۞ الآية
فتح في المصحف۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣١
۞ الآية
فتح في المصحف۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١
۞ التفسير
وبمناسبة ذكر المسجد يأتي الحكم حول أمر مرتبط بالمسجد كما أن بمناسبة ذكر المحرمات سابقا يأتي بيان الحرام والحلال ، وبيان أن الطيب غير محرم وإنما حرّم الخبيث لمصلحة الإنسان (يا بَنِي آدَمَ) خطاب لكل مكلف من أبناء آدم وحواء (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) أي ثيابكم التي تتزيّنون بها ، خذوها وألبسوها إذا أردتم الذهاب إلى المسجد. روي أن الحسن بن علي عليهماالسلام كان إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه. فقيل له : يا بن رسول الله! لم تلبس أجود ثيابك؟ فقال : «إن الله جميل يحب الجمال فأتجمل لربي ، وهو يقول : خذوا زينتكم عند كل مسجد ، فأحب أن ألبس أجود ثيابي» (1). والظاهر أن الآية عامة تشمل غير الثياب أيضا ولذا روي عن الصادق عليهالسلام ، تفسيرها ب «التمشيط» (2). (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) أي مباح لكم المأكول والمشروب ، فإن الأمر هنا للإباحة (وَلا تُسْرِفُوا) في الأكل والشرب ، أو في كل شيء ، والإسراف هو التجاوز ، فقد يصل إلى حد المكروه ، وقد يصل إلى حد الحرام (إِنَّهُ) تعالى (لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) أي يكرههم ويبغضهم. ولعل التعبير ب «لا يحب» لبيان أن الله سبحانه لعلوّ مقامه وعظمته فيجب على الإنسان أن يجتنب ما لا يحبّه ، فكيف بما يكرهه ، وقد جرى ديدن العظماء أن يعبروا ب «لا أحب» فيما لا يريدونه. (1) وسائل الشيعة : ج 4 ص 455. (2) وسائل الشيعة : ج 2 ص 122.