سورة إبراهيم
بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى ابى عبد الله عليهالسلام قال : من قرأ سورة إبراهيم والحجر في ركعتين جميعا في كل جمعة لم يصبه فقر أبدا ولا جنون ولا بلوى.
٢في مجمع البيان ابى بن كعب قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من قرأ سورة إبراهيم اعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من عبد الأصنام ، وبعدد من لم يعبدها.
٣في كتاب الخصال عن جابر بن عبد الله عن النبي صلىاللهعليهوآله حديث طويل يقول فيه : ومن على ربي فقال : يا محمد قد أرسلت كل رسول الى أمته بلسانها وأرسلتك الى كل أحمر وأسود من خلقي.
٤في كتاب علل الشرائع باسناده الى مسلم بن خالد المكي عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام قال : ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا الا بالعربية فكان يقع في مسامع الأنبياء عليهمالسلام بألسنة قومهم وكان يقع في مسامع نبينا صلىاللهعليهوآله بالعربية فاذا كلم به قومه كلمهم بالعربية ، فيقع في مسامعهم بلسانهم وكان أحد لا يخاطب رسول الله صلىاللهعليهوآله بأى لسان خاطبه الا وقع في مسامعه بالعربية كل ذلك يترجم جبرئيل عليهالسلام عنه تشريفا من الله عزوجل له صلىاللهعليهوآله.
٥في تفسير على بن إبراهيم حدثنا على بن جعفر قال : حدثني محمد بن عبد الله الطائي قال : حدثنا محمد بن ابى عمير قال : حدثنا حفص الكناسي قال : سمعت عبد الله بن بكير الرجائى قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام : أخبرنى عن الرسول صلىاللهعليهوآله كان عاما للناس ، أليس قد قال الله في محكم كتابه : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ) لأهل الشرق والغرب ، وأهل السماء والأرض ، من الجن والانس ، هل بلغ رسالته إليهم كلهم قلت : لا أدرى؟ قال : يا ابن بكير ان رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يخرج من المدينة فكيف بلغ أهل الشرق والغرب؟ قلت : لا أدرى ، قال : ان الله تبارك وتعالى امر جبرئيل فاقتلع الأرض بريشة من جناحه ونصبها لمحمد صلىاللهعليهوآله وكانت بين يديه مثل راحته في كفه ينظر الى أهل المشرق والمغرب ، ويخاطب كل قوم بألسنتهم ويدعوهم الى الله والى نبوته بنفسه ، فما بقيت قرية ولا مدينة الا دعاهم النبي صلىاللهعليهوآله بنفسه.
٦في تفسير العياشي عن إبراهيم بن عمرو عمن ذكره عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله : (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) قال : بآلاء الله يعنى بنعمه.
٧في كتاب الخصال عن مثنى الحناط قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : أيام الله يوم يقوم القائم ويوم الكرة ويوم القيمة.
٨في تفسير على بن إبراهيم (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) قال : أيام الله ثلثة : يوم القائم صلوات الله عليه ، ويوم الموت ، ويوم القيمة.
٩في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى ابى جعفر عليهالسلام قال : حدثني عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري ان النبي صلىاللهعليهوآله قال : في قوله عزوجل : (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) أيام الله نعماؤه ، وبلائه ببلائه سبحانه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠في مجمع البيان (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) فيه أقوال الى قوله «الثاني» ان المعنى وذكرهم بنعم الله سبحانه في ساير أيامه ، وروى ذلك عن ابى عبد الله عليهالسلام.
١١في كتاب الخصال عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : يا معاوية من أعطى ثلثة لم يحرم ثلثة : من اعطى الدعاء أعطى الاجابة ، ومن أعطى الشكر أعطى الزيادة ، ومن اعطى التوكل أعطى الكفاية ، فان الله عزوجل يقول في كتابه : (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) ويقول : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) ويقول : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
١٢في تفسير على بن إبراهيم قال ابو عبد الله عليهالسلام : أيما عبد أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه وحمد الله عليها بلسانه ، لم تنفد حتى يأمر الله له بالزيادة ، وهو قوله (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ).
١٣في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن ابى عبد الله عليهالسلام انه قال : ان من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عزوجل قبل ان يظهر شكرها على لسانه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤سهل بن عبيد الله عن احمد بن عمر قال : دخلت على ابى الحسن الرضا عليهالسلام انا وحسين بن ثوير بن ابى فاختة فقلت له : جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش (1) فتغيرت الحال بعض التغير ، فادع الله عزوجل ان يرد ذلك إلينا ، فقال : اى شيء تريدون تكونون ملوكا؟ أيسرك ان تكون مثل طاهر وهرثمة (2) وانك على خلاف ما أنت عليه؟ قلت : لا والله ما يسرني ان لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضة وانى على خلاف ما انا عليه ، قال : فقال : فمن أيسر منكم فلتشكر الله ، ان الله عزوجل يقول : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٥في تفسير العياشي عن ابى عمرو المداينى قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : أيما عبد أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه ـ وفي رواية اخرى فأقربها بقلبه ـ وحمد الله عليها بلسانه ، لم ينفد كلامه حتى يأمر الله له بالزيادة.
١٦وفي رواية أبى اسحق المداينى حتى يأذن الله له بالزيادة ، وهو قوله : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ).
١٧وعن ابى ولاد قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام أرأيت هذه النعمة الظاهرة علينا من الله أليس ان شكرناه عليها وحمدناه زادنا كما قال الله في كتابه : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)؟ فقال : نعم ، ومن حمد الله على نعمه وشكره وعلم ان ذلك منه لا من غيره (1).
١٨في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى ابى عبد الله عليهالسلام انه قال : تلقوا النعم يا سدير بحسن مجاورتها ، واشكروا من أنعم عليكم ، وأنعموا على [من] شكركم ، فانكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله الزيادة ، ومن إخوانكم المناصحة ، ثم تلا : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ).
١٩في أصول الكافي ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحق بن عمار عن رجلين سمعاه من ابى عبد الله عليهالسلام قال : ما أنعم الله على عبد من نعمة فعرفها بقلبه وحمد الله ظاهرا بلسانه فتم كلامه حتى يؤمر له بالمزيد.
