۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٤٠

التفسير يعرض الآية ٤٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

۞ التفسير

نور الثقلين

١٥٩

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنزل الله عز وجل وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم والله لقد خرج آدم من الدنيا وقد عاهد قومه على الوفاء لولده شيث فما وفى له ولقد خرج نوح من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه سام فما وفت أمته، ولقد خرج إبراهيم من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه إسماعيل فما وفت أمته، ولقد خرج موسى من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه يوشع بن نون فما وفت أمته، ولقد رفع عيسى بن مريم إلى السماء وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيه شمعون بن حمون الصفا فما وفت أمته وانى مفارقكم عن قريب وخارج من بين أظهركم ولقد عهدت إلى أمتي في عهد علي بن أبي طالب، وانها ( 1 ) لراكبة سنن من قبلها من الأمم في مخالفة وصيي وعصيانه الا وانى مجدد عليكم عهدي في علي، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، (ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجر عظيما) أيها الناس ان عليا امامكم من بعدى وخليفتي عليكم، وهو وصيي ووزيري وأخي وناصري وزوج ابنتي وأبو ولدي وصاحب شفاعتي وحوضي ( 2 ) من عصى عليا فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع عليا فقد أطاعني، ومن أطاعني فقد أطاع الله عز وجل، يا أيها الناس من رد على على في قول أو فعل فقد رد على فمن رد على فقد رد على الله فوق عرشه، أيها الناس من اختار منكم على على إماما فقد اختار على نبيا، ومن اختار على نبيا فقد اختار على الله عز وجل ربا، أيها الناس ان عليا سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ومولى المؤمنين، وليه وليي ووليي ولى الله، وعدوه عدوي وعدوي عدو الله عز وجل، أيها الناس أوفوا بعهد الله في علي يوف لكم بالجنة يوم القيامة.

١٦٠

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل (وأوفوا بعهدي) قال، قال: بولاية أمير المؤمنين عليه السلام (أوف بعهدكم) أوف لكم بالجنة.

١٦١

أحمد بن محمد عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن محمد عن الخشاب قال: حدثنا بعض أصحابنا عن خيثمة قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام، يا خيثمة نحن عهد الله فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ومن خفرها ( 3 ) فقد خفر ذمة الله وعهده، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٦٢

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال له رجل، جعلت فداك ان الله يقول، (ادعوني استجب لكم) وانا ندعو فلا يستجاب لنا؟ قال لأنكم لا تفون بعهده، وان الله يقول، (أوفوا بعهدي أوف بعهدكم) والله لو وفيتم لله لوفى الله لكم.

(١) وزاد في المصدر بعد قوله (وصاحب شفاعتي وحوضي.): ولوائي، من أنكره فقد أنكرني: ومن أنكرني فقد أنكر الله عز وجل ومن أقر بإمامته فقد أقر بنبوتي، ومن أقر بنبوتي فقد أقر بوحدانية الله عز وجل: أيها الناس من عصى علبا... اه.

(٢) خفره: نقض عهده وغدر به.

(٣) بطر بطرا: طغى بالنعمة وما قام بحقها.