وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)
٨٦في مجمع البيان روى عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الملائكة سألت الله تعالى ان يجعل الخليفة منهم وقالوا نحن نقدسك ونطعيك ولا نعصيك كغيرنا، قال: فلما اجيبوا بما ذكر في القرآن علموا انهم تجاوزوا مالهم فلاذوا بالعرش استغفارا، فامر الله تعالى آدم بعد هبوطه ان يبنى له في الأرض بيتا يلوذبه المخطئون كمالاذ بالعرش الملائكة المقربون، فقال الله تعالى للملائكة: انى اعرف بالمصلحة منكم وهو معنى قوله: (اعلم ما لا تعلمون).
٨٧في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن زياد عن ايمن بن محرز عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ان الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام اسماء حجج الله كلها ثم عرضهم - وهم أرواح - على الملائكة فقال: (انبئونى باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين) بانكم أحق بالخلافة في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم، (قالوا سبحانك لاعلم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم) قال الله تبارك وتعالى: يا آدم انبئهم باسمائهم فلما أنبأهم بها وقفوا على عظيم منزلتهم عند الله تعالى ذكره فعلموا انهم احق بان يكونوا خلفاء الله في ارضه وحججه على بريته، ثم غيبهم عن ابصارهم و استعبدهم بولايتهم ومحبتهم، وقال لهم: الم اقل لكم انى أعلم غيب السموات والارض واعلم ماتبدون وما كنتم تكتمون حدثنا بذلك احمد بن الحسين القطان عن الحسن ابن على السكونى عن محمد بن زكريا الجوهرى قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام.
٨٨في مجمع البيان وقد روى عن الصادق عليه السلام انه سئل عن هذه الآية فقال: الارضين والجبال والشعاب والاودية، ثم نظر إلى بساط تحته فقال: وهذا البساط مما علمه.
٨٩في بصائر الدرجات احمد بن محمد ويعقوب بن يزيد عن الحسن بن على بن فضال عن ابى جميلة عن محمد الحلبى عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ان الله مثل لى امتى في الطين وعلمنى اسمائهم كما علم آدم الاسماء كلها.
٩٠محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله دالجوح (1) فيه حب مختلط، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يلقى إلى على حبة حبة ويسأله أى شئ هذا ؟ وجعل على يخبر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اما ان جبرائيل أخبرنى ان الله علمك اسم كل شئ كما علم آدم الاسما كلها.
٩١في كتاب التوحيد خطبة لعلى عليه السلام ويقول فيها: الذي عجزت الملائكة على قربهم من كرسي كرامته وطول ولههم اليه، وتعظيم جلال عزه وقربهم من غيب ملكوته أن يعلموا من أمره الا ما أعلمهم، وهم من ملكوت القدس بحديث هم، ومن معرفته على ما فطرهم عليه أن قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم، فما ظنك ايها السائل ممن هو كذا ؟.
٩٢في تفسير على بن إبراهيم قوله (وعلم آدم الاسماء كلها) قال: اسماء الجبال والبحار والاودية والنبات، والحيوان، ثم قال الله عز وجل للملائكة: (انبئونى باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين) فقالوا كما حكى الله (سبحانك لاعلم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم) فقال الله: (يا آدم أنبئهم باسمائهم) فاقبل آدم عليه السلام يخبرهم فقال الله: ألم أقل لكم انى اعلم غيب السموات والارض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) فجعل آدم عليه السلام حجة عليهم.