۞ الآية
فتح في المصحفصِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٧
۞ الآية
فتح في المصحفصِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
۞ التفسير
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
في كتاب معاني الأخبار بإسناده إلى جعفر بن محمد عليهما السلام قال قول الله عز وجل في الحمد: صراط الذين أنعمت عليهم يعنى محمدا وذريته صلوات الله عليهم.
حدثنا محمد بن القاسم الاستر آبادى المفسر قال: حدثنى يوسف بن محمد بن زياد وعلى بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهم السلام في قول الله عز وجل: " صراط الذين انعمت عليهم " اى قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك، وهم الذين قال الله عز وجل: " ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا " (2) وحكى هذا بعينه عن اميرالمؤمينن عليه السلام قال: ثم قال: ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن وان كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة، الا ترون ان هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا فما ندبتم إلى ان تدعو بان ترشدوا إلى صراطهم وانما أمرتم بالدعاء بان ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم بالايمان بالله وتصديق رسوله و بالولاية لمحمد بن آله الطيبين، واصحابه الخيرين المنتجبين، وبالتقية الحسنة التى يسلم بها من شر اعداءالله، ومن الزيادة ثم آثام أعداءالله وكفرهم، بان تداريهم ولاتغريهم بأذاك وأذى المؤمنين، وبالمعرفة بحقوق الاخوان من المؤمنين.
حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمى قال: حدثنا فرات بن ابراهيم، قال: حدثنى عبيد بن كثير، قال حدثنا محمد بن مروان، قال: حدثنا عبيد بن يحيى بن مهران العطار قال: حدثنا محمد بن الحسين عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله عز وجل: صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: شيعة على عليه السلام الذين أنعمت عليهم بولاية على بن أبى طالب عليه السلام لم يغضب عليهم ولم يضلوا.
(٢) النساء: 17.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى خيثمة الجعفى عن أبى جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله عز وجل، ونحن من نعمة الله على خلقه.
في كتاب الاهليلجة قال الصادق عليه السلام: وأما الغضب فهو منا اذا غضبنا تغيرت طبايعنا وترتعد أحيانا مفاصلنا، وحالت ألواننا، ثم نجئ من بعد ذلك بالعقوبات فسمى غضبا فهذا كلام الناس المعروف، والغضب شيئان أحدهما في القلب، وأما المعنى الذي هو في القلب فهو منفى عن الله جل جلاله، وكذلك رضاه وسخطه ورحمته على هذه الصفة
في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابن عن حماد عن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام انه قرأ " اهدنا الصراط المستقيم، صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين " قال: المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود النصارى.
وعنه عن ابن أبى عمير عن ابن اذينة عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله: " غير المغضوب عليهم وغير الضالين " قال: المغضوب عليهم: النصاب، والضالين: الشكاك الذين لا يعرفون الامام.
فيمن لا يحضره الفقيه وفيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا عليه السلام انه قال: " صراط الذين أنعمت عليهم " توكيد في السؤال والرغبة، وذكر لما تقدم من نعمه على أوليائه، ورغبة في مثل تلك النعم " غير المغضوب عليهم " استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره ونهيه " ولا الضالين " اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله، من غير معرفة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا.
في مجمع البيان وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله تعالى من على بفاتحة الكتاب إلى قوله، " غير المغضوب عليهم " اليهود " ولا الضالين " النصارى.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي وروينا بالأسانيد المقدم ذكرها عن أبى الحسن العسكري عليه السلام أن أبا الحسن الرضا عليه السلام قال: ان من تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين.
في الاستبصار روى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معوية بن وهب قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام: أقول: آمين إذا قال الإمام: " غير المغضوب عليهم ولا الضالين "؟ قال: هم اليهود والنصارى (1).
في تهذيب الأحكام: محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسين بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اختلفا في صلوة رسول الله صلى الله عليه وآله، فكتبا إلى أبى بن كعب كم كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سكتة؟ فقال: كانت له سكتتان إذا فرغ من أم القرآن، وإذا فرغ من السورة.
في الكافي على عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن جميل عن أبى عبد الله عليه السلام قال: اذا كنت خلف امام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت: الحمد لله رب العالمين ولا تقل آمين.
في عيون الأخبار في باب ذكر أخلاق الرضا عليه السلام ووصف عبادته: وكان إذا فرغ من الفاتحة قال: الحمد لله رب العالمين.
(١) وزاد في المصدر بعده قوله (ع): " ولم يجب في هذا ".