۞ الآية
فتح في المصحفمَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠
۞ التبيان في تفسير القرآن
التفسير يعرض الآية ٨٠
۞ الآية
فتح في المصحفمَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠
۞ التفسير
قوله تعالى: ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
بين الله تعالى بهذه الآية أن طاعة الرسول صلى الله عليه وآله طاعة الله. وإنما كان كذلك، لان طاعة الرسول بأمر الله، فهي طاعة الله على الحقيقة، وبإرادته وان كانت أيضا طاعة للنبي من حيث وافقت ارادته المستدعية للفعل. فاما الامر الواحد، فلا يكون من آمرين كما لا يكون فعل واحد من فاعلين. وقوله: (ومن تولى) أي اعرض ولم يطع " فما أرسلناك عليهم حفيظا " وقيل في معناه ثلاثة أقوال:
أحدها: قال ابن زيد: حافظا لهم من التولي حتى يسلموا.
والثاني: حافظا لاعمالهم التي يقع الجزاء عليها، لان الله تعالى هو المجازي عليها.
الثالث: قال أبو علي: حافظا لهم من المعاصي حتى لا تقع. قال ابن زيد: هذا أول ما بعث، كما قيل له: " ان عليك إلا البلاغ " ( 1 ) ثم أمر فيما بعد بالجهاد ووجه جواب الجزاء في قوله: " فما أرسلناك عليهم حفيظا " من المعاصي حتى لا تقع - في قول أبي علي - وعلى القول الآخر لأنك لم ترسل عليهم حفيظا لاعمالهم التي يقع الجزاء عليها، فتخاف أن لا تقوم بها. وفي الآية دلالة على أن الرسول لا يأمر بالخطأ، لان الله تعالى جعل طاعته طاعة نفسه. والله لا يأمر بالخطأ بلا خلاف.
النظم:
1 - سورة الشورى: آية 40.