قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾
النزول:
سبب نزول هذه الآية ما روي عن ابن عباس أنه جاء جماعة من اليهود، فقالوا: يا محمد ألست تقول: إن التوراة من عند الله؟قال بلى. قالوا فانا نؤمن بها ولا نؤمن بما عداها فنزلت الآية. ومعناها أنه تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يقول لأهل الكتاب " لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والإنجيل ". وقيل في معناه قولان:
أحدهما: حتى تقيموهما بالتصديق بما فيهما من البشارة بالنبي صلى الله عليه وآله والعمل بما يوجب ذلك فيهما.
الثاني: قال أبو علي يجوز أن يكون الامر بإقامة التوراة والإنجيل وما فيهما إنما كان قبل النسخ لهما. وقوله " وما أنزل إليكم من ربكم " يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يريد به القرآن الذي أنزله على جميع الخلق.
1 - سورة الحاقة اية 11.
2 - سورة العلق آية 6.
3 - قائله العجاج. ديوانه: 31 ومجاز القرآن 1: 171 والكامل للمبرد 1: 352 واللسان (حلب)، (كرس).