۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٨٤

التفسير يعرض الآيات ١٨٣ إلى ١٨٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤ شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

۞ التفسير

نور الثقلين

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)

٥٤٤

في تفسير العياشى عن جميل بن دراج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله، يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام قال: فقال، هذه كلها تجمع الضلال والمنافقين، وكل من اقر بالدعوة الظاهرة.

٥٤٥

عن البرقى عن بعض اصحابنا عن ابى عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل، (يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) قال، هى للمؤمنين خاصة.

٥٤٦

فيمن لايحضره ألفقيه وروى سليمان بن داود المنقرى عن حفص بن غياث النخعى قال، سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول، ان شهر رمضان لم يفرض لله صيامه على احد من الامم قبلنا، فقلت له، فقول الله عز وجل، (يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) ؟ قال، انما فرض الله صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الامم، ففضل الله به هذه الأمة، وجعل صيامه فرضا على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أمته.

٥٤٧

في ادعية الصحيفة (ثم آثرتنا به على ساير الامم، واصطفيتنا دون اهل الملل، فصمنا بامرك نهاره، وقمنا بعونك ليله).

٥٤٨

في كتاب الخصال عن على عليه السلام قال، جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله ان قال، لاى شئ فرض الله الصوم على امتك بالنهار ثلثين يوما وفرض على الامم اكثر من ذلك ؟ فقال النبى صلى الله عليه وآله ان آدم عليه السلام لما اكل من الشجرة بقى في بطنه ثلثين يوما، ففرض الله على ذريته ثلثين يوما الجوع والعطش، والذى يأكلونه تفضل من الله تعالى عليهم، وكذلك كان على آدم، ففرض الله تعالى ذلك على امتى، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية، (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات) قال اليهودى، صدقت يا محمد.

٥٤٩

في الكافي عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن سيف بن عميرة عن عبد الله بن عبد الله عن رجل عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما حضر شهر رمضان وذلك في ثلث بقين من شعبان، قال لبلال: ناد في الناس فجمع الناس ثم صعد المنبر، فحمدالله واثنى عليه، ثم قال: ايها الناس ان هذا الشهر قد خصكم الله به وحضركم وهو سيد الشهور والحديث طويل اخذنا منه وضع الحاجة.

٥٥٠

في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر ألفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه السلام (فان قال): فلم أمر بالصوم ؟ (قيل): لكى يعرفوا الم الجوع و العطش فيستدلوا على فقر الاخرة، وليكون الصائم خاشعا ذليلا مستكينا ماجورا محتسبا عارفا صابرا لما اصابه من الجوع والعطش، فيستوجب الثواب مع مافيه من الانكسار عن الشهوات، وليكون ذلك واعظا لهم في العاجل، ورايضا لهم (1) على اداء ماكلفهم ودليلا لهم في الاجل، وليعرفوا شدة مبلغ ذلك على أهل ألفقر والمسكنة في الدنيا، فيؤدوا اليهم ما افترض الله تعالى لهم في أموالهم (فان قال) فلم جعل الصوم في شهر رمضان دون ساير الشهور ؟ (قيل) لان شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى وألفرقان، وفيه نبئ محمد صلى الله عليه وآله، وفيه ليلة القدر التي هى خير من ألف شهر: وفيها (1) يفرق كل أمر حكيم، وفيه (2) رأس السنة يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أورزق اواجل ولذلك سميت القدر، فان قال: فلم أمروا بصوم شهر رمضان لااقل من ذلك ولااكثر قيل لانه قوة العباد الذي يعم فيه القوى و الضعيف، وانما اوجب الله تعالى ألفرايض على اغلب الاشياء واعم القوى، ثم رخص لاهل الضعف ورغب اهل القوة في ألفضل، ولو كانوا يصلحون على اقل من ذلك لنقصهم، ولو احتاجوا إلى اكثر من ذلك لزادهم.

(١) راض المهر: ذلله وجعله مسخرا مطيعا وعلمه السير يقال: رض نفسك بالتقوى.

(١) الضمير يرجع إلى الليلة في قوله ليلة القدر.

(٢) كذا في النسخ وفى المصدر (وهو) بدل (وفيه) والظاهر (هى) بتأنيث الضمير و الامر في مثله سهل.

٥٥١

فيمن لايحضره ألفقيه روى عن الزهرى انه قال: قال لى على بن الحسين عليه السلام ونقل حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام: واما صوم السفر والمرض فان العامة اختلفت فيه، فقال قوم: لايصوم، وقال قوم: ان شاء صام وان شاء افطر، واما نحن فنقول: يفطر في الحالتين جميعا، فان صام في السفرا وفى حال المرض فعليه القضاء في ذلك لان الله عز وجل يقول: فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام أخر.

٥٥٢

في تفسير العياشى عن ابى بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار كما يجب عليه في السفر في قوله (فمن كان منكم مريضا او على سفر) ؟ قال: هو مؤتمن عليه مفوض اليه، فان وجد ضعفا فليفطر، وان وجد قوة فليصم، كان المريض على ما كان.

٥٥٣

عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر تطوعا ولافريضة يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله نزلت هذه الآية ورسول الله بكراع الغميم (1) عند صلوة ألفجر فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله باناء فشرب فامر الناس ان يفطر وقال قوم: قد توجه النهار ولو صمنا يومنا هذا فسماهم رسول الله صلى الله عليه وآله العصاة، فلم يزالوا يسمون بذلك الاسم حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله.

٥٥٤

في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله تبارك وتعالى أهدى إلى والى امتى هدية لهم لم يهدها إلى أحد من الامم، كرامة من الله، لنا قالوا وما ذلك يا رسول الله ؟ قال الافطار في السفر، والتقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله هديته.

٥٥٥

في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبى عن أبى عبد الله (ع) قال قلت له رجل صام في السفر ؟ فقال إذا كان بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء، وان لم يكن بلغه فلا شئ عليه.

٥٥٦

أبوعلى الاشعرى عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم عن أبي عبد الله (ع) قال من صام في السفر بجهالة لم يقضه.

٥٥٧

صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن ليث المرادى عن أبي عبد الله (ع) قال إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر، وان صاصمه بجهالة لم يقضه.

٥٥٨

في من لايحضره ألفقيه روى ابن بكير عن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ماحد المرض الذي يفطر فيه الرجل ويدع الصلاة من قيام ؟ فقال بل الإنسان على نفسه بصيرة هو أعلم بما يطيقه.

٥٥٩

وروى جميل بن دراج عن الوليد بن صبيح قال حممت بالمدينة يوما في شهر رمضان، فبعث إلى أبو عبد الله (ع) بقصعة فيها خل وزيت وقال لى افطر وصل وأنت قاعد.

٥٦٠

وفى رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم إذا خاف على عينه من الرمد أفطر،

٥٦١

في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابيجعفر عليه السلام في قوله تعالى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين. قال: الشيخ الكبير والذى يأخذه العطاش.

(١) كراع الغميم: موضع بناحية حجازبين مكة والمدينة.

٥٦٢

أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين) قال: الذين كانوا يطيقون الصوم فاصابهم كبر أو عطاش أوشبه ذلك فعليهم بكل يوم مد، في تفسير على بن إبراهيم قوله: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين) قال: من مرض في شهر رمضان فأفطر ثم صح فلم يقض مافاته حتى جاء شهر رمضان آخر فعليه أن يقضى ويتصدق عن كل يوم بمد من الطعام.

٥٦٤

في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن القاسم عن محمد بن سليمان عن داود عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وانما انزل في عشرين سنة بين أوله وآخره ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثم نزل في طول عشرين سنة، ثم قال: قال النبى عليه السلام نزل صحف إبراهيم في اول ليلة من شهر رمضان وانزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان، وانزل الانجيل لثلث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، وانزل الزبور لثمان عشرة خلون من شهر رمضان وانزل القرآن في ثلث عشرين من شهر رمضان.

٥٦٥

في بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عمرو الشامى عن ابى عبد الله عليه السلام قال ونزل القرآن في اول ليلة من شهر رمضان، فاستقبل الشهر بالقرآن.

٥٦٦

في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد ومحمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخثعمى عن غياث بن إبراهيم عن ابى عبد الله عن أبيه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لاتقولوا رمضان ولكن قولوا شهر رمضان، فانكم ما تدرون ما رمضان.

٥٦٧

عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن هشام بن سالم عن سعد عن ابى جعفر عليه السلام قال: كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان، فقال: لاتقولوا هذا رمضان، ولاذهب رمضان ولاجاء رمضان فان رمضان اسم من اسماءالله عز وجل، لايجئ ولايذهب وانما يجئ ويذهب الزائل ولكن قولوا شهر رمضان فالشهر مضاف إلى الاسم والاسم اسم الله عز ذكره وهو الشهر الذي انزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا (1):

٥٦٨

محمد بن اسمعيل عن ألفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور ابن حازم عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال في رجل صام في ظهار (نهار - ظ) شعبان ثم أدركه شهر رمضان، قال يصوم رمضان ويستأنف الصوم.

٥٦٩

في أصول الكافي عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وعلى بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن أبى حمزة عن أبى يحيى عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام: يقول: نزل القرآن أثلاثا ثلث فينا وفى عدونا وثلث سنن وأمثال وثلث فرايض واحكام.

٥٧٠

عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحجال عن على بن عقبة عن داود بن فرقد عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان القرآن نزل اربعة ارباع: ربع حلال، وربع حرام وربع سنن وأحكام، وربع خبر ما كان قبلكم ونبأ مايكون بعدكم وفصل مابينكم.

٥٧١

ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال نزل القرآن اربعة أرباع ربع فينا، وربع في عدونا وربع سنن وامثال وربع فرايض وأحكام.

٥٧٢

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: ان القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجئ من قبل الرواة.

(١) قال المجلسى (ره) في مرآة العقول (جعله مثلا وعيدا) اى الشهرا والقرآن مثلا اى حجة وعيدا اى محل سرور لاوليائه والمثل بالثانى أنسب كما ان العيد بالاول انسب، وقال ألفيروزآبادى. والعيد: ما اعتادك من هم أو مرض او حزن ونحوه، انتهى، وعلى الاخير يحتمل كون الواو جزءا للكلمة.

٥٧٣

على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن عمر بن أذينة عن ألفضل ابن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان الناس يقولون ان القرآن نزل على سبعة احرف فقال كذبوا اعداءالله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد.

٥٧٤

محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن على بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال نزل القرآن باياك اعنى واسمعى ياجاره (1)،

٥٧٥

وفى رواية اخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: معناه ما عتب الله عز وجل به على نبيه صلى الله عليه وآله فهو يعنى به ماقد قضى به في القرآن (2) مثل قوله: (ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا) عنى بذلك غيره.

٥٧٦

في كتاب معانى الأخبار بإسناده إلى ابن سنان وغيره عمن ذكره قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن القرآن وألفرقان هما شيئان ام شئ واحد ؟ قال، فقال القرآن جملة الكتاب، وألفرقان المحكم الواجب العمل به.

٥٧٧

في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام اصحابه، ليس للعبد ان يخرج إلى سفر إذا حضر شهر رمضان لقوله تعالى. (فمن شهد منكم الشهر فليصمه).

٥٧٨

في من لايحضره ألفقيه وسأل عبيد بن زرارة ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل، (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) قال: ما ابينها! من شهد فليصمه ومن سافر فلايصمه.

(١) هذا مثل يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شيئا غيره، وقيل ان اول من قال ذلك سهل بن مالك ألفزارى ذكر قصته الميدانى في مجمع الامثال (ج 1:

٥٠

51 ط مصر) وقال الطريحى (ره) هو مثل يراد به التعريض للشئ يعنى ان القرآن خوطب به النبى صلى الله عليه وآله لكن المراد به الأمة: وذلك في مثل قوله تعالى (ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم..... 51) كما في الحديث الاتى وغيره من أمئال هذه الآية.

(٢) كذا في النسخ وفى المصدر (ماقد مضى في القرآن) وفى رواية العياشى في تفسيره من قد مضى في القرآن) ولعله الظاهر.

٥٧٩

وروى الحلبى عن ابى عبد الله عليها السلام قال. سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لايريد براحا (1) ثم يبدوله بعد ما يدخل شهر رمضان ان يسافر فسكت، فسألته غير مرة، فقال، يقيم افضل الا ان تكون له حاجة لابد له من الخروج فيها او يتخوف على ماله.

٥٨٠

في تفسير العياشى عن الصباح بن سيابة قال، قلت لابى عبد الله عليه السلام، ان ابن يعقوب امرنى ان اسئلك عن مسائل فقال، وماهى قال يقول لك إذا دخل شهر رمضان وانا في منزلى إلى ان اسافر ؟ قال. ان الله يقول. (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) فمن دخل عليه شهر رمضان وهو في اهله فليس له ان يسافر الا لحج او عمرة أو في طلب مال يخاف تلفه

٥٨١

عن الثمالى عن أبيجعفر عليه السلام في قول الله يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر قال، اليسر على عليه السلام، وفلان وفلان العسر، فمن كان من ولد آدم لم يدخل في ولاية فلان وفلان.

