۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٨٩

التفسير يعرض الآية ٨٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ الْمَلَأُ) جماعة الأشراف (الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) رفعوا أنفسهم فوق مقدارها وعتوا وطغوا (مِنْ قَوْمِهِ) أي من قوم شعيب (لَنُخْرِجَنَّكَ) بكل تأكيد (يا شُعَيْبُ وَ) لنخرجنّ (الَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا) أي بلدنا (أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا) «الملّة» هي الطريقة ، أي ارجعوا كفارا كما كنتم ، والعود في الملة إما باعتبار الغالب ، فأدخل فيه شعيبا عليه‌السلام تغليبا ، فإن المؤمنين به كانوا كفارا ثم آمنوا ، أو لزعمهم أن شعيبا عليه‌السلام كان منهم حيث كان أحدهم قبل ادّعاء النبوة ، وإما بمعنى الصيرورة ، فإن «عاد» يستعمل بمعنى «صار» ، كما قال الشاعر : |تلك المكارم لا ثعبان من لبن | |شيبا بماء فعادا بعد أبوالا | | | | |

(قالَ) شعيب عليه‌السلام لهم : أتعيدوننا في ملتكم وتدخلوننا إليها (أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ) للدخول فيها؟ أي : أتجبروننا على ذلك؟ ولعل القصد : إنكم لا تقدرون على ذلك في حين كراهيتنا لذلك ، فإن العقائد لا تزول بالإكراه والإجبار.