۞ الآية
فتح في المصحفمَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٧٩
۞ الآية
فتح في المصحفمَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩
۞ التفسير
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام قال الله: يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء، وبقوتي أديت فرايضي. وبنعمتي قويت على معصيتي جعلتك سميعا بصيرا قويا ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك، وذاك انى أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيئاتك منى، وذاك انى لا أسال عما افعل وهم يسألون.
في تفسير علي بن إبراهيم عن الصادقين عليهما السلام انهم قالوا، الحسنات في كتاب الله على وجهين، والسيئات على وجهين، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها الصحة والسلامة والامن والسعة في الرزق، وقد سماها الله حسنات (وان تصبهم سيئة) يعنى بالسيئة ههنا المرض والخوف والجوع والشدة (يطيروا بموسى ومن معه) أي يتشأموا به، والوجه الثاني من الحسنات يعنى به أفعال العباد وهو قوله: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) ومثله كثير، وكذا السيئات على وجهين فمن السيئات الخوف والجوع والشدة وهو ما ذكرناه في قوله، (وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه) وعقوبات الذنوب قد سماها الله سيئات والوجه الثاني من السيئات يعنى بها أفعال العباد الذين يعاقبون عليها وهو قوله: (ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار).
في كتاب التوحيد باسناده إلى زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كما أن بادي النعم من الله عز وجل وقد نحلكموه، فكذلك الشر من أنفسكم وان جرى به قدره.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ربعي بن عبد الله بن الجارود عمن ذكره عن علي بن الحسين صلوات الله عليه وآبائه قال: إن الله عز وجل خلق النبيين من طينة عليين وأبدانهم، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة، وخلق أبدانهم من دون ذلك وخلق الكافرين من طينة سجيل وقلوبهم وأبدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن الكافر ويلد الكافر المؤمن ومن هيهنا يصيب المؤمن السيئة ويصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه، وقلوب الكافرين تحن إلى ما خلقوا منه.