قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ﴾
المعنى:
قد بينا معنى (لو) فيما مضى وإنما فتحت (أنهم) بعدها لان هذا موضع قد خالف الابتداء بأنه بالفعل أولى فصار بمنزلة العامل الذي يختص بالفعل دون الاسم أو الاسم دون الفعل يبين ذلك امتناع اللام من الدخول على الخبر في (لو) وليس كذلك (حتى) و (الا). ومعنى " أقاموا التوراة والإنجيل " علموا بما فيهما على ما فيهما دون أن يحرفوا شيئا منهما أو يغيروا أو يبدلوا كما كانوا يفعلون ويحتمل أن يكون معناه بما فيهما بأن أقاموهما نصب أعينهم لئلا يزلوا في شئ من حدودهما. وقوله " وما أنزل إليهم من ربهم " يحتمل أمرين:
أحدهما: قال ابن عباس وأبو علي وغيرهما: المراد به الفرقان.
1 - سورة المائدة آية 67.
2 - سورة 65 الطلاق آية 2 - 3.
3 - سورة الأعراف آية 95.
4 - سورة نوح آية 10 - 13.
5 - سورة الجن آية 16.