٢٠عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن اسمعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن ابى بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا؟ قال : نعم ، قلت : ما هو؟ قال : يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال وان كان فيما أنعم عليه في ماله حق اداه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢١محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن عليهالسلام يقول : من حمد الله على النعمة فقد شكره ، وكان الحمد
٢٢محمد عن احمد عن على بن الحكم عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال لي : ما أنعم الله على عبد بنعمة صغرت أو كبرت فقال : الحمد لله الا ادى شكرها.
٢٣ابو على الأشعري عن عيسى بن أيوب عن على بن مهزيار عن القاسم بن محمد عن اسمعيل بن ابى الحسن عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد ادى شكرها.
٢٤عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا عن محمد بن هشام عن ميسر عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : شكر النعمة اجتناب المحارم ، وتمام الشكر قول الرجل : الحمد لله رب العالمين.
٢٥في كتاب الخصال عن سعد بن علاقة قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : شكر النعم يزيد في الرزق ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٦في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى مالك بن أعين الجهني قال : اوصى على بن الحسين بعض ولده فقال : يا بنى اشكر الله فمن أنعم عليك وأنعم على من شكرك فانه لا زوال للنعمة إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت ، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه الشكر لها ، وتلا يعنى على بن الحسين عليهماالسلام قول الله تعالى : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) الى آخر الآية.
٢٧في كتاب علل الشرائع باسناده الى على بن الحسن بن على بن فضال عن ابى الحسن الرضا عليهالسلام قال : السجدة بعد الفريضة شكر الله تعالى ذكره على ما وفق العبد من أداء فرائضه ، وادنى ما يجزى فيها من القول ان يقال : شكر الله شكر الله شكرا لله ثلاث مرات قلت : فما معنى قوله ، شكر الله؟ قال : يقول هذه السجدة منى شكرا لله على ما وفقني له من خدمته وأداء فرضه ، والشكر موجب للزيادة فان كان في الصلوة تقصير تم بهذه السجدة.
٢٨في مجمع البيان قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا أقبلت عليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر.
٢٩في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد عن ابى عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : الوجه الثالث من الكفر كفر النعم ، قال : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٠في تفسير العياشي عن الحسن بن طريف عن محمد عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله : (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) قال : الزارعون.
٣١في مجمع البيان وروى الواقدي باسناده عن ابى الدرداء قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا آذاك البراغيث فخذ قدحا من ماء فاقرأ عليه سبع مرات : وما لنا ان لا نتوكل على الله «الآية» فان كنتم آمنتم بالله فكفوا شركم واذاكم عنا ، ثم ترش الماء حول فراشك ، فانك تبيت تلك الليلة آمنا من شرها.
٣٢في من لا يحضره الفقيه وسئل عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) قال : الزارعون.
٣٣في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى رفعه الى النبي صلىاللهعليهوآله قال : من آذى جاره طمعا في مسكنه ورثه الله داره ، وهو قوله : و (قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا) الى قوله : (فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ).
٣٤في مجمع البيان جاء في الحديث : من آذى جاره ورثه الله داره.
٣٥في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي وفي خبر آخر عن ابن مسعود قال : لما نزلت هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ) تلاها رسول الله صلىاللهعليهوآله على أصحابه فخر فتى مغشيا عليه ، فوضع النبي صلىاللهعليهوآله يده على فؤاده فوجده يكاد يخرج من مكانه ، فقال : يا فتى قل لا اله الا الله ، فتحرك الفتى فقالها ، فبشره النبي صلىاللهعليهوآله بالجنة ، فقال القوم : يا رسول الله من بيننا؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآله : اما سمعتم الله تعالى يقول : (ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ).
٣٦في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن ابى بصير قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات يوم جالسا إذ اقبل أمير المؤمنين عليهالسلام فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان فيك شبها من عيسى بن مريم لولا ان يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملاء من الناس الا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة ، قال : فغضب الأعرابيان ، فأنزل الله على نبيه صلىاللهعليهوآله (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ) يعنى من بنى هاشم «ملائكة في الأرض يخلسون» قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال : (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا) ان بنى هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل (1) (فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) فانزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الآية (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ثم قال له : يا عمرو اما تبت واما رحلت؟ فقال : يا محمد بل تجعل لساير قريش شيئا مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم؟ فقال له النبي صلىاللهعليهوآله ليس ذلك الى ، ذلك الى الله تبارك وتعالى ، فقال : يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن أرحل عنك ، فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت هامته (2) ثم أتى الوحي الى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ) قال : قلت : جعلت فداك انا لا نقرأها هكذا ، فقال ، هذا انزل الله بها جبرئيل على محمد صلىاللهعليهوآله وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليهاالسلام ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله لمن حوله من المنافقين : انطلقوا الى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به قال الله عزوجل : (وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ).
٣٧في كتاب التوحيد باسناده الى الحسين بن الصباح قال : حدثني انس عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : (كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) من أبى ان يقول : لا اله الا الله.
٣٨في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام قال : العنيد المعرض عن الحق.
٣٩في مجمع البيان : (وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ) اى ويسقى مما يسيل من الدم والقيح من فروج الزواني في النار عن ابى عبد الله عليهالسلام.
٤٠وروى ابو أمامة عن النبي صلىاللهعليهوآله في قوله : (وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ) قال يقرب اليه فيتكره ، فاذا أدنى منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه (1) فاذا شرب قطع أمعاؤه حتى يخرج من دبره ، يقول الله عزوجل : (وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ) ويقول : (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ).
٤١وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من شرب الخمر لم تقبل له صلوة أربعين يوما فان مات وفي بطنه شيء من ذلك كان حقا على الله أن يسقيه من طينة خبال وهو صديد أهل النار وما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في قدور جهنم فيشربه أهل النار «فيصهر (بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ) رواه شبيب بن واقد عن الحسين بن يزيد عن الصادق عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله.
٤٢في تفسير على بن إبراهيم قوله : (يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ) قال : يقرب اليه فيكرهه ، وإذا ادنى منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه فاذا شرب تقطعت امعائه ومزقت تحت قدميه ، وانه يخرج من أحدهم مثل الوادي صديدا وقيحا ، ثم قال : وانهم ليبكون حتى تسيل دموعهم ووجوههم جداول ، ثم تنقطع الدموع فتسيل الدماء حتى لو أن السفن أجريت فيها لجرت ، وهو قوله : (وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ).
٤٣في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ان أهل النار لما غلى الزقوم والضريع
٤٤في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم قال : قال ابو جعفر عليهالسلام : اعلم يا محمد ان أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها (كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٥في تفسير على بن إبراهيم قوله : (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ) قال : من لم يقر بولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه بطل عمله مثله مثل الرماد الذي تجيء الريح فتحمله.
٤٦في مصباح شيخ الطائفة قدسسره خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام خطب بها يوم الغدير وفيها يقول عليهالسلام : وتقربوا الى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) ولا يخلج بكم الغى فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا ، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه : (إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا) الى قوله عليهالسلام وقال الله تعالى : و/ إذ يتحاجون في النار فيقول (الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللهُ لَهَدَيْناكُمْ) أفتدرون الاستكبار ما هو؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته ، والترفع على من ندبوا الى متابعته ، والقرآن ينطق من هذا عن كثير ان تدبره متدبر زجره ووعظه.
٤٧في تفسير على بن إبراهيم قوله : و (قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ) اى لما فرغ من أمر الدنيا قال على بن إبراهيم عن أبي جعفر عليهالسلام كلما في القرآن «وقال ـ الشيطان» يريد به الثاني من أوليائه.
٤٨في تفسير العياشي عن حريز عمن ذكره عن أبى جعفر عليهالسلام في قول الله : (وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ) قال : هو الثاني وليس في القرآن شيء «وقال ـ الشيطان» الا وهو الثاني.
٤٩عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام انه إذا كان يوم القيمة يؤتى بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا (1) فينظر الاول الى زفر في عشرين ومأة كبل وعشرين ومأة غل ، فينظر إبليس فيقول : من هو الذي أضعف الله له العذاب وأنا أغويت هذا الخلق جميعا؟ فيقال : هذا زفر ، فيقول : بما جدد له هذا العذاب؟ فيقول : ببغيه على على عليهالسلام فيقول له إبليس : ويل لك وثبور لك ، أما علمت ان الله أمرنى بالسجود لادم عليهالسلام فعصيته ، وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمد صلىاللهعليهوآله وأهل بيته وشيعته فلم يجبني الى ذلك ، وقال : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ) وما عرفتهم من استثنائهم إذ قلت : (وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ) فمنتك به نفسك غرورا فيوقف بين يدي الخلايق فقال له : ما الذي كان منك الى على والى الخلق الذي اتبعوك على الخلاف؟ فيقول الشيطان وهو زفر لإبليس : أنت أمرتني بذلك فيقول له إبليس : فلم عصيت ربك وأطعتني؟ فيرد زفر عليه ما قال الله : (إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ) الآية.
٥٠في نهج البلاغة قال عليهالسلام : دعاهم ربهم فتفرقوا ولو دعاهم الشيطان فاستجابوا وأقبلوا.
٥١في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن يزيد عن ابى عمرو الزبيري عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة ، قال : يذكر إبليس وتبريه من أوليائه من الانس يوم القيمة
٥٢في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام وقد ذكر قوله تعالى : (يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) : والكفر في هذه الآية البراءة يقول : فيبرأ بعضهم من بعض ونظيرها في سورة إبراهيم قول الشيطان (إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ) وقول إبراهيم خليل الرحمن : «كفرنا بكم» يعنى تبرأنا منكم.
٥٣في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن يوسف عن أبيه عن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) قال : فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآله أصلها وأمير المؤمنين عليهالسلام فرعها ، والائمة منذريتهما أغصانها ، وعلم الائمة ثمرها ، وشيعتهم المؤمنون ورقها ، هل فيها فضل؟ قال : قلت : لا والله ، قال : والله ان المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وان المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها.
٥٤في كتاب الخصال عن ابى جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خلق الناس من شجرة شتى ، وخلقت انا وابن ابى طالب من شجرة واحدة أصلي على وفرعى جعفر.
٥٥في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى عبد الرحمن بن حماد عن عمر بن صالح السابري قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن هذه الآية : (أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) قال : أصلها رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وفرعها أمير المؤمنين ، والحسن والحسين ثمرها وتسعة من ولد الحسين عليهالسلام أغصانها ، والشيعة من ورقها ، والله ان الرجل منهم ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة ، قلت : قوله : (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) قال : ما يخرج من علم الامام إليكم في كل سنة (مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ).
٥٦في الخرائج والجرائح وروى عن الحلبي عن الصادق عليهالسلام عن أبيه وذكر حديثا طويلا وفي آخره يقول الباقر عليهالسلام : وأخبركم عما أردتم ان تسئلوا عنه في قوله تعالى : «شجرة (أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) نحن نعطى شيعتنا ما نشاء من العلم.
٥٧في كتاب علل الشرائع باسناده الى السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام ان عليا عليهالسلام قال في رجل نذر ان يصوم زمانا ، قال : الزمان خمسة أشهر ، والحسين ستة أشهر ، لان الله عزوجل يقول : (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) في الكافي مثله سواء.
٥٨في كتاب معاني الاخبار حدثنا محمد بن إبراهيم بن اسحق قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز بن يحيى قال : حدثني عبد الله بن محمد الضبي قال : حدثنا محمد ابن هلال (1) قال حدثنا نائل بن نجيح قال : حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن على الباقر عليهماالسلام عن قول الله عزوجل : (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) قال : اما الشجرة فرسول الله صلىاللهعليهوآله ، وفرعها على عليهالسلام ، وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله وثمرها أولادها عليهمالسلام وورقها شيعتنا ، ثم قال : ان المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة ، وان المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة.
٥٩في مجمع البيان «كشجرة طيبة» الآية روى انس عن النبي صلىاللهعليهوآله ان هذه الشجرة الطيبة النخل.
٦٠وروى عن ابن عباس قال : قال جبرئيل للنبي صلىاللهعليهوآله : أنت الشجرة وعلى غصنها ، وفاطمة ورقها ، والحسن والحسين ثمارها.
٦١«كل حين» اى في كل ستة أشهر عن أبي جعفر عليهالسلام.
٦٢في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن خالد بن حريز عن ابى الربيع عن ابى عبد الله عليهالسلام انه سئل عن رجل قال : لله على ان أصوم حينا وذلك في شكر؟ فقال ابو عبد الله عليهالسلام : قد أتى على عليهالسلام في مثل هذا فقال : صم ستة أشهر ، فان الله عزوجل يقول : (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) يعنى ستة أشهر.
٦٣محمد بن يحيى رفعه عن أحدهما عليهماالسلام قال : تقول : إذا غرست أو زرعت : «ومثل (كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها).
٦٤في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه : وجعل أهل الكتاب القائمين به والعالمين بظاهره وباطنه من شجرة (أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) ، اى يظهر مثل هذا العلم المحتملة في الوقت بعد الوقت ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما اسقطوا.
٦٥في تفسير العياشي عن محمد بن على الحلبي عن زرارة وحمران عن ابى جعفر وابى عبد الله عليهماالسلام في قول الله : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) قال : يعنى النبي صلىاللهعليهوآله الأصل الثابت ، والفرع الولاية لمن دخل فيها.
٦٦عن عبد الرحمن بن سالم الأشل عن أبيه عن ابى عبد الله عليهالسلام : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) الآيتين قال : هذا مثل ضربه الله لأهل بيت نبيه ولمن عاداهم هو (مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ).
٦٧في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن ابى جعفر الأحول عن سلام بن المستنير عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سألته عن قول الله تعالى (مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً) الآية قال : الشجر رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ونسبه ثابت في بنى هاشم وفرع الشجرة على بن أبي طالب وغصن الشجرة فاطمة عليهاالسلام ، وثمرتها الائمة من ولد على وفاطمة عليهماالسلام والائمة من أولادها أغصانها ، وشيعتها (1) ورقها ، وان المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة ، وان المؤمن ليولد فتورق الشجرة ، قلت : أرأيت قوله : (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها)؟ قال : يعنى بذلك ما يفتون به الائمة
٦٨وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام قال : كذلك الكافرون لا تصعد أعمالهم الى السماء وبنو امية لا يذكرون الله في مسجد ولا في مجلس ، ولا تصعد أعمالهم الى السماء الا قليل منهم.
٦٩في جوامع الجامع واما الشجرة الخبيثة فكل شجرة لا يطيب ثمرها كشجرة الحنظل والكشوف (2) وعن الباقر عليهالسلام بنو امية.
٧٠في مصباح الكفعمي عن على عليهالسلام من به الثؤلول (3) فليقرأ عليها هذه الآيات سبعا في نقصان الشهر (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ) (وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا).
٧١في الكافي على بن إبراهيم عن عمرو بن عثمان وعدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن احمد بن محمد بن ابى نصر والحسن بن على جميعا عن ابى جميلة مفضل بن صالح عن جابر عن عبد الأعلى ، وعلى بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، وعلى بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الاخرة ، مثل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت الى ماله فيقول : والله انى كنت عليك حريصا شحيحا (4)
٧٢محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان المؤمن إذا خرج من بيته شيعته الملائكة الى قبره ، يزدحمون عليه ، حتى إذا انتهى به الى قبره ، قالت له الأرض : مرحبا بك وأهلا ، اما والله لقد كنت أحب ان يمشى على مثلك لترين ما اصنع به ، فيوسع له مد بصره ، ويدخل عليه في قبره ملكا القبر وهما قعيدا (3) القبر منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح الى حقويه (4)
٧٣في من لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليهالسلام : ان الشيطان ليأتى الرجل من أوليائنا عند موته عن يمينه وعن شماله ، ليضله عما هو عليه ، فيأبى الله عزوجل له ذلك ، وذلك قول الله عزوجل : (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ).
٧٤في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن ابى ـ جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان ملك عن يمينه وملك عن يساره ، وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس ، فيقال : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم يزعم انه رسول الله فيفزع لذلك فزعة ويقول ان كان مؤمنا : محمد صلىاللهعليهوآله رسول الله ، فيقال له عند ذلك : نم نومة لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره تسعة اذرع ويرى مقعده من الجنة ، وهو قول الله : (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ) وان كان كافرا قالوا : من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم يقول انه رسول الله؟ فيقول : ما أدري ، فيخلى بينه وبين الشيطان.
٧٥عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام قال : إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان ، ملك عن يمينه وملك عن شماله ، وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس ، فيقال له : كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ قال فيفزع لذلك فيقول ان كان مؤمنا : عن محمد تسئلانى؟ فيقولان له عند ذلك : نم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره سبعة اذرع ، ويرى مقعده من الجنة ، وان كان كافرا قيل له : ما تقول في هذا الرجل الذي بين ظهرانيكم؟ فيقول : ما أدري ويخلى بينه وبين الشيطان ويضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شيء ، وهو قول الله : (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ).
٧٦في عيون الاخبار عن محمد بن سنان قال : دخلت على ابى الحسن عليهالسلام قبل ان يحمل الى العراق بسنة ، وعلى ابنه عليهالسلام بين يديه ، فقال لي : يا محمد! قلت : لبيك ، قال : انه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها ، ثم أطرق ونكت بيده الى الأرض ورفع رأسه الى وهو يقول : (وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ) قلت : وما ذاك جعلت فداك؟ قال : من ظلم إبني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي ، كان كمن ظلم على بن ابى طالب عليهالسلام حقه وجحد إمامته من بعد محمد صلىاللهعليهوآله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٧وباسناده الى الريان بن الصلت قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : ما بعث الله عزوجل نبيا الا بتحريم الخمر ، وان يقر له بأن الله يفعل ما يشاء ، وان يكون من تراثه الكندر.
