۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة النحل، آية ١

التفسير يعرض الآية ١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

هي مكية إلا آية هي قوله " والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا " الآية. وقال الشعبي: نزلت النحل كلها بمكة إلا قوله " وان عاقبتم " إلى آخرها. وقال قتادة: من أول السورة إلى قوله " كن فيكون " مكي، والباقي مدني. وقال مجاهد: أولها مكي وآخرها مدني، وهي مئة وثمان وعشرون آية ليس فيها خلاف.

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾

القراءة:

قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو " يشركون " بالياء. وقرأ ابن عامر وابن كثير مثل ذلك. وقرأ حمزة والكسائي بالتاء. من قرأ بالتاء، فلقوله " فلا تستعجلوه " فرد الخطاب الثاني إلى الأول ومن قرأ بالياء قال لان الله أنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم فقال محمد تنزيها لله " سبحانه وتعالى عما يشركون " وقرأ سعيد بن جبير " أتى أمر الله، فلا تستعجله " وروي عن عباس أنه قال: المشركون قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ائتنا بعذاب الله ان كنت من الصادقين، فقال الله تعالى " أتى امر الله فلا تستعجلوه " وإنما قال " أتى امر الله " ولم يقل يأتي، لان الله تعالى قرب الساعة، فجعلها كلمح البصر، فقال " وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب " ( 1 ) وقال " اقتربت الساعة " ( 2 ) وكل ما هو آت قريب، فعبر بلفظ الماضي ليكون أبلغ في الموعظة، وإن كان قوله " فلا تستعجلوه " يدل على أنه في معني يأتي، وأمر الله يراد به العذاب - في قول الحسن وابن جريح وغيرهما - وقال الضحاك: معناه فرائضه واحكامه. وقال الجبائي: امره القيامة والأول أصح، لأنهم استعجلوا عذابه دون غيره. والتسبيح في اللغة ينقسم أربعة أقسام:

أحدها: التنزيه مثل قوله " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا " ( 3 ) وقال الشاعر:

أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر ( 4 ).

والثاني: معنى الاستثناء كقوله " لولا تسبحون " ( 5 ) أي هلا تستثنون.

الثالث: الصلاة كقوله " فلولا انه كان من المسبحين " ( 6 ).

الرابع: النور، جاء في الحديث (فلولا سبحان وجهه) أي نوره ومعنى " تعالى ": تعاظم بأعلى صفات المدح عن أن يكون له شريك في العبادة، وجميع صفات النقص منتفية عنه.

1 - سورة القمر آية 1.

2 - سورة الاسرى آية 1.

3 - مر هذا الشعر في 1: 134، 3: 81، 5: 241، 395.

4 - سورة القلم اية 28.

5 - سورة الصافات آية 143.

6 - سورة الحجر آية 9.