۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٣٦

التفسير يعرض الآية ٣٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بيّن سبحانه علّة عدم كونهم أولياء المسجد ، وذلك لأن صلاتهم هتك لحرمته وإنفاقهم لأجل الصدّ عنه ، وهل يكون وليّ شيء هاتكا __________________ (1) بحار الأنوار : ج 90 ص 284. وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ____________________________________ وصادا عنه؟ (وَما كانَ صَلاتُهُمْ) أي دعاء المشركين وعبادتهم (عِنْدَ الْبَيْتِ) الحرام (إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً) «المكاء» الصفير ، يقال : «مكا يمكو مكاء» إذا صفّر بفيه. و «التصدية» التصفيق ، وهو ضرب اليد على اليد. فقد كان المشركون يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون. وفي حديث : أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان إذا صلّى قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران ، ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته ، وقد قتلوا جميعا يوم بدر (1). (فَذُوقُوا) أيها الكفار (الْعَذابَ) في الدنيا بالقتل والأسر وغيرهما ، وفي الآخرة في نار حرّها شديد بسبب ما (كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) بالله ورسوله.