۞ الآية
فتح في المصحف۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ ٢٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٨
۞ الآية
فتح في المصحف۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ ٢٨
۞ التفسير
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما بال أقوام غيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وعدلوا عن وصيه لا يتخوفون ان ينزل بهم العذاب؟ثم تلا هذه الآية: ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم ثم قال: نحن النعمة التي أنعم الله بها على عباده، وبنا يفوز من فاز يوم القيمة.
الحسين بن محمد عن معلى بن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " الآية قال: عنى قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وآله ونصبوا له الحرب وجحدوا وصيه.
في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن الحارث النضري، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الذين بدلوا نعمة الله كفرا " قال: ما يقولون في ذلك؟قلت: يقولون هم الافجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة، قال: ثم قال: هي والله قريش قاطبة، ان الله تبارك وتعالى خاطب نبيه صلى الله عليه وآله فقال: اني فضلت قريشا على العرب وأتممت عليكم نعمتي، وبعثت إليهم رسولا (رسولي خ) فبدلوا نعمتي كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ( 25 ).
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن عثمان ابن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا "، قال: نزلت في الأفجرين من قريش بني أمية وبني المغيرة، فاما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر، واما بنو أمية فمتعوا إلى حين، ثم قال: ونحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده وبنا يفوز من فاز.
حدثني أبي عن إسحاق بن الهيثم عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام أنه قال: إن الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعى للرحمن ولد عز الرحمن و جل أن يكون له ولد ( 26 ) فكادت السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا، فعند ذلك اقشعر الشجر وصار له شوك، حذار ان ينزل به العذاب، فما بال أقوام غيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر إلى آخر ما نقلنا عن أصول - الكافي سواء.
في تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة قال أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله: ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ". قال: نحن نعمة الله التي أنعم بها على العباد.
وفي رواية زيد الشحام عنه قال قلت له: بلغني ان أمير المؤمنين عليه السلام سئل عنها فقال عنى بذلك الافجران من قريش أمية ومخزوم، اما مخزوم فقتله الله يوم بدر، واما أمية فمتعوا إلى حين، فقال أبو عبد الله عليه السلام: عنى الله والله بها قريشا قاطبة، الذين عادوا الله ونصبوا له الحرب.
عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول جاء ابن الكوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن قول الله " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا و أحلوا قومهم دار البوار " قال: تلك قريش بدلوا نعمة الله كفرا وكذبوا نبيهم يوم بدر.
عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال: مما قال هارون لأبي الحسن موسى عليه السلام حين ادخل عليه: ما هذه الدار ودار من هي؟قال: لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة، قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟قال: أخذت منه عامرة ولا يأخذها الا معمورة، فقال: أين شيعتك؟فقرأ له أبو الحسن عليه السلام " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة " قال: فنحن كفار؟قال: لا ولكن كما قال الله: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار " فغضب عند ذلك وغلظ عليه.
عن مسلم المشوف عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله: " وأحلوا قومهم دار البوار " قال: هما الافجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة.
في مجمع البيان واختلف في المعنى بالآية فعن أمير المؤمنين عليه السلام انهم كفار قريش كذبوا نبيهم ونصبوا له الحرب والعداوة، وسئل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه فقال: هما الافجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة، فأما بنو الأمية فمتعوا إلى حين، واما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر.
في تفسير العياشي عن زرعة عن سماعة قال: إن الله فرض للفقراء في مال الأغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها وهي الزكاة، منها ( 27 ) حقنوا دماءهم وبها سموا مسلمين، ولكن الله فرض في الأموال حقوقا غير الزكاة وقد قال الله تبارك وتعالى: وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية.
في نهج البلاغة قال عليه السلام: والشمس والقمر دائبين في مرضاته يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد.
في تفسير العياشي عن حسين بن هارون شيخ من أصحاب أبي جعفر عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقرأ هذه الآية وآتاكم من كل ما سألتموه قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: الثوب والشئ الذي لم تسئله إياه أعطاك.
في مجمع البيان قرأ محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام " من كل ما سألتموه " بالتنوين.
في روضة الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه رفعه قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا قرأ هذه الآية وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها يقول: سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه الا المعرفة بالتقصير عن معرفتها، كما لم يجعل في أحد من معرفة ادراكه أكثر من العلم انه لا يدركه فشكر عز وجل معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره، فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا كما علم علم العالمين انهم لا يدركونه فجعله ايمانا، علما منه انه وسع العباد فلا يتجاوز ذلك، فان شيئا من خلقه لا يبلغ مدى عبادته وكيف يبلغ مدى عبادته من لا مدى له ولا كيف؟تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
في تهذيب الأحكام سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي إسماعيل القماط عن بشار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان معسرا فلم يتهيأ له حجة الاسلام فليأت قبر أبي عبد الله عليه السلام فليعرف عنده، فذلك يجزيه عن حجة الاسلام، اما اني لا أقول يجزي ذلك عن حجة الاسلام الا لمعسر، فاما الموسر إذا كان قد حج حجة الاسلام فأراد ان يتنفل بالحج والعمرة فمنعه من ذلك شغل دنياه أو عائق فاتى الحسين بن علي عليهما السلام في يوم عرفة أجزأه ذلك عن أداء حجته وعمرته، وضاعف الله له بذلك أضعافا مضاعفة قلت: كما تعدل حجة وكم تعدل عمرة؟قال: لا يحصى ذلك، قلت: مأة؟قال: ومن يحصى ذلك، قلت: ألف؟قال: و أكثر، ثم قال: " وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ".