قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
المعنى والاعراب:
معنى قوله: " وما لكم " أي شئ لكم. و " لا تقاتلون " في موضع الحال كأنه قال: أي شئ لكم تاركين، أي في حال القتال مع هذه الأمور التي تقتضي الحرص على الجهاد، أي لا عذر لكم ألا تقاتلوا في سبيل الله، ومثله قوله: " فما لهم عن التذكرة معرضين " ( 1 ) وقوله: " والمستضعفين " خفض بالعطف على ما عملت فيه (في) وتقديره في المستضعفين. وقيل في معناه قولان:
أحدهما: وعن المستضعفين، فوقع (في) موقع (عن) فإذا ذكرت (عن) فلصرف الأذى عنهم إذ كانت لما عدا الشئ وإذا ذكرت (في) فلان القتال مضمن بهم، لخلاصهم، إذا كانت في للوعاء.
الثاني: أن يكون على محذوف، وتقديره وفي اعزاز المستضعفين، وقد قال المبرد: هو عطف على اسم الله بتقدير، وسبيل المستضعفين " من الرجاء والنساء والوالدان ".
اللغة والمعنى:
1 - ما بين القوسين ساقط من المطبوعة وهو موجود في المخطوطة.