۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة الأعراف، آية ٣١

التفسير يعرض الآية ٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾

أمر الله تعالى في هذه الآية أولاد آدم الذكور منهم، - لان (بني) جمع ابن، وإنما نصب لأنه نداء مضاف، والابن هو الولد الذكر، والبنت الولد الأنثى - أمرهم الله بأن يأخذوا، ومعناه أن يتناولوا زينتهم. والزينة هي اللبسة الحسنة، ويسمى ما يتزين به زينة، كالثياب الجميلة والحلية. ونحو ذلك. وقوله " عند كل مسجد " روي عن أبي جعفر (ع) أنه قال في الجمعات والأعياد. وقال ابن عباس وعطاء وإبراهيم والحسن وقتادة وسعيد ابن جبير: كانوا يطوفون بالبيت عراة فنهاهم الله عن ذلك. وقال مجاهد: ما وارى العورة، ولو عباءة. وقال الزجاج: هو أمر بالاستتار في الصلاة، قال أبو علي: ولهذا صار التزين للأعياد، والجمع سنة. وقيل في وجه شبهتهم في تعريهم في الطواف وإبداء السوأة وجهان:

أحدهما: أن الثياب قد دنستها المعاصي فيجردوا منها.

الثاني: تفألوا بالتعري من الذنوب. وقوله " وكلوا واشربوا " صورته صورة الامر، ومعناه إباحة الأكل والشرب. وقوله " ولا تسرفوا " نهي لم عن الاسراف، وهو الخروج عن حد الاستواء في زيادة المقدار. وقيل: المراد الخروج عن الحلال إلى الحرام، وقيل: الخروج مما ينفع إلى ما يضر، وقيل: الزيادة على الشبع فالاسراف والاقتار مذمومان. وقوله " إنه لا يحب المسرفين " معناه يبغض المسرفين، لأنه ذم لهم، ولو كان بمعنى لا يحبهم ولا يبغضهم لم يكن ذما لهم ولا مدحا، وقال أبو علي: من لا يحبه الله فهو يبغضه ويعاديه.