٧٨في كتاب التوحيد باسناده الى عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : سئلت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهماالسلام عن قول الله عزوجل : (مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً) فقال : ان الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيمة عن دار كرامته ، ويهدى أهل الايمان والعمل الصالح الى جنته كما قال عزوجل : (وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ) وقال عزوجل : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ).
٧٩في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن اسحق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن على بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما بال أقوام غيروا سنة رسول الله صلىاللهعليهوآله وعدلوا عن وصيه لا يتخوفون ان ينزل بهم العذاب؟ ثم تلا هذه الآية : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ) ثم قال : نحن النعمة التي أنعم الله بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز يوم القيمة.
٨٠الحسين بن محمد عن معلى بن محمد بن اورمة عن على بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً) الآية قال : عنى قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله صلىاللهعليهوآله ونصبوا له الحرب وجحدوا وصيه.
٨١في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن الحارث النضري ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً) قال : ما يقولون في ذلك؟ قلت : يقولون هم الا فجر ان من قريش بنو امية وبنو المغيرة ، قال : ثم قال : هي والله قريش قاطبة ، ان الله تبارك وتعالى خاطب نبيه صلىاللهعليهوآله فقال : انى فضلت قريشا على العرب وأتممت عليكم نعمتي ، وبعثت إليهم رسولا (رسولي خ) فبدلوا نعمتي (كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) (1).
٨٢في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن محمد بن ابى عمير عن عثمان ابن عيسى عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً) ، قال : نزلت في الأفجرين من قريش بنى امية وبنى المغيرة ، فاما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر ، واما بنو امية فمتعوا الى حين ، ثم قال : ونحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده وبنا يفوز من فاز.
٨٣حدثني ابى عن اسحق بن الهيثم عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن على عليهالسلام انه قال : ان الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعا للرحمن ولد عز الرحمن وجل ان يكون له ولد (2) فكادت السموات (يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا) ، فعند ذلك اقشعر الشجر وصار له شوك ، حذار ان ينزل به العذاب ، فما بال
٨٤في تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة قال أمير المؤمنين عليهالسلام في قول الله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً). قال : نحن نعمة الله التي أنعم بها على العباد.
٨٥وفي رواية زيد الشحام عنه قال قلت له : بلغني ان أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عنها فقال عنى بذلك الأفجران من قريش امية ومخزوم ، اما مخزوم فقتله الله يوم بدر ، واما امية فمتعوا الى حين ، فقال ابو عبد الله عليهالسلام : عنى الله والله بها قريشا قاطبة ، الذين عادوا الله ونصبوا له الحرب.
٨٦عن ذريح عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول جاء ابن الكوا الى أمير المؤمنين عليهالسلام فسأله عن قول الله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) قال : تلك قريش بدلوا نعمة الله كفرا وكذبوا نبيهم يوم بدر.
٨٧عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال : مما قال هارون لأبي الحسن موسى عليهالسلام حين ادخل عليه : ما هذه الدار ودار من هي؟ قال : لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة ، قال : فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟ قال : أخذت منه عامرة ولا يأخذها الا معمورة ، فقال : أين شيعتك؟ فقرأ له أبو الحسن عليهالسلام (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) قال : فنحن كفار؟ قال : لا ولكن كما قال الله : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ). فغضب عند ذلك وغلظ عليه.
٨٨عن مسلم المشوف عن على بن أبى طالب عليهالسلام في قوله : (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) قال : هما الأفجران من قريش بنو امية وبنو المغيرة.
٨٩في مجمع البيان واختلف في المعنى بالآية فعن أمير المؤمنين عليهالسلام انهم كفار قريش كذبوا نبيهم ونصبوا له الحرب والعداوة ، وسئل رجل أمير المؤمنين عليهالسلام عن هذه فقال : هما الأفجران من قريش بنو امية وبنو المغيرة ، فأما بنو أمية فمتعوا الى حين ، واما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر.
٩٠في تفسير العياشي عن زرعة عن سماعة قال : ان الله فرض للفقراء في مال الأغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها وهي الزكاة ، منها (1) حقنوا دماءهم وبها سموا مسلمين ، ولكن الله فرض في الأموال حقوقا ، غير الزكاة وقد قال الله تبارك وتعالى : (وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً).
٩١في نهج البلاغة قال عليهالسلام : و (الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ) في مرضاته يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد.
٩٢في تفسير العياشي عن حسين بن هارون شيخ من أصحاب ابى جعفر عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقرأ هذه الآية و (آتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ) قال : ثم قال ابو جعفر عليهالسلام : الثوب والشيء [الذي] لم تسئله إياه أعطاك.
٩٣في مجمع البيان قرأ محمد بن على الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام (مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ) بالتنوين.
٩٤في روضة الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه رفعه قال : كان على بن الحسين عليهماالسلام إذا قرأ هذه الآية و (إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها) يقول : سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه الا المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم انه لا يدركه فشكر جل وعز معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره ، فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا كما علم علم العالمين انهم لا يدركونه فجعله ايمانا ، علما منه انه وسع العباد فلا يتجاوز ذلك ، فان شيئا من خلقه لا يبلغ مدى عبادته وكيف يبلغ مدى عبادته من لا مدى له ولا كيف؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
٩٥في تهذيب الأحكام سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبى اسمعيل القماط عن بشار عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : من كان معسرا فلم يتهيأ له حجة الإسلام فليأت قبر أبى عبد الله عليهالسلام فليعرف عنده ، فذلك يجزيه عن
٩٦في تفسير العياشي عن الزهري قال : أتى رجل أبا عبد الله عليهالسلام فسأله عن شيء فلم يجبه ، فقال له الرجل : فان كنت ابن أبيك فانك من أبناء عبدة الأصنام فقال له : كذبت ان الله امر إبراهيم ان ينزل اسمعيل بمكة ففعل فقال (إِبْراهِيمُ : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ) فلم يعبد أحد من ولد اسمعيل صنما ولكن العرب عبدة الأصنام ، وقالت بنو اسمعيل : هؤلاء شفعاؤنا وكفرت ولم تعبد الأصنام.
