۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة البقرة، آية ٦٨

التفسير يعرض الآية ٦٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ﴾

الفارض: الكبيرة المسنة.وبه قال الجمهور.يقال منه: فرضت البقرة تفرض فروضا.وفرضت تفرض فراضة: إذا أسنت.قال الشاعر:

لعمري لقد أعطيت جازك فارضا * تساق إليه ما تقوم على رجل ( 1 )

وقيل: إن الفارض: التي قد ولدت يطونا كثيرة.فيتسع لذلك جوفها، لان معنى الفارض، في اللغة الواسع.وهو قول بعض المتأخرين.

واستشهد بقول الراجز:

يا رب ذي ضغن علي فارض * له قروء كقروء الحائض ( 2 )

ومنه قول الراجز:

هدلاء كالوطب تجاه الماخض * له زجاج ولهاة فارض ( 3 )

ويقال لحية فارض: إذا كانت عظيمة.قال الشاعر:

شيب اصداغي فرأسي ابيض * محامل فيها رجال فرض ( 4 )

أي ذو أسنان: وقال الجبائي: الفارض: التي لم تلد بطونا كثيرة، فيتسع لذلك بطنها.قال الرماني وهذا غلط لا يعرف.والبكر: الصغيرة التي لم تحمل.والبكر من إناث البهائم وبني آدم: ما لم يفتحله الفحل.- مكسورة الباء - والبكر: - بفتح الباء - الفتي من الإبل.والعوان: النصف التي قد ولدت بطنا أو بطنين قال الفراء: يقال من العوان: عونت المرأة تعوينا - بالفتح والتشديد - وعونت: إذا بلغت ثلاثين سنة.

وقال أبو عبيدة: إنما قال: " عوان بين ذلك " ولم يقل بينهما، لأنه أخرجه على لفظة واحدة، على معنى هذا الكلام الذي ذكرناه.

قال رؤبة في صفة العير:

فيه خطوط من سواد وبلق * كأنها في الجلد توليع البهق ( 5 )

قال أبو عبيدة: إن أردت الخطوط، فقل: كأنها، وان أردت السواد والبلق، فقل: كأنهما.فقال: كان ذلك وذاك.قال الفراء: إنما يصح ان يكنى عن الاثنين بقولهم ذاك في الفعلين خاصة.ولا يجوز في الاسمين.ألا ترى، انهم يقولون: اقبالك وادبارك يشق علي، لأنهما مشتقان من فعل.ولم يقولوا: أخوك وأبوك يزورني حتى تقول: يزوراني.

وقال الزجاج تقول: ظننت زيدا قائما فيقول القائل ظننت ذلك وذاك.قال الشاعر في صفة العوان:

خرجن عليه بين بكر عويرة * وبين عوان بالعمامة ناصف ( 6 )

بين ذلك يعني بين الكبيرة والصغيرة.هو أقوى ما يكون من البقر وأحسنه قال الأخطل: وما بمكة من شمط محفلة * وما بيثرب من عون وابكار ( 7 ) ويقال بقرة عوان، وبقر عون.قال الأخفش: لا فارض، ولا بكر.ارتفع ولم ينتصب كما ينتصب النفي لأن هذه صفة في معنى البقرة والنفي المنصوب، لا يكون صفة من صفتها.إنما هو اسم مبتدأ وخبره مضمر.وهذا مثل قولك: عبد الله لا قائم ولا قاعد.أدخلت لا للنفي وتركت الاعراب على حاله، لو لم يكن فيه لا، ثم قال: " عوان " فوقع على الابتداء.كأنه قال: هي عوان.ويقال أيضا: عوانة.

قال الأعشى:

بكميت عرفاء محمرة مخف * عربها عوانة أو فاق

1 - قائله علقمة بن عوف. اللسان (فرض) وروايته. (ضيفك) بدل (جارك) و (تجر) بدل (تساق).

2 - اللسان: " فرض " وروايته: يا رب مولى حاسد مباغض وبين البيتين اللذين أثبتهما الشيخ " قده " هذا البيت: علي ذي ضغن وضب فارض.

3 - الثاني في اللسان: " زجج " والزجاج. وهو الحديدة التي تركب في أسفل الرمح. اللهاة: لحمة حمراء.

4 - لرجل من فقيم اللسان. " فرض " واحدهم فارض.

5 - اللسان: (بهق) وروايته (الجسم) بدل (الجلد).

6 - لم نجده في مراجعنا.

7 - ديوانه 19. وروايته وما بزمزم من شمط محلقة.. يقصد حالقين رؤوسهم وقد تخللوا من احرامهم: أي قضوا حجهم، الشمط ج اشمط: وهو الذي خالط سواد شعره بياض الشيب " وشمط محفله " يقال منه: رجل ذو حفيل، وذو حفلة: ذو جد واجتهاد. فعلى ما أثبته الشيخ قدس سره، المعنى: انهم جادون في العبادة.