قُلْ يارسول الله لأهل الكتاب يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ من الدين الصحيح الذي إرتضاه الله لعباده حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ بالعمل بما فيها بدون تحريف أو تحوير وَ تقيموا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ يعني القرآن، وقد سبق وجه قوله (أنزل إليكم) وأنه لجهة نزول القرآن في أوساطهم وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فعوض أن يهتدوا بالقرآن يزيدهم طغياناً حيث كلما رأوا القرآن تصمّموا على مقابلته وكفروا بكل ما ينزل منه، ولا يخفى أنّ نسبة الزيادة إلى القرآن مجاز وإلا فهوى نفسهم هو الذي يزيدهم كفراً فَلاَ تَأْسَ ، أي فلا تحزن يارسول الله عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ الذين كفروا بعدما علموا الحق وأعرضوا عن الهدى بعد أن رأوه وعرفوه .