أو لأبوين وتنوب الأختان ذكرا ﴿فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ يحجبها الإخوة عن الثلث إلى السدس ولا يرثون ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ للإباحة وتفيد تساويهما في وجوب التقديم على القسمة انفردا أم اجتمعا وقدمت الوصية على الدين مع تقدمه شرعا اهتماما بشأنها لأنها شاقة على الورثة لشبهها بالإرث فهي مظنة التفريط بخلاف الدين لاطمئنانهم إلى أدائه ﴿آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً﴾ اعتراض مؤكد لأمر القسمة أو تنفيذ الوصية أي لا تعلمون من أنفع لكم ممن يرثكم من أصولكم وفروعكم فاقسموا على ما بينه الله ﴿فَرِيضَةً﴾ مصدر مؤكد أي فرض ذلك فريضة ﴿مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما﴾ بالمصالح ﴿حَكِيمًا﴾ فيما فرض.