٩٧في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه يقول عليهالسلام : قد حظر على من مسه الكفر تقلد ما فوضه الى أنبيائه وأوليائه يقول لإبراهيم : (لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) اى المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) فلما علم إبراهيم عليهالسلام ان عهد الله تبارك وتعالى بالامامة لا ينال عبدة الأصنام قال : (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ).
٩٨في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أنا دعوة ابى إبراهيم ، قلنا : يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال : اوحى الله عزوجل الى إبراهيم : (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً) فاستحق إبراهيم الفرح فقال : يا رب «ومن ذريتي» أئمة مثلي فأوحى الله عزوجل ان يا إبراهيم انى لا أعطيك عهدا لا أوفي لك به ، قال : يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به قال : لا أعطيك لظالم من ذريتك ، قال : يا رب ومن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ، ولا يصح أن يكون إماما ، قال إبراهيم : (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ) قال النبي صلىاللهعليهوآله : فانتهت الدعوة الى والى أخى على ، لم يسجد أحد منا لصنم قط ، فاتخذني الله نبيا ، وعليا وصيا.
٩٩في روضة الكافي ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال : سمعت على بن الحسين عليهماالسلام يقول : ان رجلا جاء الى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : أخبرنى ان كنت عالما عن الناس ، وعن أشباه الناس ، وعن الناس؟ فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : يا حسين أجب الرجل ، فقال الحسين عليهالسلام : اما قولك أشباه الناس فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منا ، ولذلك قال إبراهيم عليهالسلام : (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة (1).
١٠٠في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام وفيها قال الله عزوجل : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ) وقال عزوجل : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) فنحن (أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ) عليهالسلام ونحن ورثناه ، ونحن أولوا الأرحام الذين ورثنا الكعبة ، ونحن آل إبراهيم. أفترغبون عن ملة إبراهيم وقد قال الله تعالى : (وفَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي).
١٠١في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : يا ابن يزيد أنت والله منا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك من آل
١٠٢في تفسير العياشي عن ابى عبيدة عن ابى جعفر عليهالسلام قال : من أحبنا فهو منا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك منكم؟ قال : منا والله ، اما سمعت قول إبراهيم عليهالسلام (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي).
١٠٣عن محمد الحلبي عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : من اتقى الله منكم وأصلح فهو منا أهل البيت ، قال : منكم أهل البيت؟ قال : منا أهل البيت ، قال فيها إبراهيم (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) قال عمر بن يزيد : قلت له : من آل محمد؟ قال : اى والله من آل محمد [اى والله من آل محمد] من أنفسهم ، أما تسمع الله يقول : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ) وقول إبراهيم : (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي).
١٠٤عن ابى عمر والزبيري عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : من تولى آل محمد وقدمهم على جميع الناس بما قدمهم من قرابة رسول الله صلىاللهعليهوآله فهو من آل محمد بمنزلة آل محمد لا انه من القوم بأعيانهم ، وانما هو منهم بتوليه إليهم واتباعه إياهم ، وكذلك حكم الله في كتابه «ومن يتوله منكم فانه منهم» وقول إبراهيم : (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
١٠٥في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن النضر بن سويد عن هشام عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ان إبراهيم عليهالسلام كان نازلا في بادية الشام ، فلما ولد له من هاجر إسماعيل اغتمت سارة من ذلك غما شديدا ، لأنه لم يكن له منها ولد ، وكانت تؤذي إبراهيم في هاجر وتغمه ، فشكا إبراهيم عليهالسلام ذلك الى الله عزوجل : فأوحى الله اليه : انما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء ان تركتها استمتعت بها ، وان أقمتها كسرتها ، ثم أمره أن يخرج اسمعيل وامه عنها فقال : يا رب الى أى مكان؟ قال : الى حرمي وامنى وأول بقعة خلقتها من الأرض وهي مكة ، فانزل الله عليه جبرئيل عليهالسلام بالبراق ، فحمل هاجر واسمعيل وإبراهيم عليهالسلام عليها ، وكان إبراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع الا وقال : يا جبرئيل الى هاهنا الى هاهنا؟ فيقول جبرئيل : لا ، امض امض حتى وافي مكة ، فوضعه في موضع البيت ، وقد كان إبراهيم عليهالسلام عاهد سارة الا ينزل حتى يرجع إليها ، فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيه شجرة فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها ، فاستظلوا تحته ، فلما سرحهم إبراهيم ووضعهم وأراد الانصراف عنهم الى سارة ، قالت له هاجر : يا إبراهيم لم تدعنا في موضع ليس به أنيس ولا ماء ولا زرع؟ فقال إبراهيم : الله الذي أمرني ان أضعكم في هذا المكان حاضر عليكم ، ثم انصرف عنهم فلما بلغ كدي وهو جبل بذي طوى ، التفت إليهم إبراهيم فقال : (رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) ثم مضى وبقيت هاجر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠٦حدثني ابى عن حنان عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله (رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ) الآية قال : نحن والله بقية تلك العترة.
١٠٧في تفسير العياشي عن رجل ذكره عن ابى جعفر عليهالسلام في قول الله (إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ) الى قوله : «يشكرون» قال : فقال ابو جعفر : نحن هم ونحن بقية تلك الذرية.
١٠٨عن المفضل بن موسى الكاتب عن أبى الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام قال : ان إبراهيم عليهالسلام لما اسكن اسمعيل عليهالسلام وهاجر مكة ودعهما لينصرف عنهما بكيا ، فقال لهما إبراهيم : ما يبكيكما فقد خلفتكما في أحب الأرض الى الله وفي حرم الله؟ فقالت له هاجر : يا إبراهيم ما كنت ارى ان نبيا مثلك يفعل ما فعلت؟ قال : وما فعلت؟ قالت : انك خلفت امرأة ضعيفة وغلاما ضعيفا لا حيلة لهما بلا أنيس من بشر ولا [ماء] يظهر ولا زرع قد بلغ ولا ضرع يحلب؟ قال : فرق إبراهيم ودمعت عيناه عند ما سمع منهما ، فأقبل حتى انتهى الى باب بيت الله الحرام ، فأخذ بعضادتي الكعبة ثم قال : (رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) قال ابو الحسن : فأوحى الله الى إبراهيم : ان اصعد أبا قبيس فناد في الناس : يا معشر الخلايق ان الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع اليه سبيلا فريضة من الله ، فمد الله لإبراهيم في صوته حتى اسمع به أهل المشرق والمغرب وما بينهما من جميع ما قدر الله وقضى في أصلاب الرجال من النطف وجميع ما قدر الله وقضى في أرحام النساء الى يوم القيمة ، فهناك يا فضل وجب الحج على جميع الخلايق ، والتلبية من الحاج في أيام الحاج هي اجابة لنداء إبراهيم عليهالسلام يومئذ بالحج عن الله.
١٠٩في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن الفضيل عن أبي جعفر عليهالسلام قال : نظر الى الناس يطوفون حول الكعبة فقال : هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية ، انما أمروا ان يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم ، ويعرضوا علينا نصرتهم ثم قرأ هذه الآية : «و (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ).
١١٠في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال : قال ابو جعفر عليهالسلام لقتادة : (1) من خرج من بيته بزاد وراحلة وكرى حلال يروم هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه كما قال الله عزوجل : «و (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) ولم يعن البيت فيقول اليه ، فنحن والله دعوة إبراهيم صلىاللهعليهوآله التي من هوانا قلبه قبلت حجته ، والا فلا يا قتادة فاذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيمة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١١١في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام وفيها : و
١١٢في مجمع البيان وقرء على عليهالسلام وابو جعفر الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام «تهوى إليهم» بفتح الواو.
١١٣في تفسير العياشي عن أبي جعفر عليهالسلام (أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) اما انه لم يعن الناس كلهم ، أنتم أولئك ونظراؤكم ، وانما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود أو مثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض.
١١٤عن ثعلبة بن ميمون عن ميسر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ان أبانا إبراهيم كان مما اشترط على ربه فقال : (رب فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ).
١١٥وفي رواية اخرى عنه عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ان أبانا إبراهيم صلوات الله عليه كان فيما اشترط على ربه ان قال : (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) اما انه لم يعن الناس كلهم ، أنتم أولئك رحمكم الله ونظراؤكم ، انما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أوالشعرة السوداء في الثور الأبيض.
١١٦في بصائر الدرجات عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن على ابن معبد عن جعفر بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن عن ابى عمرو عن معاوية بن وهب ، قال : استأذنت على أبي عبد الله عليهالسلام فاذن لي فسمعته يقول في كلام له : يا من خصنا بالوصية ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل افئدة من الناس تهوى إلينا وجعلنا ورثة الأنبياء.
١١٧في كتاب عوالي اللئالى وقال الصادق عليهالسلام في تفسير قوله تعالى : (وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ) : هو ثمرات القلوب.
١١٨وقال الباقر عليهالسلام : ان الثمرات تحمل إليهم من الآفاق وقد استجاب الله له حتى لا يوجد في بلاد الشرق والغرب ثمرة لا توجد فيها ، حتى حكى انه يوجد فيها في يوم واحد فواكه ربيعة وصيفية وخريفية وشتائية.
١١٩في تفسير العياشي عن السري قال : سمعنا أبا عبد الله عليهالسلام يقول (رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ) شأن اسمعيل ، وما اخفي أهل البيت.
١٢٠في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن أبى عبد الله الفراء عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ان الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه ، ولكنه يحب أن تبث اليه الحوائج فاذا دعوت فسم حاجتك.
١٢١وفي حديث آخر قال : قال ان الله عزوجل يعلم حاجتك وما تريد ولكن يحب ان تبث اليه الحوائج.
١٢٢في تفسير على بن إبراهيم قوله : (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَ) قال : انما نزلت : «لولدي» اسمعيل واسحق.
١٢٣في مجمع البيان وقرأ الحسين بن على وأبو جعفر محمد بن على «ولولدي».
١٢٤في تفسير العياشي عن حريز عن عبد الله عمن ذكره عن أحدهما انه قرأ (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ) يعنى اسمعيل واسحق.
١٢٥وفي رواية اخرى عمن ذكره عن أحدهما عليهماالسلام : انه قرأ (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ) قال : آدم وحوا.
١٢٦عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله : (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ) قال هذه كلمة صحفها الكتاب ، انما كان استغفاره لأبيه عن موعدة وعدها إياه وانما كان (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ) يعنى اسمعيل واسحق ، والحسن والحسين والله ابنا رسول الله صلىاللهعليهوآله.
١٢٧في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ) قال : تبقى أعينهم مفتوحة من هول جهنم ، لا يقدرون ان يطرفوها (1) قوله : وافئدتهم هواء قال : قلوبهم تنصدع من الخفقان.
١٢٨في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابى الصباح بن عبد الحميد عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام قال : والله الذي صنعه الحسن بن على عليهماالسلام كان خيرا لهذه الامة مما طلعت عليه الشمس وو الله لقد نزلت هذه (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) انما هي طاعة الامام وطلبوا القتال ، (فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ) مع الحسين عليهالسلام (قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ) أرادوا تأخير ذلك الى القائم عليهالسلام.
١٢٩في تفسير العياشي عن سعد بن عمر عن غير واحد ممن حضر أبا عبد الله عليهالسلام ورجل يقول : قد بنيت دار صالح ودار عيسى بن على ، ذكر دور العباسيين فقال رجل : أراناها الله خرابا ، أو خربها بأيدينا ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : لا تقل هكذا ، بل تكن مساكن القائم وأصحابه اما سمعت الله يقول : (وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ).
١٣٠عن جميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : (وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ) وان كان مكر بنى عباس بالقائم لتزول منه قلوب الرجال.
١٣١عن الحارث عن على بن أبى طالب عليهالسلام قال : ان نمرود أراد ان ينظر الى ملك السماء ، فأخذ نسورا اربعة (1) فرباهن حتى كن نشاكم (2) وجعل تابوتا من خشب وادخل فيه رجلا ، ثم شد قوائم النسور بقائم التابوت ثم أطارهن ثم جعل في وسط التابوت عمودا وجعل في رأس العمود لحما فلما راى النسور اللحم طرن وطرن بالتابوت والرجل ، فارتفعن الى السماء ، فمكث ما شاء الله ، ثم ان
١٣٢في تفسير على بن إبراهيم ثم قال : (وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ) قال : مكر بنى فلان.
١٣٣في مجمع البيان في الشواذ عن على عليهالسلام (وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ).
١٣٤في كتاب الاحتجاج للطبرسي «ره» وعن ثوبان قال : ان يهوديا جاء الى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا محمد أسئلك فتخبرني ، فركضه ثوبان برجله (2) وقال قل : يا رسول الله ، فقال : لا ادعوه الا بما سماه اهله ، فقال : أرأيت قوله عزوجل : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ) والسموات اين الناس يومئذ؟ قال : في الظلمة دون المحشر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة (3).
١٣٥في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : لقد خلق الله تعالى في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ، الى ان قال : لعلكم ترون انه إذا كان يوم القيمة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ان الله تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه؟ بلى والله ليخلقن خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ، ويخلق لهم أرضا تحملهم ، وسماء
١٣٦في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن ابى حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبو منصور عن ابى الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر عليهالسلام في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب ، فقال نافع : يا بن رسول الله فأخبرنى عن قول الله عزوجل : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ) اى ارض تبدل يومئذ؟ فقال ابو جعفر عليهالسلام : ارض تبقى خبزة يأكلون منها حتى يفرغ الله عزوجل من الحساب ، فقال له نافع : انهم عن الاكل لمشغولون؟ فقال ابو جعفر عليهالسلام : أهم يومئذ أشغل أم إذ هم في النار فقال : بل إذ هم في النار قال : فوالله ما شغلهم إذا دعوا بالطعام فأطعموا الزقوم ، ودعوا بالشراب فسقوا الحميم ، قال : صدقت يا ابن رسول الله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة (1).
١٣٧في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سأله الأبرش الكلبي عن قول الله عزوجل : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ) قال : تبدل خبزة يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب ، قال الأبرش : ان الناس لفي شغل من الاكل؟ فقال ابو جعفر عليهالسلام : هم في النار لا يشتغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب فكيف يشغلون عنه في الحساب.
١٣٨عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن ابى عبد الله عن أبيه عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ) قال : تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب ، فقال له قائل : انهم لفي شغل يومئذ عن الاكل والشرب؟ فقال : ان الله
١٣٩في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن الحسن بن محبوب عن ابى حمزة الثمالي عن ابى الربيع قال : سأل نافع مولى عمر بن الخطاب أبا جعفر محمد بن على عليهالسلام فقال : يا با جعفر أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ) اى أرض تبدل؟ فقال ابو جعفر عليهالسلام ، بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من حساب الخلايق ، فقال نافع : انهم عن الاكل لمشغولون؟ فقال ابو جعفر عليهالسلام : حينئذ اشغل أم هم في النار؟ قال نافع : بل هم في النار ، قال : فقد قال الله : (وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) ما شغلهم إذ دعوا الطعام فأطعموا الزقوم ، ودعوا الشراب فسقوا الحميم ، فقال : صدقت يا ابن رسول الله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤٠حدثني ابى عن الحسن بن محبوب عن محمد بن نعمان الأحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن ابى فاختة عن على بن الحسين عليهماالسلام قال : سئل عن النفختين كم بينهما؟ قال : ما شاء الله الى ان قال عليهالسلام : فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي السموات فلا يبقى في السموات ذو روح الا صعق ومات ، الا إسرافيل ، قال فيقول لاسرافيل : مت ، فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر الله السموات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : (يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً) يعنى تبسط «و (تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ) يعنى بأرض لم تكسب عليها الذنوب ، بارزة ليس عليها الجبال ولا نبات كما دحاها أول مرة.
١٤١في تفسير العياشي عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ) يعنى تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب ، قال الله : (ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ).
١٤٢عن محمد بن هاشم عمن أخبره عن ابى جعفر عليهالسلام قال : قال له الأبرش الكلبي : بلغني انك قلت في قول الله : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ) انها تبدل خبزة؟ فقال ابو جعفر عليهالسلام. صدقوا تبدل الأرض خبزة نقية في الموقف يأكلون منها ، فضحك الأبرش وقال : اما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز؟ فقال : ويحك في اى المنزلتين هم أشد شغلا وأسوء حالا إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون؟ فقال : لا في النار فقال : ويحك وان الله يقول : (لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ) * ثم انهم لشاربون عليه من الحميم* (فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) قال : فسكت.
١٤٣في مجمع البيان وروى ابو هريرة عن النبي صلىاللهعليهوآله قال يبدل الله الأرض غير الأرض والسموات فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي ، (لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً) ، ثم يزجر الله الخلق زجرة فاذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الاولى ، ما كان في بطنها كان في بطنها ، وما كان في ظهرها كان على ظهرها.
١٤٤وفي تفسير أهل البيت عليهمالسلام بالإسناد عن زرارة ومحمد بن مسلم وحمران بن أعين عن أبى جعفر وابى عبد الله عليهماالسلام قالا : تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ الناس من الحساب ، قال الله تعالى : (وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ).
١٤٥وروى سهل بن سعد الساعدي عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : يحشر الناس يوم القيمة على ارض بيضاء عفراء كقرصة النقي (1) ليس فيها معلم لأحد.
١٤٦وروى عن أبى أيوب الأنصاري قال : أتى النبي صلىاللهعليهوآله حبر من اليهود فقال : أرأيت إذ يقول الله في كتابه : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ) فأين الخلق عند ذلك؟ فقال : أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه.
١٤٧في تفسير على بن إبراهيم قوله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ) قال : تبدل خبزة بيضاء نقية في الموقف يأكل منها المؤمنون ، و (تَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ)
١٤٨حدثني أبى عن محمد بن ابى عمير عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله قال جبرئيل عليهالسلام : لو ان سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من ريحه ووهجه (1) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤٩في نهج البلاغة قال عليهالسلام : والبسهم سرابيل القطران ومقطعات النيران في عذاب قد اشتد حره وباب قد أطبق على أهله.
١٥٠في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن آبائه عن على عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان النايحة إذا لم تتب قبل موتها ، تقوم يوم القيمة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب.