٩٨١في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسين بن خالد ( 20 ) عن الرضا (ع) أنه قال: السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان، وكان إذا وضع التابوت بين يدي المسلمين والكفار فان تقدم التابوت رجل لا يرجع حتى يقتل أو يغلب ومن رجع عن التابوت كفر وقتله الامام فأوحى الله إلى نبيهم ان جالوت يقتله من يستوى عليه درع موسى عليه السلام، وهو رجل من ولد لاوي بن يعقوب عليه السلام اسمه داود بن أسىء وكان أسىء راعيا وكان له عشر بنين أصغرهم داود، فلما بعث طالوت إلى بني إسرائيل وجمعهم لحرب جالوت بعث إلى أسىء ان أحضر وأحضر ولدك، فلما حضروا دعا واحدا واحدا من ولده فألبسه الدرع درع موسى (ع)، منهم من طالت عليه ومنهم من قصرت عنه، فقال لأسى: هل خلفت من ولدك أحدا؟قال: نعم أصغرهم تركته في الغنم يرعاها، فبعث إليه فجاء به فلما دعى اقبل ومعه مقلاع ( 21 ) قال: فناداه ثلث صخرات في طريقه، فقالت: يا داود خذنا فاخذها في مخلاته ( 22 ) وكان شديد البطش قويا في بدنه شجاعا، فلما جاء إلى طالوت ألبسه درع موسى فاستوت عليه، (ففصل طالوت بالجنود وقال لهم نبيهم) يا بني إسرائيل (ان الله مبتليكم بنهر) في هذه المفازة فمن شرب منه فليس من حزب الله ومن لم يشرب منه فإنه من حزب الله (الا من اغترف غرفة بيده) فلما وردوا النهر اطلق الله لهم ان يغرف كل واحد منهم غرفة بيده فشربوا منه الا قليلا منهم فالذين شربوا منه كانوا ستين ألفا وهذا امتحان امتحنوا به كما قال الله.
٩٨٢وروى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: القليل الذين لم يشربوا ولم يغترفوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، فلما جاوزوا النهر نظروا إلى جنود جالوت قال الذين شربوا منه: (لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده) وقال الذين لم يشربوا، (ربنا افرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) فجاء داود حتى وقف بحذاء جالوت، وكان جالوت على الفيل وعلى رأسه التاج، وفى وجهه ياقوتة يلمح نورها، وجنوده بين يديه فاخذ داود من تلك الأحجار حجرا فرمى به في ميمنة جالوت، فمر في الهوى ووقع عليهم، فانهزموا وأخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فوقع عليهم فانهزموا، ورمى جالوت بحجر فصكت الياقوتة ( 23 ) في جبهته ووصلت إلى دماغه، ووقع إلى الأرض ميتا وهو قوله: (فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك).
٩٨٣في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى فشربوا منه الا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، منهم من اغترف، ومنهم من لم يشرب، فلما برزوا قال الذين اغترفوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين لم يغترفوا (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين).
٩٨٤عن حماد بن عثمان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يخرج القائم في أقل من الفئة، ولا يكون الفئة أقل من عشرة آلاف.
٩٨٥وفيه فذكر ( 24 ) عن أبي بصير قال: سمعته يقول: فمر داود على الحجر فقال الحجر: يا داود خذني فاقتل بي جالوت، إلى قوله قال: فلما ان أصبحوا ورجعوا إلى طالوت والتقى الناس قال داود: ارونى جالوت، فلما رآه اخذ الحجر فجعل في مقذافه ( 25 ) فرماه فصك به بين عينيه فدمغه ونكس عن دابته، وقال الناس: قتل داود جالوت وملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر، واجتمعت بنو إسرائيل على داود وانزل الله عليه الزبور وعلمه صنعة الحديد فلينه له.
٩٨٦في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة وفيه: ثم قام إليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين. اخبرني عن يوم الأربعاء وتطيرنا منه وثقله وأي أربعاء هو؟قال: آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق وفيه قتل قابيل هابيل أخاه إلى قوله عليه السلام: ويوم أربعاء أخذت العمالقة التابوت.
٩٨٧في كتاب الخصال عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سئل أبو الحسن عليه السلام، الامام بأي شئ يعرف بعد الامام؟قال: إن للامام علامات إلى قوله، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور مع الامام حيث كان.
٩٨٨في كتاب معاني الأخبار حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مروان عن يونس ابن عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته ما كان تابوت موسى وكم كان سعته؟قال: ثلاثة أذرع ففي ذراعين، قلت: ما كان فيه؟قال. عصا موسى والسكينة، قلت، وما السكينة؟قال، روح الله يتكلم، كانوا إذا اختلفوا في شئ كلمهم وأخبرهم ببيان ما يريدون.
٩٨٩في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية ابن محمد عن سعيد السمان قال. سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، انما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل، كانت بنو إسرائيل في أي أهل بيت وجد التابوت على بابهم أوتوا النبوة، فمن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة.
٩٩٠عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن السكين عن نوح بن دراج عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، انما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيث ما دار التابوت دار الملك، فأينما دار فينا السلاح دار العلم.
٩٩١محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال. كان أبو جعفر يقول، انما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيثما دار التابوت أوتوا النبوة، وحيثما دار السلاح فينا فثم الامر، قلت. فيكون السلاح مزايلا للعلم؟قال. لا.
٩٩٢عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال. قال أبو جعفر عليه السلام. انما مثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل أينما دار التابوت دار الملك، وأينما دار السلاح فينا دار العلم.
٩٩٣محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال. السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل. يكون الإمامة مع السلاح حيثما كان.
٩٩٤في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أسباط ومحمد بن أحمد عن موسى بن القاسم البجلي عن علي بن أسباط عن أبي الحسن عليه السلام حديث طويل يقول فيه قلنا أصلحك الله ما السكينة؟قال: ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الانسان ورايحة طيبة، وهي التي نزلت على إبراهيم، فأقبلت تدور حول أركان البيت وهو يضع الأساطين فقيل، له: هي من التي قال الله تعالى: (فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى و آل هارون) قال: فتلك السكينة في التابوت وكان فيه طشت يغسل فيها قلوب الأنبياء. و كان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء، ثم اقبل علينا فقال: ما تابوتكم؟قلنا: السلاح قال، صدقتم هو تابوتكم.
٩٩٥في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) ومن كلام لأمير المؤمنين عليه السلام: فانى حاملكم إن شاء الله على سبيل النجاة، وإن كانت فيه مشقة شديدة ومرارة عتيدة والدنيا حلاوة والحلاوة لمن اغتر بها من الشقوة والندامة عما قليل، ثم انى أخبركم ان رجالا من بني إسرائيل أمرهم نبيهم ان لا يشربوا من النهر فلجوا في ترك امره فشربوا منه الا قليلا منهم فكونوا رحمكم الله من أولئك الذين أطاعوا نبيهم ولم يعصوا ربهم.
٩٩٦في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي - بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل (ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا انى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه) قال، لم يكن من سبط النبوة ولامن سبط المملكة قال إن الله اصطفاه عليكم) وقال، (ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون) فجاءت به الملائكة تحمله وقال الله جل ذكره، (ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى) فشربوا منه الا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا منهم من اغترف ومنهم من لم يشرب فلما برزوا قال الذين اغترفوا، لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده وقال الذين لم يغترفوا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين.
٩٩٧عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين عن فضالة بن أيوب عن يحيى الحلبي عن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر عليه السلام انه قرأ (ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة) قال. كانت تحمله في صورة البقرة.
٩٩٨علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عمن اخبره عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى. (يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة) قال. رضراض الألواح ( 26 ) فيها العلم والحكمة
٩٩٩في مجمع البيان وقيل. كان التابوت في أيدي أعداء بني إسرائيل من العمالقة غلبوهم لما مرج أمر بني إسرائيل وروى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام و اختلف في السكينة التي كانت فيه، فقيل. ريح هفافة ( 27 ) من الجنة لها وجه كوجه الانسان عن علي عليه السلام، وقيل. كان لها جناحان ورأس كرأس الهرة من الزبرجد والزمرد وروى ذلك في أخبارنا.