٥٨٢

في كتاب علل الشرايع في العلل التي ذكر ألفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام قال. (فان قال قائل). فلم إذا لم يكن للعصر وقت مشهور مثل تلك الاقات أوجبها بين الظهر والمغرب ولم يوجبها بين العتمة والغداة وبين الغداة والظهر ؟ (قيل) لانه ليس وقت على الناس أخف ولاأيسر ولاأحرى أثرا فيه للضعيف والقوى بهذه الصلاة من هذا الوقت. وذلك ان الناس عامتهم يشتغلون في أول النهار بالتجارات والمعاملات والذهاب في الحوائج، واقامة الاسواق، فأراد أن لايشغلهم عن طلب معاشهم ومصلحة دنياهم، وليس يقدر الخلق كلهم على قيام الليل ولايشتغلون به، ولاينتبهون لوقته لوكان واجبا، ولايمكنهم ذلك فخفف الله عنهم ولم يجعلها في أشد الاوقات عليهم، ولكن جعلها في أخف الاقات عليهم، كما قال الله عز وجل (يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر)

٥٨٣

في الكافي عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن اسمعيل عن بعض اصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال. ان الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستة ايام ثم اختزلها (2) من ايام السنة، والسنة ثلثمائة وأربعة وخمسون يوما، شعبان لايتم أبدا، ورمضان لاينقص والله ابدا ولاتكون فريضة ناقصة، ان الله عز وجل يقول. ولتكملوا العدة وشوال تسعة وعشرون يوما، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة (1).

(١) براحا اى زوالا.

(٢) اختزل الشئ: حذفه وقطعه.

(١) حمل بعض هذا الحديث واشباهه - مما ورد في ان شهر رمضان لاينقص - على عدم النقص في الثواب وان كان ناقصا في العدد، وقال المجلسى (ره) على ماحكى عنه في هامش الكافي يبعد عندى حملها على التقية لموافقتها لاخبارهم وان لم توافق أقوالهم، ولشراح الحديث ومهرة هذا ألفن اقوال اخرى كثيرة ذكر بعضها في هامش الكافي (ج 4: 79 ط طهران) راجع ان شئت.

٥٨٤

على بن محمد عن أحمد بن ابى عبد الله عن أبيه عن خلف بن حماد عن سعيد النقاش قال، قال لى أبو عبد الله عليه السلام اما ان في ألفطر تكبيرا ولكنه مسنون. قال: قلت: وأين هو ؟ قال في ليلة ألفطر في المغرب، والعشاء الاخرة، وفى صلوة ألفجر، وفى صلوة العيد، ثم يقطع قال قلت: كيف أقول ؟ قال: تقول (الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد الله اكبر على ماهدانا) وهو قول الله تعالى: (ولتكملوا العدة) يعنى الصيام ولتكبروا الله على ماهداكم.

٥٨٥

في تفسير العياشى عن ابن أبى عمير عن رجل عن ابى عبد الله عليه السلام قال قلت له جعلت فداك مانتحدث به عندنا ان النبى صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين اكثر مما صام ثلثين احق هذا ؟ قال ما خلق الله من هذا حرفا، ماصامه النبى صلى الله عليه وآله الا ثلثين لان الله يقول (ولتكملوا العدة) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينقصه ؟.

٥٨٦

في محاسن البرقى عنه عن بعض اصحابنا رفعه في قول الله: (ولتكبروا الله على ما هداكم) قال: التكبير التعظيم والهداية الولاية.

٥٨٧

عنه عن بعض اصحابنا رفعه في قول الله تبارك وتعالى: (ولتكبروا الله على ماهداكم ولعلكم تشكرون) قال: الشكر المعرفة.

٥٨٨

في من لايحضره ألفقيه وفي العلل التي نروى عن ألفضل بن شاذان النيسابورى رضى الله عنه ويذكر انه سمعها من الرضا عليه السلام انه انما جعل يوم ألفطر العيد إلى ان قال وانما جعل التكبير فيها اكثر منه غيرها من الصلوات، لان التكبير انما هو تعظيم لله وتمجيد على ماهدى وعافى، كما قال عز وجل: (ولتكبروا الله على ماهداكم ولعلكم تشكرون).