۞ نور الثقلين

سورة إبراهيم، آية ٢٧

التفسير يعرض الآية ٢٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٠

في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " أنتم والله الذين قال الله عز وجل: ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين.

٧١

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لأبي بصير: يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال: " اخوانا على سرر متقابلين " والله ما أراد بهذا غيركم والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.

٧٢

في تفسير العياشي عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس منكم رجل ولا امرأة الا وملائكة الله يأتونه بالسلام، وأنتم الذين قال الله: " ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين ".

٧٣

عن محمد بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سارة قالت لإبراهيم عليه السلام: قد كبرت فلو دعوت الله ان يرزقك ولدا فتقر أعيننا؟ فان الله قد أتخذك خليلا و هو مجيب دعوتك إن شاء الله، فسأل إبراهيم ربه أن يرزقه غلاما عليما، فأوحى الله إليه: انى واهب لك غلاما عليما، ثم أبلوك فيه بالطاعة لي، قال أبو عبد الله عليه السلام: فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلث سنين، ثم جائته البشارة من الله بإسماعيل مره أخرى بعد ثلث سنين.

٧٤

عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لوطا لبث في قومه ثلثين سنة يدعوهم إلى الله ويحذرهم عقابه، قال: وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة وكان لوط وآله يتنظفون من الغائط ويتطهرون من الجنابة، و كان لوط ابن خالة إبراهيم وإبراهيم ابن خالة لوط وكانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط، وكان إبراهيم ولوط نبيين مرسلين منذرين، وكان لوط رجلا سخيا كريما يقرى الضيف ( 7 ) إذا نزل به ويحذره قومه، قال: فلما رأى قوم لوط ذلك قالوا، انا ننهاك عن العالمين لا تقرى ضيفا ينزل بك، فإنك ان فعلت فضحنا ضيفك وأخزيناك فيه، وكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه، وذلك أن لوطا كان فيهم لا عشيرة له. قال: وان لوطا وإبراهيم لا يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط، وكانت لإبراهيم ولوط منزلة من الله شريفة، وان الله تبارك وتعالى كان اذاهم بعذاب قوم لوط أدركته فيهم مودة إبراهيم وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيه فيؤخر عذابهم: قال أبو جعفر: فلما اشتد اسف الله على قوم لوط وقدر عذابهم وقضاه أحب أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط، فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا، قال: فلما ان رأته الرسل فزعا وجلا قالوا: سلاما قال سلام قال انا منكم وجلون قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم قال أبو جعفر عليه السلام: والغلام العليم هو إسماعيل من هاجر فقال إبراهيم للرسل: أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين فقال إبراهيم للرسل: فما خطبكم بعد البشارة؟ قالوا انا أرسلنا إلى قوم مجرمين انهم كانوا قوما فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين، قال أبو جعفر: عليه السلام فقال إبراهيم للرسل: " ان فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله الا امرأته كانت من الغابرين فلما جاء آل لوط المرسلين قال إنكم قوم منكرون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون " يقول: من عذاب الله لننذر قومك العذاب " فأسر باهلك " يا لوط إذا مضى من يومك هذا سبعة أيام ولياليها " بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد الا امرأتك انه مصيبها ما أصابهم " قال أبو جعفر عليه السلام فقضوا إلى لوط ذلك الامر " ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين " قال أبو جعفر عليه السلام: فلما كان يوم الثامن من طلوع الفجر قدم الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط " الحديث " وقد كتبناه بتمامه في هود.

٧٥

في كتاب الخصال عن الصباح مولى أبى عبد الله عليه السلام قال: كنت مع أبي عبد الله فلما مررنا بأحد قال: ترى الثقب الذي فيه؟ قلت: نعم، قال اما انا فلست أراه. وعلامة الكبر ثلث: كلال البصر ( 8 ) وانحناء الظهر ورقة القدم.

٧٦

في تفسير العياشي عن صفوان الجمال قال: صليت خلف أبى عبد الله عليه السلام فأطرق ثم قال: اللهم لا تقنطني من رحمتك، ثم جهر فقال: ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون.

٧٧

في كتاب التوحيد باسناده إلى معاذ بن جبل حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وآله يقول فيه: قال الله يا بن آدم باحسانى إليك قويت على طاعتي وبسوء ظنك بي قنطت من رحمتي.

