۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٣٣

التفسير يعرض الآية ٣٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بيّن سبحانه أنهم مع استحقاقهم العذاب لما كانوا يفعلونه ، لكنه لا يعجّل لهم ما دام الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيهم ، فلعلهم يرجعون ويتوبون ، وما دام أنهم ـ مع كفرهم ـ يستغفرون الله سبحانه ، كما روي أن أبا جهل بعد ما ذكر الدعاء قال : واستغفر الله ، فقال سبحانه : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ) بإمطار الحجارة عليهم ـ كما طلبوا ـ أو غيره (وَأَنْتَ فِيهِمْ) جملة حالية ، أي : في حال كونك يا رسول الله بين أظهرهم ، والمراد بذلك إما الرحمة بهم لأجلك ، أو عدم عذابهم لاحتمال الإيمان ، فإن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما دام فيهم يحتمل رجوعهم وهدايتهم. (وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ولعل اختلاف التعبير في «ليعذبهم» و «معذبهم» لأجل أن كون الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بين أظهرهم له أمد ولذا جاء بالفعل ، أما الاستغفار فإنه لا مدة له ولذا جيء بالاسم الدال على الدوام.