۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٣٧

التفسير يعرض الآية ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ) في قتال الرسول والمؤمنين والتأليف عليهم (لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) أي يمنعوا الناس بذلك عن دين الله وطريقه المستقيم ، فكيف يمكن أن يكون الصاد عن سبيل الله وليا لمسجد الله؟ (فَسَيُنْفِقُونَها) أي يقع منهم الإنفاق (ثُمَّ تَكُونُ) الأموال المنفقة للصد عن سبيل الله (عَلَيْهِمْ حَسْرَةً) موجبة للحزن __________________ (1) بحار الأنوار : ج 17 ص 87. ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ ____________________________________ والتحسّر يخسرونها بلا جدوى (ثُمَّ يُغْلَبُونَ) في الدنيا بظفر المسلمين عليهم ، وفي الآخرة بأنها تسبب لهم النار (وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) أي يجمعون ، فإنهم يجمعون كلهم هناك جزاء لما فعلوا من الكفر والعصيان. وفي بعض التفاسير : إن الآية نزلت فيما أنفقه الكفار يوم بدر لقتال المسلمين ، وقد أخبر الله عن العاقبة قبل وقوعها فكانت كما ذكر.