٧٨

في بصائر الدرجات حدثني السندي بن الربيع عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن رئاب عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس مخلوق الا وبين عينيه مكتوب: مؤمن أو كافر، وذلك محجوب عنكم وليس محجوبا عن الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم، ثم ليس يدخل عليهم أحد الا عرفوه مؤمن أو كافر، ثم تلا هذه الآية: ان في ذلك لايات للمتوسمين.

٧٩

أحمد بن الحسن عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن البرة عن علي بن حسان عن عبد الكريم بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ويحك يا أبا سليمان! انه ليس من عبد يولد الا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر، قال الله عز وجل: " ان في ذلك لايات للمتوسمين " نعرف عدونا من ولينا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٨٠

في أصول الكافي أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن ابن أبي عمير قال: أخبرني أسباط بياع الزطي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسئله رجل عن قول الله عز وجل: ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم " قال: نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم.

٨١

محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن يحيى بن إبراهيم، قال حدثني أسباط بن سالم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من أهل هيت ( 9 ) فقال له: أصلحك الله ما تقول في قول الله عز وجل: " ان في ذلك لايات للمتوسمين " قال: نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم.

٨٢

محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " ان في ذلك لآيات للمتوسمين " قال: هم الأمة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل في قول الله ( 10 ) عز وجل " ان في ذلك لآيات للمتوسمين ".

٨٣

محمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " ان في ذلك لآيات للمتوسمين " فقال: هم الأئمة " وانها لبسبيل مقيم " قال: لا يخرج منا أبدا.

٨٤

محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن إبراهيم بن أيوب عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله: " ان في ذلك لآيات للمتوسمين " قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم وأنا من بعده، والأئمة من ذريتي المتوسمون وفى نسخة أخرى: أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن محمد بن أسلم عن إبراهيم بن أيوب باسناده مثله.

٨٥

أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الامام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فاجابه فيها، وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر فاجابه بغير جواب الأولين ثم قال: " هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب " وهكذا هي في قراءة علي عليه السلام، قال: فقلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام؟ قال: سبحان الله أما تسمع الله يقول: " ان في ذلك لآيات للمتوسمين " وهم الأئمة " وانها لبسبيل مقيم " لا تخرج منها أبدا، ثم قال لي: نعم ان الامام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه، وان سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو، ان الله يقول: " ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ان في ذلك لآيات للعالمين " وهم العلماء فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به الا عرفه ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم.

٨٦

في روضة الواعظين للمفيد (ره) بعد أن ذكر الصادق عليه السلام وروى عنه حديثا وقال عليه السلام: إذا قام قائم آل محمد عليه السلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه. ويخبر كل قوم بما استنبطوه، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم قال الله عز وجل: " ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم ".

٨٧

في مجمع البيان وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله، قال: إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم، ثم قرء هذه الآية.

٨٨

وروى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم، و السبيل طريق الجنة، ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره ( 11 ).

٨٩

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في وجه دلائل الأئمة و الرد على الغلاة والمفوضة لعنهم الله، حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال: حدثني أبي قال، حدثنا أحمد بن علي الأنصاري عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا عليه السلام وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له: يا بن رسول الله بأي شئ تصح الإمامة لمدعيها؟ قال: بالنص والدليل، قال له: فدلالة الامام فيما هي؟ قال: في العلم واستجابة الدعوة قال فما وجه اخباركم مما يكون؟ قال ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله، قال: فما وجه اخباركم مما في قلوب الناس؟ قال له: أما بلغك قول رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله على قدر ايمانه ومبلغ استبصاره وعلمه، وقد جمع الله للأئمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين، وقال عز وجل في كتابه العزيز: " ان في ذلك لايات للمتوسمين " فأول المتوسمين رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم أمير المؤمنين عليه السلام من بعده، ثم الحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيمة، قال: فنظر إليه المأمون فقال له: يا أبا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت، فقال الرضا عليه السلام: ان الله تعالى قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة، ليست بملك، لم تكن مع أحد ممن مضى الا مع رسول الله صلى الله عليه وآله، وهي مع الأئمة منا تسددهم وتوفقهم، وهو عمود من نور بيننا وبين الله تعالى.

٩٠

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قام القائم عليه السلام لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمان الا عرفه صالح هو أم طالح، ألا وفيه آية للمتوسمين وهو سبيل المقيم.

