۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النساء، آية ٧٩

التفسير يعرض الآية ٧٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وحيث تبيّن أن مصدر الخير والشر هو الله سبحانه يبقى سؤال أن الشر ما يكون سببه، ولماذا يبتلي الله تعالى الإنسان بالشر والحال أنه سبحانه لا يريد بعباده إلا الخير؟ ويأتي الجواب مَّا أَصَابَكَ أيها الإنسان مِنْ حَسَنَةٍ كالزرع والرخص والصحة والغنى فَمِنَ اللّهِ أنه يتفضّل عليك بلا سبب وإن كان قسم منها أيضاً بسبب الأعمال الصالحة وَمَا أَصَابَكَ أيها الإنسان مِن سَيِّئَةٍ قحط وغلاء ومرض وما أشبه فَمِن نَّفْسِكَ فإنّ أعمالك الشريرة هي التي سبّبت إبتلائك بالسيئات والمصائب وَأَرْسَلْنَاكَ يارسول الله لِلنَّاسِ رَسُولاً فمهمتك تخص في التليغ ولا يرتبط وجودك بالمصائب والآفات -كما يزعم هؤلاء- بل العكس إنك منبع الخير ومبعث الهداية والصلاح وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا، أي يكفي كون الله شاهداً على رسالتك وأنك لا ترتبط بالشرور، لا يُقال كيف يمكن إثبات أن الله يشهد على رسالته (صلّى الله عليه وآله وسلّم) والحال أن أحداً لم يسمع من الله ذلك لأنّا نقول الشهادة التكوينية بإجراء المعجزة على يديه الكريمتين من أكبر أقسام الشهادة.