۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٤٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥
۞ التفسير
في كتاب الاحتجاج للطبرسي - (ره) عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: ان إبراهيم عليه السلام حجب عن نمرود بحجب ثلث فقال علي عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله حجب عمن أراد قتله بحجب خمس إلى قوله: ثم قال: وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا فهذا الحجاب الرابع وستقف على تمام الكلام انشاء الله عند قوله تعالى: " وجعلنا من بين أيديهم سدا " الآية.
في مجمع البيان عند قوله تعالى: " في جيدها حبل من مسد " عن شعيب ابن المسيب ويروى عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت هذه السورة أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفى يدها فهر ( 4 ) وهي تقول: " مذمم أبينا ودينه قلينا ( 5 ) وأمره عصينا " والنبي صلى الله عليه وآله جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف ان تراك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: انها لا تراني، وقرء قرآنا فاعتصم به كما قال، وقرء: " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " فوقفت على أبى بكر ولم تر رسول الله صلى الله عليه وآله، الحديث.
في أصول الكافي علي بن محمد عن إبراهيم الأحمر عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسوق وأهل الكبائر، فإنه سيجئ من بعدى أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغنا والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم، قلوبهم مقلوبة وقلوب من بعجبه شأنهم.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال: انما ترائى بهذا أهلك والناس! قال: يا أبا محمد اقرأ قراءة ما بين القراءتين، تسمع أهلك ورجع بالقرآن صوتك، فان الله عز وجل يحب الصوت الحسن يرجع به ترجيعا.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: ان الرجل الأعجمي من أمتي ليقرء القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك انا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن ان نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا، اقرأوا كما تعلمتم، فسيجيئكم من يعلمكم.
محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم ابن سلمة قال: قرأ رجل على أبى عبد الله عليه السلام وانا أسمع، حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم عليه السلام، فإذا قام القائم قرء كتاب الله عز وجل على حده، واخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام، وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله قد جمعته من اللوحين، فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال: اما والله ما ترونه بعد يومكم هذا ابدا، انما كان على أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن الجهم عن إبراهيم ابن مهزم عن رجل سمع أبا الحسن عليه السلام يقول: إذا خفت أمرا فاقرأ مأة آية من القرآن من حيث شئت ثم قل: اللهم اكشف عنى البلاء.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول لرجل: أتحب البقاء في الدنيا؟ فقال: نعم، فقال: ولم؟ قال: لقراءة قل هو الله أحد، فسكت عنه فقال له بعد ساعة: يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علم من قبره ليرفع الله به من درجته، فان درجات الجنة على عدد آيات القرآن، يقال له: اقرأ وأرق فيقرء ثم يرقى، قال حفص: فما رأيت أحدا أشد خوفا على نفسه من موسى بن جعفر، ولا أرجا للناس منه، وكان قرائته حزنا، فإذا قرأ فكأنه يخاطب انسانا.
علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن يونس بن عمار قال: قال أبو عبد الله: ان الدواوين يوم القيمة ثلاثة: ديوان فيه النعم، وديوان فيه الحسنات، وديوان فيه السيئات، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فتستغرق عامة الحسنات، ويبقى ديوان السيئات فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن امامه في أحسن الصورة فيقول: يا رب انا القرآن وهذا عبدك المؤمن، قد كان يتعب نفسه بتلاوتي، ويطيل ليله بترتيلي، و تفيض عيناه إذا تهجد فارضه كما أرضاني، قال: فيقول العزيز الجبار: عبدي ابسط يمينك، فيملأها من رضوان الله العزيز الجبار، ويملأ شماله من رحمة الله، ثم يقال: هذه الجنة مباحة لك اقرأ واصعد، فإذا قرأ آية صعد درجة.
في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سبعة لا يقرؤن القرآن: الراكع والساجد وفى الكنيف وفى الحمام والجنب والنفساء والحائض.
وفى عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: سأله كم حج آدم عليه السلام من حجة؟ فقال له: سبعين حجة ماشيا على قدمه، وأول حجة حجها كان معه الصرد ( 6 ) يدله على مواضع الماء، وخرج معه من الجنة وقد نهى عن اكل الصرد والخطاف وسأله ما باله لا يمشى؟ قال: لأنه ناح على بيت المقدس فطاف حوله أربعين عاما يبكى عليه ولم يزل يبكى مع آدم عليه السلام، فمن هناك سكن البيوت معه آيات من كتاب الله تعالى مما كان آدم يقرأها في الجنة، وهي معه إلى يوم القيمة، ثلاث آيات من أول الكهف وثلاث آيات من " سبحان الذي اسرى " وهي: " فإذا قرأت القرآن " وثلاث آيات من يس وهي: " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا ".