۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ٨٠

التفسير يعرض الآية ٨٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٤١٩

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن أبي إسحاق النحوي قال دخلت على أبى عبد الله عليه فسمعته يقول إن الله عز وجل أدب نبيه على محبته فقال (وانك لعلى خلق عظيم) ثم فوض إليه فقال عز وجل (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقال عز وجل من يطع الرسول فقد أطاع الله ثم قال وان نبي الله فوض إلى علي وائتمنه فسلمتم وجحد الناس فوالله لنحبكم ان تقولوا إذا قلنا، وان تصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله عز وجل ما جعل الله لاحد خيرا في خلاف أمرنا. عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي إسحاق قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ثم ذكر نحوه.

٤٢٠

علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ذروة الامر وسنامه ( 2 ) ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعة للامام بعد معرفته. ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا).

٤٢١

علي بن إبراهيم عن أبيه وعبد الله بن الصلت جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام مثله وزاد في آخره: اما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولى الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان.

٤٢٢

في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السلام ولا مصيبة عظمت ولا رزية جلت كالمصيبة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لان الله حسم ( 3 ) به الانذار والاعذار وقطع به الاحتجاج والعذر بينه وبين خلقه، وجعله بابه الذي بينه وبين عباده ومهيمنه ( 4 ) الذي لا يقبل الا به ولا قربة إليه الا بطاعته، وقال في محكم كتابه: (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا) فقرن طاعته بطاعته و معصيته بمعصيته، وكان ذلك دليلا على ما فوض إليه وشاهدا على من اتبعه وعصاه، وبين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم.

٤٢٣

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه واجري فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفى من أمنائه فكان فعلهم فعله، وأمرهم أمره كما قال: (من يطع الرسول فقد أطاع الله).

٤٢٤

في عيون الأخبار باسناده إلى عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السلام. يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث ان المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة فقال عليه السلام يا أبا الصلت ان الله تعالى فضل نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم على جميع خلقه من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، و ومبايعته مبايعته، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته، فقال عز وجل: ومن يطع الرسول فقد أطاع الله) وقال (ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من زارني في حياتي أو بعد موتى فقد زار الله، ودرجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة أرفع الدرجات، فمن زاره درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى.

(٢) الذروة: المكان العالي، وكذا السنام.

(٣) حسم الشئ: قطعه، وفى المصدر (ختم) مكان (حسم).

(٤) المهيمن: القائم الحافظ والمشاهد والمؤتمن.