٩١

في كتاب معاني الأخبار الهلالي أمير المدينة يقول: سألت جعفر بن محمد فقلت له: يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد ان أسئلك عنها، قال: إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني: وان شئت فاسئل، قال: فقلت له: يا بن رسول الله وبأي شئ تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه؟ قال: بالتوسم والتفرس، أما سمعت قول الله عز وجل: " ان في ذلك لآيات للمتوسمين " وقول رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله.

٩٢

في تفسير العياشي عن عبد الرحمن بن سالم الأشل رفعه في قوله: " لآيات للمتوسمين " قال: هم آل محمد الأوصياء عليهم السلام.

٩٣

عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ان في الامام آية للمتوسمين، وهو السبيل المقيم، ينظر بنور الله وينطق عن الله، لا يعزب عنه شئ مما أراد.

٩٤

عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: بينما أمير المؤمنين عليه السلام جالس بمسجد الكوفة قد احتبى بسيفه والقى برنسه وراء ظهره ( 12 ) إذ أتته امرأة مستعدية على زوجها، فقضى للزوج على المرأة، فغضبت فقالت: لا والله ما هو كما قضيت، لا والله ما تقضى ولا تعدل بالرعية، ولا قضيتك عند الله بالمرضية، قال: فنظر إليها أمير المؤمنين عليه السلام فتأملها ثم قال لها: كذبت يا جرية يا بذية أيا سلسع أيا سلفع ( 13 ) أيا التي تحيض من حيث لا تحيض النساء، قال: فولت هاربة وهي تولول وتقول: يا ويلي ويلي ويلي ثلثا، قال فلحقها عمرو بن حريث ( 14 ) فقال لها: يا أمة الله أسئلك، فقالت: ما للرجال والنساء في الطرقات؟ فقال: انك استقبلت أمير المؤمنين عليا بكلام سررتيني به ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة؟ فقالت: ان ابن أبي طالب والله استقبلني فأخبرني بما هو كتمته من بعلى منذ ولى عصمتي، لا والله ما رأيت طمثا من حيث يرينه النساء، قال: فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين فقال: له يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة فقال له: وما ذلك يا ابن حريث؟ فقال له يا أمير المؤمنين ان هذه المرأة ذكرت انك أخبرتها بما هو فيها وانها لم تر طمثا قط من حيث تراه النساء، فقال له: ويلك يا بن حريث ان الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، وركب الأرواح في الأبدان، فكتب بين أعينها كافر ومؤمن، وما هي مبتلاة به إلى يوم القيمة، ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد صلى الله عليه وآله فقال: " ان في ذلك لآيات للمتوسمين " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم ثم انا من بعده، ثم الأوصياء من ذريتي من بعدي، انى لما رأيتها تأملتها فأخبرتها بما هو فيها ولم أكذب.

٩٥

في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه قال عليه السلام في قول الله عز وجل: فاصفح الصفح الجميل قال: العفو من غير عتاب.

٩٦

في أمالي الصدوق (ره) باسناده عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال قال علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام في قول الله عز وجل: " فاصفح الصفح الجميل " قال: العفو من غير عتاب.

٩٧

في تهذيب الأحكام محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة؟ قال: نعم، قلت بسم الله الرحمن الرحيم من السبع المثاني؟ قال: نعم هي أفضلهن.

٩٨

في تفسير العياشي ان عبد الرحمن عمن رفعه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم قال: هي سورة الحمد، وهو سبع آيات: منها " بسم الله الرحمن الرحيم " وانما سميت المثاني لأنها تثنى في الركعتين.

٩٩

عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إذا كانت لك حاجة فاقرأ المثاني وسورة أخرى وصل ركعتين وادع الله. قلت: أصلحك الله وما المثاني؟ فقال: فاتحة الكتاب: " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ".

١٠٠

عن سورة بن كليب عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: نحن المثاني التي أعطى نبينا.

١٠١

عن يونس بن عبد الرحمن عمن رفعه قال: سألت أبا عبد الله عن قول الله: " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " قال: إن ظاهرها الحمد، وباطنها ولد الولد، والسابع منها القائم عليه السلام ( 15 ).

١٠٢

قال حسان: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " قال: ليس هكذا تنزيلها، انما هي: " ولقد آتيناك سبعا من المثاني نحن هم والقرآن العظيم " ولد الولد.

١٠٣

عن القاسم بن عروة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " قال: سبعة أئمة والقائم.

١٠٤

عن السدى عمن سمع عليا عليه السلام يقول: " سبعا من المثاني " فاتحة الكتاب.

