۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة التوبة، آية ١٠٢

التفسير يعرض الآية ١٠٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَآخَرُونَ) من أهل المدينة ومن الأعراب حولها (اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ) فقد جاء بعض المتخلّفين معتذرين إلى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عما صدر منهم من التخلّف ، وكانوا سبعة ندموا على قعودهم وتخلّفهم عن __________________ (1) طه : 125. خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102) خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ____________________________________ الجهاد في غزوة تبوك لما بلغهم ما نزل في المتخلفين ، فأيقنوا على أنفسهم بالعذاب فأوثقوا أنفسهم على سواري المسجد ، فقدم رسول الله فدخل المسجد وصلّى ركعتين ـ وكانت هذه عادته إذا قدم من السفر ـ فلما رآهم موثقين سأل عنهم ، فذكر له أنهم أقسموا أن لا يحلّوا أنفسهم حتى يحلّهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : وأنا أقسم أني لا أحلهم حتى أؤمر فيهم. فنزلت الآية ، فأطلقهم الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقالوا بعد ما فكّهم : هذه أموالنا ، وإنما تخلفنا عنك بسببها ، فخذها وتصدق بها وطهّرنا ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا» ، فنزلت ((خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ..) (1). (خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَ) عملا (آخَرَ سَيِّئاً) فإنهم كانوا يقيمون الصلاة ويأتمرون بأوامر الرسول لكنهم تركوا الجهاد في تبوك (عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) وإنما قال : «عسى» ليكونوا بين الخوف والرجاء (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ) للذنوب (رَحِيمٌ) بالناس يتفضّل عليهم بالرحمة.