۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٣١

التفسير يعرض الآية ٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وبمناسبة ذكر المسجد يأتي الحكم حول أمر مرتبط بالمسجد كما أن بمناسبة ذكر المحرمات سابقا يأتي بيان الحرام والحلال ، وبيان أن الطيب غير محرم وإنما حرّم الخبيث لمصلحة الإنسان (يا بَنِي آدَمَ) خطاب لكل مكلف من أبناء آدم وحواء (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) أي ثيابكم التي تتزيّنون بها ، خذوها وألبسوها إذا أردتم الذهاب إلى المسجد. روي أن الحسن بن علي عليهما‌السلام كان إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه. فقيل له : يا بن رسول الله! لم تلبس أجود ثيابك؟ فقال : «إن الله جميل يحب الجمال فأتجمل لربي ، وهو يقول : خذوا زينتكم عند كل مسجد ، فأحب أن ألبس أجود ثيابي» (1). والظاهر أن الآية عامة تشمل غير الثياب أيضا ولذا روي عن الصادق عليه‌السلام ، تفسيرها ب «التمشيط» (2). (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) أي مباح لكم المأكول والمشروب ، فإن الأمر هنا للإباحة (وَلا تُسْرِفُوا) في الأكل والشرب ، أو في كل شيء ، والإسراف هو التجاوز ، فقد يصل إلى حد المكروه ، وقد يصل إلى حد الحرام (إِنَّهُ) تعالى (لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) أي يكرههم ويبغضهم. ولعل التعبير ب «لا يحب» لبيان أن الله سبحانه لعلوّ مقامه وعظمته فيجب على الإنسان أن يجتنب ما لا يحبّه ، فكيف بما يكرهه ، وقد جرى ديدن العظماء أن يعبروا ب «لا أحب» فيما لا يريدونه. (1) وسائل الشيعة : ج 4 ص 455. (2) وسائل الشيعة : ج 2 ص 122.