١٠٥

عن سماعة قال: قال أبو الحسن عليه السلام: " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " قال: لم يعط الأنبياء الا محمد صلى الله عليه وآله، وهم السبعة الأئمة الذين يدور عليهم الفلك، " والقرآن العظيم " محمد صلى الله عليه وآله.

١٠٦

عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عن قوله: " آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " قال: فاتحة الكتاب يثنى فيها القول.

١٠٧

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام لبعض أحبار اليهود في أثناء كلام طويل يذكر فيه مناقب النبي صلى الله عليه وآله: وزاد الله عز ذكره محمد صلى الله عليه وآله السبع الطوال، وفاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم.

١٠٨

في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفى آخره: وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن " بسم الله الرحمن الرحيم " هي من فاتحة الكتاب؟ فقال: نعم، كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأها ويعدها آية منها، ويقول: فاتحة الكتاب هي السبع المثاني.

١٠٩

وباسناده إلى الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي بن أبيه الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال: إن " بسم الله الرحمن الرحيم " آية من فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات تمامها بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله تعالى قال لي: يا محمد " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " فأفرد الامتنان على بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم.

١١٠

في كتاب التوحيد باسناده إلى أبى سلام عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا، صلى الله عليه وآله ونحن وجه الله، نتقلب في الأرض بين أظهركم عرفنا من عرفنا، ومن جهلنا فامامه اليقين ( 16 ). وفى أصول الكافي مثله.

١١١

في مجمع البيان السبع المثاني هي فاتحة الكتاب وهو قول علي عليه السلام وروى ذلك عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام.

١١٢

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن سعد الإسكاف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعطيت السور الطوال مكان التوراة، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ( 17 ) وأعطيت المثاني مكان الزبور.

١١٣

أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي بن عبد الله وحميد بن زياد عن الخشاب جميعا عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ومن أوتى القرآن فظن أن أحدا من الناس أوتى أفضل مما أوتى، فقد عظم ما حقر الله، وحقر ما عظم الله.

١١٤

علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعطاه الله القرآن فرأى أن رجل اعطى أفضل مما أعطى، فقد صغر عظيما، وعظم صغيرا، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة

١١٥

في تفسير العياشي عن حماد عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قول الله: لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله في نزل به ضيقة، فاستسلف من يهودي ( 18 ) فقال اليهودي: والله ما لمحمد ثاغية ولا راغية ( 19 ) فعلى ما أسلفه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انى لأمين الله في سمائه وأرضه ولو ائتمنتني على شئ لأديته إليك، قال: فبعث بدرقة ( 20 ) فرهنها عنده، وأنزلت عليه: " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ".

١١٦

في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية " لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ومن رمى ببصره إلى ما في يدي غيره كثر همه ولم يشف غيظه، ومن لم يعلم أن الله عليه نعمة الا في مطعم أو ملبس فقط قصر علمه ودنى عذابه، ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا، ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه، ومن دخل النار من هذه الأمة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا، ومن أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يديه ذهب ثلثا دينه.

١١٧

في مجمع البيان وكان رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينظر إلى ما يستحسن من الدنيا.

١١٨

في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم في قوله: الذين جعلوا القرآن عضين قال: قسموا القرآن ولم يؤلفوه على ما أنزله الله، فقال: لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون.

١١٩

في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال: قال في الذين أبرزوا القرآن عضين، قال: هم قريش.

١٢٠

في أصول الكافي محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن عباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: سئل رجل أبى فقال: يا ابن رسول الله سآتيك بمسألة صعبة، أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: فضحك أبى عليه السلام وقال: أبى الله أن يطلع على علمه الا ممتحنا للايمان، كما قضى على رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم الا بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به، حتى قيل له: اصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين وأيم الله انه لو صدع قبل ذلك لكان آمنا، ولكنه انما نظر في الطاعة وخاف الخلاف، فلذلك كف فوددت أن عينك تكون مع مهدى هذه الأمة، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض، تعذب أرواح الكفرة من الأموات، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء، ثم اخرج سيفا ثم قال: ها ان هذا منها قال: فقال أبى أي والذي اصطفى محمدا على البشر، قال: فرد الرجل اعتجاره ( 21 ) و قال: انا إلياس، ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة، غير انى أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك، والحديث طويل أخذنا منه موضوع الحاجة.

١٢١

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اكتتم رسول الله صلى الله عليه وآله مختفيا خائفا خمس سنين، ليس يظهر أمره وعلي عليه السلام وخديجة، ثم أمره الله عز وجل أن يصدع بما أمر، فظهر رسول الله صلى الله عليه وآله فأظهر أمره.

