۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٤١

التفسير يعرض الآية ٤١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

۞ التفسير

نور الثقلين

١٦٣

في مجمع البيان روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سن سنة حسنة فله أجرها واجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

١٦٤

وروى عن أبي جعفر في هذه الآية قال: كان حي بن اخطب وكعب بن الأشرف وآخرون من اليهود لهم مأكلة على اليهود في كل سنة، فكرهوا بطلانها بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحرفوا لذلك آيات، من التوراة فيها صفته وذكره، فذلك الثمن الذي أريد في الآية،

١٦٥

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: فلت له المرأة عليها اذان وإقامة؟فقال، إن كانت تسمع اذان القبيلة فليس عليها شئ، والا فليس عليها أكثر من الشهادتين، لان الله تبارك وتعالى قال للرجال أقيموا الصلاة وقال للنساء. (وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٦٦

في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن المبارك قال، سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة أهي مما قال الله (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)؟فقال: نعم.

١٦٧

في عيون الأخبار في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال فان قال: فلم أمروا الصلاة؟قيل، لان الصلاة الاقرار بالربوبية وهو صلاح عام لان فيه خلع الأنداد والقيام بين يدي الجبار بالذل والاستكانة، والخضوع والاعتراف وطلب الإقالة من سالف الزمان، ووضع الجبهة على الأرض كل يوم وليلة، ويكون العبد ذاكرا لله تعالى غير ناس له، ويكون خاشعا وجلا متذللا طالبا راغبا في الزيادة للدين والدنيا، مع ما فيه من الانزجار عن الفساد، وصار ذلك عليه في كل يوم وليلة، لئلا ينسى العبد مدبره وخالقه، فيبطر ( 1 ) ويطغى، وليكون في ذكر خالقه والقيام بين يدي ربه زجرا له عن المعاصي، وحاجزا ومانعا عن أنواع الفساد.

١٦٨

في من لا يحضره الفقيه وكتب الرضا علي بن موسى عليهما السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب إليه من جواب مسائله ان علة الزكاة من أجل قوت الفقراء وتحصين أموال الأغنياء، لان الله عز وجل كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى كما قال الله: (لتبلون في أموالكم وأنفسكم) في أموالكم اخراج الزكاة، وفى أنفسكم توطين النفس على الصبر مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عز وجل، والطمع في الزيادة مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لأهل الضعف، والعطف على أهل المسكنة والحث لهم على المواساة وتقوية الفقراء، والمعونة لهم على أمر الدين وهو عظة لأهل الغنى، وعبرة لهم ليستدلوا على فقراء الآخرة بهم، وما لهم من الحث في ذلك على الشكر لله عز وجل لما خولهم وأعطاهم، والدعاء والتضرع والخوف من أن يصيروا مثلهم في أمور كثيرة، في أداء الزكاة والصدقات، وصلة الأرحام واصطناع المعروف.

١٦٩

في عيون الأخبار باسناده إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: إن الله عز وجل أمر بثلاثة يقرون (ظ يقرن) بها ثلاثة أمر بالصلاة والزكاة، فمن صلى ولم يزك لم تقبل صلاته (الحديث)

١٧٠

في مجمع البيان روى انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مررت ليلة اسرى بي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت من هؤلاء يا جبرائيل؟فقال هم خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم.

(١) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل (هوى حبه) وهو مصحف والهواجس جمع الهاجس: ما وقع في جلدك.