۞ الآية
فتح في المصحفوَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠١
۞ الآية
فتح في المصحفوَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١
۞ التفسير
(وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ) أي في أطراف بلدكم (مِنَ الْأَعْرابِ) الساكنين في البادية ، أي بعضهم (مُنافِقُونَ) يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ (101) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ____________________________________ (وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) أيضا منافقون (مَرَدُوا) أي تمرّنوا حتى صاروا ماهرين (عَلَى النِّفاقِ) وذكرهم بهذه الصفة للإشعار بخطرهم ، فإن المنافق الماهر أكثر خطرا من غيره من المنافقين (لا تَعْلَمُهُمْ) أي لا تدرك حقيقة نفاقهم ولا تعرف أشخاصهم ، وهو تقرير لمهارتهم فيه ، بحيث يخفون عليك حتى أنك لا تعلم ذلك. وهذا لا غضاضة فيه ، فإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يعلم الغيب إذا شاء الله. ومن المعلوم أن الله إذا لم يشأ تعليمه بشيء لم يعلمه. ومن المحتمل أن يكون لفظة «لا تعلمهم» استعملت بقصد التهويل من نفاقهم ، فإن مثل هذا اللفظ يستعمل بقصد شيء آخر غير معناه ، فيقال : «أنت لا تعرف زيدا كيف يحسن» يراد بذلك أنه كثير الإحسان. (نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ) ونعرف حقائقهم (سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ) لعلّ المراد : مرّة في الدنيا بالتضييق عليهم وعدم هدوء بالهم ، كما قال تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) (1) ، ومرّة في القبر (ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ) هو عذاب النار في الآخرة.