۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٤
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
۞ التفسير
ثم بيّن سبحانه أنه وإن كان لا يعذبهم إلّا أنهم يستحقون العذاب بما يرتكبون من الآثام ، فقال سبحانه : (وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ) أي لم لا يعذبهم وأي أمر يوجب ترك تعذيبهم (وَ) الحال أن (هُمْ يَصُدُّونَ) ويمنعون الناس المؤمنين (عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) فقد أخرجوا الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والمؤمنين ، وأجبروهم إلى الهجرة نحو الحبشة والطائف والمدينة (وَ) الحال أنهم (ما كانُوا أَوْلِياءَهُ) أي أولياء المسجد ، أي لم يكن المشركون أصحاب ولاية على المسجد الحرام حتى يكون الصدّ عنه مشروعا ، فإنهم حيث كفروا برب المسجد وخالفوا أوامره لوضع الأصنام فيه وهتكوا حرمته بالتصفيق فيه ، لم تكن لهم ولاية عليه (إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) أي ليس أولياء المسجد إلّا الذين يتقون الله سبحانه ويطيعون أوامره وهم المؤمنون ، فإنهم أولياؤه الشرعيون (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ) أي أكثر هؤلاء المشركين (لا يَعْلَمُونَ) ذلك ويظنون ـ حيث أنهم ورثوا سدانة البيت من آبائهم ـ أنهم بذلك يكونون أولى بالمسجد. ورد في حديث عن الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : «كان في الأرض أمانان من عذاب الله ، وقد رفع أحدهما ، فدونكم الآخر ، فتمسكوا به» (1). وقرأ الآية : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ ...).