١٢٢

وفى خبر آخر انه عليه السلام كان مختفيا بمكة ثلث سنين.

١٢٣

وباسناده إلى عبد الله بن علي الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مكث رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة بعد ما جاء الوحي عن الله تبارك وتعالى ثلاثة عشر سنة، منها ثلث سنين مختفيا خائفا لا يظهر، حتى أمره الله عز وجل ان يصدع بما أمر، فأظهر حينئذ الدعوة

١٢٤

في تفسير العياشي عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اكتتم رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة سنين ليس يظهر وعلى معه وخديجة، ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر وظهر رسول الله صلى الله عليه وآله فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب، فإذا أتاهم قالوا: كذاب امض عنا.

١٢٥

عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " قال: نسختها: " فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ".

١٢٦

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: " فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين انا كفيناك المستهزئين " فإنها نزلت بمكة بعد أن نبئ رسول الله صلى الله عليه وآله بثلث سنين، وذلك أن النبوة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الاثنين وأسلم على يوم الثلاثاء ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم دخل أبو طالب إلى: النبي وهو يصلى وعلى بجنبه، وكان مع أبي طالب جعفر فقال له أبو طالب: صل جناح ابن عمك، فوقف جعفر على يسار رسول الله فبدر رسول الله صلى الله عليه وآله من بينهما، فكان يصلى رسول الله وعلي عليه السلام وجعفر وزيد بن حارثة و خديجة، فلما أتى لذلك ثلث سنين، أنزل الله عليه: " فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين انا كفيناك المستهزئين " وكان المستهزؤون برسول الله خمسة الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث، و الحارث بن طلاطلة الخزاعي، فمر الوليد بن المغيرة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله دعى عليه لما كان بلغه من اذائه واستهزائه، فقال: اللهم أعم بصره، وأثكله بولده، فعمى بصره وقتل ولده ببدر ( 22 ) فمر الوليد بن المغيرة برسول الله صلى الله عليه وآله ومعه جبرئيل عليه السلام، فقال جبرئيل: يا محمد هذا الوليد بن المغيرة وهو من المستهزئين بك. قال: نعم، وقد كان مر برجل من خزاعة وهو يريش نبالا له، فوطئ على بعضها فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك، فدميت فلما مر بجبرئيل عليه السلام أشار إلى ذلك، فرجع الوليد إلى منزله ونام على سريره، وكانت ابنته نائمة أسفل منه فانفجر الموضع الذي أشار إليه جبرئيل عليه السلام أسفل عقبه فسال منه الدم حتى صار إلى فراش ابنته: فانتبهت ابنته فقالت: يا جارية أتحل وكاء القربة ( 23 )؟ قال الوليد: ما هذا وكاء القربة ولكنه دم أبيك: فاجمعي لي ولدى وولد أخي فانى ميت فجمعتهم فقال لعبد الله بن أبي ربيعة: ان عمارة بن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيعة، فخذ كتابا من محمد إلى النجاشي ان يرده، ثم قال لابنه هاشم وهو أصغر ولده: يا بنى أوصيك بخمس خصال فاحفظها: أوصيك بقتل أبى دهم الدوسي فإنه غلبني على امرأتي وهي بنته، ولو تركها وبعلها كانت تلد لي ابنا مثلك، ودمى في خزاعة وما تعمدوا قتلى، وأخاف ان تفتنوا بعدي، ودمى في بنى خزيمة بن عامر ( 24 ) في ثقيف فخده ولأسقف نجران على مائتا دينار فاقضها، ثم فاضت نفسه، ومر ربيعة بن الأسود برسول الله صلى الله عليه وآله فأشار جبرئيل إلى بصره فعمى ومات، ومر به الأسود بن عبد يغوث، فأشار جبرئيل إلى بطنه فلم يزل يستسقى حتى شق بطنه، ومر العاص بن وائل فأشار جبرئيل إلى رجله فدخل يداه ( 25 ) في أخمص قدميه وخرجت من ظاهره ومات، ومر ابن الطلاطلة فأشار جبرئيل إلى وجهه فخرج إلى جبال تهامة فأصابته السمائم ( 26 ) واستسقى حتى انشق بطنه، وهو قول الله: " انا كفيناك المستهزئين " فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقام على الحجر فقال: يا معشر قريش، يا معاشر العرب أدعوكم إلى شهادة ان لا إله إلا الله، وانى رسول الله، وآمركم بخلع الأنداد و الأصنام فأجيبوني تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم، وتكونون ملوكا في الجنة، فاستهزؤوا منه وقالوا: جن محمد بن عبد الله، ولم يجسروا عليه لموضع أبى طالب، فاجتمعت قريش إلى أبى طالب فقالوا: يا أبا طالب ان ابن أخيك قد سفه أحلامنا وسب آلهتنا، وأفسد شباننا، وفرق جماعتنا، فإن كان يحمله على ذلك الغرم جمعنا له مالا فيكون أكثر قريش مالا، ونزوجه أي امرأة شاء من قريش، فقال له أبو طالب: ما هذا يا بن أخي؟ فقال: يا عم هذا دين الله الذي ارتضاه لأنبيائه ورسله، بعثني الله رسولا إلى الناس، فقال: يا بن أخي ان قومك قد أتوني يسألوني ان أسئلك أن تكف عنهم، فقال: يا عم انى لا أستطيع ان أخالف أمر ربى، فكف عنه أبو طالب، ثم اجتمعوا إلى أبى طالب فقالوا: أنت سيد من ساداتنا فادفع إلينا محمدا لنقتله وتملك علينا، فقال أبو طالب قصيدته الطويلة: ويقول فيها: ولما رأيت القول لا ود بينهم ( 27 ) * وقد قطعوا كل العرى والوسائل كذبتم وبيت الله يبزى محمد * ولما نطاعن دونه ونناضل ( 28 ) وننصره حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل ( 29 ) قال: فلما اجتمعت قريش على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وكتبوا الصحيفة القاطعة، جمع أبو طالب بني هاشم وحلف لهم بالبيت والركن والمقام والمشاعر في الكعبة، لئن شاكت محمدا شوكة لأتين عليكم يا بني هاشم فأدخله الشعب، وكان يحرسه بالليل والنهار قائما بالسيف على رأسه أربع سنين، فلما خرجوا من الشعب حضرت أبا طالب الوفاة، فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يجود بنفسه، فقال: يا عم ربيت صغيرا وكلفت يتيما، فجزاك الله عنى خيرا اعطني كلمة اشفع لك بها عند ربى، فروى أنه لم يخرج من الدنيا حتى أعطى رسول الله الرضا، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو قمت المقام المحمود لشفعت لأبي وأمي وعمى وأخ كان لي مواخيا في الجاهلية ( 30 )

١٢٦

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: فان هذا موسى بن عمران قد أرسله الله إلى فرعون وأراه الآية الكبرى؟ قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أرسله الله إلى فراعنة شتى مثل أبى جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة وشيبة وأبى البختري والنضر بن الحرث، وأبى بن خلف، ومنبه ونبيه ابني الحجاج، والى المستهزئين: الوليد بن المغيرة المخزومي، والعاص بن وائل السهمي، والأسود بن عبد يغوث الزهري، والأسود بن المطلب، والحارث بن الطلاطلة فأراهم الآيات في الآفاق وفى أنفسهم حتى تبين لهم انه الحق، قال اليهودي: لعد انتقم الله لموسى من فرعون؟ قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك ولقد انتقم الله جل اسمه لمحمد صلى الله عليه وآله من الفراعنة، فاما المستهزؤون فقد قال الله عز وجل: " انا كفيناك المستهزئين " فقتل الله خمستهم كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد، فاما الوليد بن المغيرة فمر بنبل لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه في الطريق، فأصابه شظية منه ( 31 ) فانقطع أكحله حتى أدماه فمات، وهو يقول قتلني رب محمد، واما العاص بن وائل السهمي فإنه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده ( 32 ) حتى حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات وهو يقول: قتلني رب محمد، واما الأسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة فاستظل بشجرة فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخذ رأسه فنطح به الشجرة فقال لغلامه: امنع عنى هذا فقال: ما أرى أحدا يصنع بك شيئا الا نفسك فقتله، وهو يقول: قتلني رب محمد، واما الأسود بن الحارث فان النبي صلى الله عليه وآله دعى عليه أن يعمى بصره وان يثكله ولده، فلما كان في ذلك اليوم خرج حتى صار إلى موضع، فاتاه جبرئيل عليه السلام بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمى، وبقى حتى أثكله الله عز وجل ولده، واما الحارث بن الطلاطلة فإنه خرج من بيته في السموم فتحول حبشيا فرجع إلى أهله فقال: أنا الحارث فغضبوا عليه فقتلوه وهو يقول: قتلني رب محمد، وروى أن الأسود بن الحارث أكل حوتا مالحا فأصابه عليه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات، وهو يقول: قتلني رب محمد كل ذلك في ساعة واحدة: و ذلك انهم كانوا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا له: يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فان رجعت عن قولك والا قتلناك، فدخل النبي صلى الله عليه وآله منزله فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم، فأتاه جبرئيل عليه السلام عن الله من ساعته فقال: يا محمد السلام يقرء عليك السلام وهو يقول: " اصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين " يعنى أظهر أمرك لأهل مكة وادعهم إلى الايمان قال: يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني؟ قال له: " انا كفيناك المستهزئين " قال: يا جبرئيل كانوا الساعة بين يدي! قال: قد كفيتهم فأظهر امره عند ذلك، واما بقيتهم من الفراعنة فقتلوا يوم بدر بالسيف، وهزم الله الجمع وولوا الادبار، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٢٧

في كتاب الخصال عن أبان الأحمر رفعه قال: المستهزؤون للنبي صلى الله عليه وآله خمسة الوليد بن المغيرة المخزومي، والعاص بن وائل السهمي والأسود بن عبد يغوث الزهري والأسود بن المطلب، والحارث بن عطية الثقفي.

١٢٨

في أصول الكافي محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى و محمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه حاكيا عن رسول الله صلى الله عليه وآله ذكر من فضل وصيه ذكرا فوقع النفاق في قلوبهم فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك وما يقولون، فقال الله جل ذكره: يا محمد ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون لكنهم يجحدون بغير حجة لهم وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتألفهم ويستعين بعضهم على بعض، ولا يزال يخرج لهم شئ في فضل وصيه حتى نزلت هذه السورة، فاحتج عليهم حين أعلم بموته ونعيت إليه نفسه.

١٢٩

علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا حفص ان من صبر صبر قليلا، وان من جزع جزع قليلا، ثم قال: عليك بالصبر في جميع أمورك، فان الله عز وجل بعث محمد فأمر بالصبر والرفق فصبر صلى الله عليه وآله حتى نالوه بالعظايم ورموه بها فضاق صدره فأنزل الله عز وجل: " ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين " الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٣٠

في مجمع البيان: وكن من الساجدين أي المصلين عن الضحاك وابن عباس قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا حزنه أمر فرغ إلى الصلاة ( 33 ).

٧١

في الكافي علي بن إبراهيم عن عمرو بن عثمان وعدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر والحسن بن علي جميعا عن أبي جميلة مفضل بن صالح عن جابر عن عبد الاعلى، وعلي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة، مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت إلى ماله فيقول: والله اني كنت عليك جريصا شحيحا ( 14 ) فمالي عندك؟فيقول: خذ مني كفنك، قال: فيلتفت إلى ولده فيقول: والله اني كنت لكم محبا، واني كنت عليكم محاميا فماذا عندكم؟فيقولون: نؤديك إلى حفرتك نواريك فيها، قال: فيلتفت إلى عمله فيقول: والله اني كنت فيك لزاهدا و ان كنت علي لثقيلا فماذا عندك؟فيقول: انا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى اعرض انا وأنت على ربك قال: فإن كان لله وليا اتاه أطيب الناس ريحا، وأحسنهم منظرا، و أحسنهم رياشا ( 15 ) فيقول: ابشر بروح وريحان وجنة نعيم، ومقدمك خير مقدم، فيقول له: من أنت؟فيقول: انا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة، وانه ليعرف غاسله ويناشد حامله ان يعجله، فإذا ادخل قبره اتاه ملكا القبر يجران اشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما أصواتهما كالرعد القاصف، وابصارهما كالبرق الخاطف. فيقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك؟فيقول: الله ربي، وديني الاسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وآله فيقولان: ثبتك الله فيما تحب وترضى وهو قول الله عز وجل: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فالحياة الدنيا وفي الآخرة ثم يفسحان له ( 16 ) في قبره مد بصره، ثم يفتحان بابا إلى الجنة يقولان له: نم قرير العين نوم الشاب الناعم قال الله عز وجل: " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٢

