۞ نور الثقلين

سورة الفاتحة، آية ٦

التفسير يعرض الآية ٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ

٨٥

فيمن لايحضره الفقيه وفيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا عليه السلام انه قال: اهدنا الصراط المستقيم استرشاد لدينه، واعتصام بحبله واستزادة في المعرفة لربه عز وجل ولعظمته وكبريائه.

٨٦

في مجمع البيان وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله تعالى من على بفاتحة الكتاب إلى قوله " اهدنا الصراط المستقيم " صراط الانبياء وهم الذين انعم الله عليهم.

٨٧

وفيه قيل في معنى " الصراط " وجوه: أحدها انه كتاب الله وهو المروى عن النبى صلى الله عليه وآله وعن على عليه السلام.

٨٨

في تفسير على بن ابراهيم في الموثق عن أبى عبد الله عليه السلام " اهدنا الصراط المستقيم " قال: الطريق ومعرفة الامام.

٨٩

وباسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: والله نحن الصراط المستقيم.

٩٠

في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " اهدنا الصراط المستقيم " قال: هو أمير المؤمنين ومعرفته، والدليل على انه أمير المؤمنين قول الله عز وجل: " وانه في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم " (1) وهو أمير المؤمنين عليه السلام في ام الكتاب في قوله: " اهدنا الصراط المستقيم ".

٩١

وباسناده إلى المفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصراط فقال: هو الطريق إلى معرفة الله عز وجل. وهما صراطان: صراط الدنيا، وصراط في الاخرة، فاما الصراط في الدنيا فهو الامام المفترض الطاعة من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الاخرة، ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الاخرة، فتردى في نار جهنم.

٩٢

في تفسير على بن ابراهيم باسناده إلى حفص بن غياث قال: وصف أبوعبد الله عليه السلام الصراط فقال: ألف سنة صعود، ألف سنة هبوط، وألف سنة حذاك.

٩٣

والى سعدان بن مسلم عن أبى عبد الله قال: سألته عن الصراط، فقال: هو أدق من الشعر، وأحد من السيف، فمنهم من يمر عليه مثل البرق ومنهم من يمر عليه مثل عدو الفرس، ومنهم من يمر عليه ماشيا، ومنهم من يمر عليه حبوا (2) ومنهم من يمر عليه متعلقا فتأخذ النار منه شيئا وتترك منه شيئا.

٩٤

في كتاب معاني الأخبار بإسناده إلى ابي عبد الله عليه السلام قال: الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام.

٩٥

حدثنا محمد بن القاسم الاسترابادى المفسر قال: حدثني يوسف بن محمد بن زياد وعلى بن محمد بن سيار (1) عن أبويهما، عن الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليهم السلام في قوله: " اهدنا الصراط المستقيم " قال: أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ما مضى من أيامنا، حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا، والصراط المستقيم هو صراطان: صراط في الدنيا وصراط في الآخرة، فأما الطريق المستقيم في الدنيا فهو ما قصر عن الغاو وارتفع عن التقصير، واستقام فلم يعدل إلى شئ من الباطل، واما الطريق الآخر [ ة ] طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم لا يعدلون عن الجنة إلى النار. ولا إلى غير النار سوى الجنة.

(١) سورة الزخرف. الآية 4

(٢) حبا الرجل حبوا: مشى على يديه وبطنه،

(١) وفى المصدر على بن محمد بن سنان ولكن الظاهر هو المختار فان الذي يروى عنه محمد بن القاسم المفسر هو على بن محمد بن سيار راجع تنقيح المقال وغيره.

٩٦

قال: وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في قوله عز وجل " اهدنا الصراط المستقيم " قال: يقول: أرشدنا إلى الصراط المستقيم، ارشدنا للزوم الطريق المؤدى إلى محبتك، والمبلغ دينك، والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب، أو نأخذ بآرائنا فنهلك.

٩٧

وباسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: حدثنى ثابت الثمالى عن سيد العابدين على بن الحسين عليهما السلام قال: نحن أبواب الله ونحن الصراط المستقيم.

٩٨

وباسناده إلى سعد بن طريف عن أبيجعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا على اذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط فلم يجز أحد الامن كان معه كتاب فيه براءة بولايتك.

٩٩

في اصول الكافى إلى ابى جعفر عليه السلام قال: اوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله " واستمسك بالذي أوحى اليك انك على صراط مستقيم " (2) قال: انك على ولاية على وعلى عليه السلام هو الصراط المستقيم.

١٠٠

على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن الماضى عليه السلام قال: قلت " افمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم " (1) قال، إن الله ضرب مثل من حاد عن ولاية على كمثل من يمشى على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم، و الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام.

(٢) الزخرف: 42.

(١) الملك: 22.