۞ الآية
فتح في المصحف۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ ٢٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٨
۞ الآية
فتح في المصحف۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ ٢٨
۞ التفسير
وبمناسبة الحديث عن المؤمنين والظالمين يأتي السياق لبيان أنهم كيف ظلموا أنفسهم حتى ضلوا سواء السبيل (أَلَمْ تَرَ) يا رسول الله ، أو أيها الرائي ، والمراد بالرؤية العلم ، والاستفهام تذكيري ـ كما تقدم ـ (إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً)؟ أخذوا بدل النعمة الكفر ، فلقد كان مقتضى العقل أن يأخذوا النعمة بشكرها ، فأخذوا الكفر ، فكأن النعمة شيء قابل للأخذ ، فلم يأخذوها ، وإنما أخذوا مكانها الكفر ، وهذا عام يشمل كل من يترك النعمة ليأخذ مكانها الكفر ، فمن يترك الرسول ليتخذ مكانه الكفر ، ومن يترك الولاية لأهل البيت ليأخذ مكانهم الكفر بهم ، ومن يترك شكر النعمة ليأخذ مكانه الكفران بها ، وغيرهم من أمثالهم كل أولئك بدلوا نعمة الله كفرا وما ورد من تفسيرها بكفّار قريش فإنه من باب المصداق الظاهر. والحقيقة أن النعمة لا تبدّل بالكفر ، وإنما الشكر للنعمة يبدل بكفرانها ، وإنما جيء بهذا المجاز ـ بعلاقة السبب والمسبب ـ تهويلا (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) فهم ـ الرؤساء ـ قد قادوا قومهم وأتباعهم (1) تأويل الآيات : ص 247. إلى دار الهلاك ، فإن البوار بمعنى الهلاك.