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن إذا خرج من بيته شيعته الملائكة إلى قبره، يزدحمون عليه، حتى إذا انتهى به إلى قبره، قالت له الأرض: مرحبا بك واهلا، اما والله لقد كنت أحب ان يمشي علي مثلك لترين ما اصنع به، فيوسع له مد بصره، ويدخل عليه في قبره ملكا القبر وهما قعيدا ( 17 ) القبر منكر ونكير، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه ( 18 ) فيقعدانه ويسئلانه فيقولان: من ربك؟فيقول: الله، فيقولان: ما دينك؟فيقول: الاسلام فيقولان ومن نبيك؟فيقول: محمد فيقولان: ومن امامك؟فيقول: فلان قال: فينادي مناد من السماء صدق عبدي افرشوا له في قبره من الجنة وافتحوا بابا إلى الجنة والبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا وما عندنا خير له ثم يقال له: نم نومة عروس نم نومة لا حلم فيها ( 19 ) قال: وإن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى إلى قبره، قالت له الأرض: لا مرحبا بك و لا أهلا، اما والله لقد كنت أبغض ان يمشي علي مثلك لا جرم لترين ما اصنع بك اليوم فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه ( 20 ) قال: ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير، قال أبو بصير: قلت: جعلت فداك يدخلان على المؤمن و الكافر في صورة واحدة؟قال: لا، قال: فيقعدانه ويلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقولان: من ربك؟فيتلجلج ( 21 ) فيقول: قد سمعت الناس يقولون، فيقولان له: لا دريت، ويقولان له: ما دينك؟فيتلجلج فيقولان له: لا دريت، ويقولان له: من نبيك؟فيقول قد سمعت الناس يقولون فيقولان له: لا دريت، ويسئل عن امام زمانه، قال: وينادي مناد من السماء: كذب عبدي افرشوا في قبره من النار، والبسوه من ثياب النار، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا وما عندنا شر له، ويضربانه بمرزبة ( 22 ) ثلاث ضربات، ليس منها ضربة الا يتطاير قبره نارا، لو ضرب بتلك المزربة جبال تهامة ( 23 ) لكانت رميما. وقال أبو عبد الله عليه السلام: ويسلط الله عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا ( 24 ) والشيطان يغمه غما، قال: ويسمع عذابه من خلق الله الا الجن والإنس، وانه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم وهو قوله الله عز وجل: " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ".

٧٣

في من لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليه السلام: ان الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند موته عن يمينه وعن شماله ليضله عما هو عليه، فيأبى الله عز وجل له ذلك، وذلك قول الله عز وجل: " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ".

٧٤

في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي - جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: إذا وضع الرجل في قبره اتاه ملكان ملك عن يمينه و ملك عن يساره، وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس، فيقال: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم يزعم أنه رسول الله فيفزع لذلك فزعة ويقول إن كان مؤمنا: محمد صلى الله عليه وآله رسول الله، فيقال له عند ذلك: نم نومة لا حلم فيها، ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويرى مقعده من الجنة، وهو قول الله: " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت " وإن كان كافرا قالوا: من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم يقول إنه رسول الله؟فيقول: ما أدري، فيخلى بينه وبين الشيطان.

٧٥

عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا وضع الرجل في قبره اتاه ملكان، ملك عن يمينه وملك عن شماله، وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس، فيقال له: كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟قال: فيفزع لذلك فيقول إن كان مؤمنا: عن محمد تسئلاني؟فيقولان له عند ذلك: نم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره سبعة أذرع، ويرى مقعده من الجنة، وإن كان كافرا قيل له: ما تقول في هذا الرجل الذي بين ظهرانيكم؟فيقول: ما أدري ويخلى بينه وبين الشيطان ويضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شئ، وهو قول الله: " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء ".

٧٦

في عيون الأخبار عن محمد بن سنان قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام قبل ان يحمل إلى العراق بسنة، وعلي ابنه عليه السلام بين يديه، فقال لي: يا محمد! قلت: لبيك، قال: إنه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها، ثم أطرق ونكت بيده إلى الأرض ورفع رأسه إلي وهو يقول: " ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " قلت: وما ذاك جعلت فداك؟قال: من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب عليه السلام حقه وجحد إمامته من بعد محمد صلى الله عليه وآله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٧

وباسناده إلى الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: ما بعث الله عز وجل نبيا الا بتحريم الخمر، وان يقر له بان الله يفعل ما يشاء، وأن يكون من تراثه الكندر.

٧٨

في كتاب التوحيد باسناده إلى عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سئلت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله عز وجل: " من يهدى الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا " فقال: ان الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيمة عن دار كرامته، ويهدي أهل الايمان والعمل الصالح إلى جنته كما قال عز وجل: " ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " وقال عز وجل: " ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتها الأنهار في جنات النعيم ".