۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ٧٩

التفسير يعرض الآيات ٧٨ إلى ٧٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨ مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

۞ التفسير

نور الثقلين

أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا (79)

٤١٣

على بن اسباط رفعه عن أبى جعفر عليه السلام قال: لو قاتل معه أهل الارض لقتلوا كلهم.

٤١٤

عن ادريس مولى لعبدالله بن جعفر عن أبى عبدالله عليه السلام في تفسير هذه الاية (الم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم) مع الحسن (واقيموا الصلوة فلما كتب عليهم القتال) مع الحسين (قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب) إلى خروج القائم عليه السلام فان معه النصر والظفر، قال الله: (قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى) الاية.

٤١٥

في اصول الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن ابى نصر قال: قال ابوالحسن الرضا عليه السلام قال الله: يابن آدم بمشيتى كنت انت الذى تشاء لنفسك ماتشاء، وبقوتى اديت فرايضى. وبنعمتى قويت على معصيتى جعلتك سميعا بصيرا قويا ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك، وذاك انى اولى بحسناتك منك وانت اولى بسيآتك منى، وذاك انى لا اسال عما افعل وهم يسألون.

٤١٦

في تفسير على بن ابراهيم عن الصادقين عليهما السلام انهم قالوا، الحسنات في كتاب الله على وجهين، والسيئات على وجهين، فمن الحسنات التى ذكرها الله منها الصحة والسلامة والامن والسعة في الرزق، وقد سماها الله حسنات (وان تصبهم سيئة) يعنى بالسيئة ههنا المرض والخوف والجوع والشدرة (يطيروا بموسى ومن معه) اى يتشأموا به، والوجه الثانى من الحسنات يعنى به افعال العباد وهو قوله: (من جاء بالحسنة فله عشر امثالها) ومثله كثير، وكذا السيئات على وجهين فمن السيئات الخوف والجوع والشدة وهو ما ذكرناه في قوله، (وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه) وعقوبات الذنوب قد سماها الله سيئات والوجه الثانى من السيئات يعنى بها افعال العباد الذين يعاقبون عليها وهو قوله: (ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار).

٤١٧

في كتاب التوحيد باسناده إلى زرارة قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: كما ان بادى النعم من الله عزوجل وقد نحلكموه، فكذلك الشر من انفسكم وان جرى به قدره.

٤١٨

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ربعى بن عبدالله بن الجارود عمن ذكره عن على بن الحسين صلوات الله عليه وآبائه قال: ان الله عزوجل خلق النبيين من طينة عليين وابدانهم، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة، وخلق أبدانهم من دون ذلك وخلق الكافرين من طينة سجيل وقلوبهم وابدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن الكافر ويلد الكافر المؤمن ومن هيهنا يصيب المؤمن السيئة ويصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه، وقلوب الكافرين تحن إلى ماخلقوا منه.