۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٣٥

التفسير يعرض الآية ٣٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بيّن سبحانه علّة عدم كونهم أولياء المسجد ، وذلك لأن صلاتهم هتك لحرمته وإنفاقهم لأجل الصدّ عنه ، وهل يكون وليّ شيء هاتكا (1) بحار الأنوار : ج 90 ص 284. وصادا عنه؟ (وَما كانَ صَلاتُهُمْ) أي دعاء المشركين وعبادتهم (عِنْدَ الْبَيْتِ) الحرام (إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً) «المكاء» الصفير ، يقال : «مكا يمكو مكاء» إذا صفّر بفيه. و «التصدية» التصفيق ، وهو ضرب اليد على اليد. فقد كان المشركون يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون. وفي حديث : أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان إذا صلّى قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران ، ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته ، وقد قتلوا جميعا يوم بدر (1). (فَذُوقُوا) أيها الكفار (الْعَذابَ) في الدنيا بالقتل والأسر وغيرهما ، وفي الآخرة في نار حرّها شديد بسبب ما (كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) بالله ورسوله.