۞ الآية
فتح في المصحفيَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٤٨
۞ الآية
فتح في المصحفيَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨
۞ التفسير
في كتاب الاحتجاج للطبرسي " ره " وعن ثوبان قال: إن يهوديا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد أسئلك فتخبرني، فركضه ثوبان برجله ( 34 ) وقال قل: يا رسول الله، فقال: لا ادعوه الا بما سماه أهله، فقال: أرأيت قوله عز وجل: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات أين الناس يومئذ؟قال: في الظلمة دون المحشر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة( 35 ).
في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لقد خلق الله تعالى في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين، إلى أن قال: لعلكم ترون انه إذا كان يوم القيمة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة و صير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ان الله تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده و لا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه؟بلى والله ليخلقن خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه، ويخلق لهم أرضا تحملهم، وسماء تظلهم. أليس الله يقول: " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " وقال الله عز وجل: " أفعيينا بالخلق الأول ل هم في لبس من خلق جديد ".
في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبو منصور عن أبي الربيع قال: حججنا مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فقال نافع: يا بن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل: " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " اي ارض تبدل يومئذ؟فقال أبو جعفر عليه السلام: " ارض تبقى خبزة يأكلون منها حتى يفرغ الله عز وجل من الحساب، فقال له نافع: انهم عن الاكل لمشغولون؟فقال أبو جعفر عليه السلام: أهم يومئذ أشغل أم إذ هم في النار فقال: بل إذ هم في النار قال: فوالله ما شغلهم إذا دعوا بالطعام فاطعموا الزقوم، ودعوا بالشراب فسقوا الحميم، قال: صدقت يا بن رسول الله والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة( 36 ).
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سأله الأبرش الكلبي عن قول الله عز وجل: " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " قال: تبدل خبزة يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب، قال الأبرش: ان الناس لفي شغل من الاكل؟فقال أبو جعفر عليه السلام: هم في النار لا يشتغلون عن اكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب فكيف يشغلون عنه في الحساب.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " يوم تبدل الأرض غير الأرض " قال: تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب، فقال له قائل: انهم لفي شغل يومئذ عن الأكل والشرب؟فقال: ان الله عز وجل خلق ابن آدم أجوف لابد له من الطعام والشراب، أهم أشد شغلا يومئذ أم في النار؟فقد استغاثوا والله عز وجل يقول: " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب ".
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي الربيع قال: سأل نافع مولى عمر بن الخطاب أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام فقال: يا أبا جعفر اخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: " يوم تبدل الأرض غير الأرض و السماوات " اي أرض تبدل؟فقال أبو جعفر عليه السلام بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من حساب الخلايق، فقال نافع: انهم عن الاكل لمشغولون؟فقال أبو جعفر عليه السلام: حينئذ اشغل أم هم في النار؟قال نافع: بل هم في النار، قال: فقد قال الله: " ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة ان أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " ما شغلهم إذ دعوا الطعام فاطعموا الزقوم، ودعوا الشراب فسقوا الحميم، فقال: صدقت يا بن رسول الله، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن نعمان الأحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: سئل عن النفختين كم بينهما؟قال: ما شاء الله إلى أن قال عليه السلام: فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات، الا إسرافيل، قال فيقول لإسرافيل: مت، فيموت إسرافيل، فيمكثون في ذلك ما شاء الله، ثم يأمر الله السماوات فتمور، ويأمر الجبال فتسير، وهو قوله: " يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " يعني تبسط " وتبدل الأرض غير الأرض " يعني بأرض لم تكسب عليها الذنوب، بارزة ليس عليها الجبال ولا نبات كما دحاها أول مرة.
في تفسير العياشي عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " يوم تبدل الأرض غير الأرض " يعني تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب، قال الله: " ما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام ".
عن محمد بن هاشم عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال له الأبرش الكلبي: بلغني انك قلت في قول الله: " يوم تبدل الأرض " انها تبدل خبزة؟فقال أبو جعفر عليه السلام: صدقوا تبدل الأرض خبزة نقية في الموقف يأكلون منها، فضحك الأبرش وقال: اما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز؟فقال: ويحك في اي المنزلتين هم أشد شغلا وأسوء حالا إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون؟فقال: لا في النار فقال: ويحك وان الله يقول: " لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون * ثم إنهم لشاربون عليه من الحميم * فشاربون شرب الهيم " قال: فسكت.
في مجمع البيان وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال يبدل الله الأرض غير الأرض والسماوات فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى، ما كان في بطنها كان في بطنها، وما كان في ظهرها كان على ظهرها.
وفي تفسير أهل البيت عليهم السلام بالاسناد عن زرارة ومحمد بن مسلم وحمران بن أعين عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ الناس من الحساب، قال الله تعالى: " وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام ".
وروى سهل بن سعد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يحشر الناس يوم القيمة على ارض بيضاء عفراء كقرصة النقي ( 37 ) ليس فيها معلم لاحد.
وروى عن أبي أيوب الأنصاري قال: اتى النبي صلى الله عليه وآله حبر من اليهود فقال: أرأيت إذ يقول الله في كتابه: " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " فأين الخلق عند ذلك؟فقال: أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه.