۞ الآية
فتح في المصحفنِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٢٣
۞ الآية
فتح في المصحفنِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
۞ التفسير
في الكافي علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تعالى لما أصاب آدم وزوجته الخطيئة أخرجهما من الجنة وأهبطهما إلى الأرض فأهبط آدم على الصفا وأهبطت حوا على المروة، فقال آدم: ما فرق بيني وبينها الا انها لا تحل لي؟ولو كانت تحل لي هبطت معي على الصفا، ولكنها حرمت على من أجل ذلك وفرق بيني وبينها، فمكث آدم معتزلا حوا فكان يأتيها نهارا فيتحدث عندها على المروة، فإذا كان الليل وخاف أن تغلبه نفسه يرجع إلى الصفا فيبيت عليه، ولم يكن لادم انس غيرها، ولذلك سمين النساء من أجل ان حوا كانت انسا لادم لا يكلمه الله ولا يرسل إليه رسولا عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد القلانسي عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
في كتاب الخصال عن موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: سئل أبى عما حرم الله تعالى من الفروج في القرآن، وعما حرم رسول الله صلى الله عليه وآله في سنته؟فقال: الذي حرم الله تعالى من ذلك أربعة وثلثين وجها سبعة عشر في القرآن وسبعة عشر في السنة، فاما التي في القرآن فالزنا إلى قوله: والحايض حتى تطهر لقوله تعالى، (ولا تقربوهن حتى يطهرن).
عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله كره لكم أيتها الأمة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها، كره لكم العبث في الصلاة إلى أن قال: وكره للرجل أن يغشى امرأته وهي حايض، فان غشيها فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن الا نفسه.
عن بعض أصحابنا قال: دخلت على أبى الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام يوم الأربعاء وهو يحتجم، قلت له: ان أهل الحرمين يروون عن رسول الله عليه السلام أنه قال، من احتجم يوم الأربعاء فأصابه بياض فلا يلومن الا نفسه، فقال: كذبوا انما يصيب ذلك من حملته أمه في طمث.
في تهذيب الأحكام أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أسباط عن محمد بن حران عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها، قال: لا بأس إذا رضيت، قلت: فأين قول الله (فأتوهن من حيث أمركم الله)؟قال: هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله ان الله تعالى يقول: نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عذافر الصير في قال أبو عبد الله عليه السلام ترى هؤلاء المشوهين؟قال: نعم، قال: هؤلاء الذين يأتي آباؤهم نساءهم في الطمث
وباسناده إلى أبى خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار لأنهم كانوا يأكلون البسر ( 1 ) فكانوا يبعرون بعرا فأكل رجل من الأنصار الدبا ( 2 ) فلان بطنه فاستنجى بالماء، بعث ( 3 ) إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجاء الرجل وهو خائف يظن أن يكون قد نزل فيه شئ يسوءه في استنجائه بالماء، فقال له: هل عملت في يومك هذا شيئا؟فقال: نعم يا رسول الله، انى والله ما حملني على الاستنجاء بالماء الا انى أكلت طعاما فلان بطني فلم تغن عنى الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هنيئا لك فان الله عز وجل قد أنزل فيك آية، فابشرا ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) فكنت أول من صنع هذا أول التوابين وأول المتطهرين
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد ومحمد ابن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان الأحول عن سلام بن المستنير قال قال أبو جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه في حديث طويل ولولا انكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا حتى يذنبوا ثم يستغفروا الله فيغفر لهم، ان المؤمن مفتن تواب ( 4 ) أما سمعت قول الله عز وجل (ان الله يحب التوابين ويجب المتطهرين وقال (استغفروا ربكم ثم توبوا إليه).
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن عثمان عن أبي جميلة قال قال أبو عبد الله عليه السلام ان الله يحب العبد المفتن التواب ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن عمير عن بعض أصحابنا رفعه قال: إن الله عز وجل اعطى التائبين ثلث خصال لو أعطى خصلة منها جميع أهل السماوات والأرض لنجوا بها، قوله عز وجل: (ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) فمن أحبه الله لم يعذبه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله تعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته ومزاده ( 5 ) في ليلة ظلماء فوجدها، فالله أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها.
في الكافي محمد بن إسماعيل عن الفضل وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في قول الله عز وجل: (ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) قال: كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ثم أحدث الوضوء وهو خلق كريم، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصنعه فانزله الله في كتابه (ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)
في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه: توبوا إلى الله عز وجل وادخلوا في محبته: فان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين والمؤمن تواب.
في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: خلق الله القب طاهرا صافيا وجعل غذاه الذكر والفكر والهيبة والتعظيم، وإذا شيب القلب الصافي فغذيته بالغفلة والكدر صقل بمصقلة التوبة، ونظف بماء الإنابة ليعود على حالته الأولى، وجوهرته الأصلية الصافية، قال الله تعالى. (ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين).
في تفسير علي بن إبراهيم قوله، (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) أي متى شئتم، وتأولت العامة في قوله (انى شئتم) أي حيث شئتم في القبل والدبر وقال الصادق عليه السلام أي متى شئتم في الفرج.
في تفسير العياشي عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اتيان النساء في أعجازهن؟قال: لا بأس: ثم تلا هذه الآية: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم).
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم) قال: حيث شاء
عن صفوان بن يحيى عن بعض أصحابنا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في قول الله: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم) فقال: من قدامها ومن خلفها في القبل.
عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: أي شئ يقولون في اتيان النساء في أعجازهن؟قلت: بلغني ان أهل المدينة لا يرون به بأسا، قال إن اليهود كانت تقول إذا اتى الرجل من خلفها خرج ولده أحول فأنزل الله (نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم) يعنى من خلف أو قدام خلافا لقول اليهود، ولم يعن في ادبارهن - عن الحسن بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله: (نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم) قال من قبل.
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها، فكره ذلك وقال وإياكم ومحاش النساء ( 6 ) وقال انما معنى (نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم أي ساعة شئتم.
(١) البسر: التمر قبل ارطابه: وذلك إذا لون ولم ينضج.
(٢) الدبا: القرع.
(٣) كذا في التي عندي من النسخ وكتاب علل الشرايع لكن في الوسائل (فبعث) وهو الطاهر.
(٤) المفتن: الممتحن يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب، قاله في النهاية.
(٥) المزاد: ما يوضع فيه الزاد.
(٦) المحاش جمع المحشة: الدبر.