۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥
۞ التفسير
ثم بيّن سبحانه أنه وإن كان لا يعذبهم إلّا أنهم يستحقون العذاب بما يرتكبون من الآثام ، فقال سبحانه : (وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ) أي لم لا يعذبهم وأي أمر يوجب ترك تعذيبهم وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (34) ____________________________________ (وَ) الحال أن (هُمْ يَصُدُّونَ) ويمنعون الناس المؤمنين (عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) فقد أخرجوا الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والمؤمنين ، وأجبروهم إلى الهجرة نحو الحبشة والطائف والمدينة (وَ) الحال أنهم (ما كانُوا أَوْلِياءَهُ) أي أولياء المسجد ، أي لم يكن المشركون أصحاب ولاية على المسجد الحرام حتى يكون الصدّ عنه مشروعا ، فإنهم حيث كفروا برب المسجد وخالفوا أوامره لوضع الأصنام فيه وهتكوا حرمته بالتصفيق فيه ، لم تكن لهم ولاية عليه (إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) أي ليس أولياء المسجد إلّا الذين يتقون الله سبحانه ويطيعون أوامره وهم المؤمنون ، فإنهم أولياؤه الشرعيون (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ) أي أكثر هؤلاء المشركين (لا يَعْلَمُونَ) ذلك ويظنون ـ حيث أنهم ورثوا سدانة البيت من آبائهم ـ أنهم بذلك يكونون أولى بالمسجد. ورد في حديث عن الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : «كان في الأرض أمانان من عذاب الله ، وقد رفع أحدهما ، فدونكم الآخر ، فتمسكوا به» (1). وقرأ الآية : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ ...).