۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٧٧

التفسير يعرض الآية ٧٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَعَقَرُوا النَّاقَةَ) أي : قتلوها ، و «العقر» الجرح الذي يأتي على أصل النفس. ورد أن الله أوحى إلى صالح عليه‌السلام : قل لهم : إن الله قد جعل لهذه الناقة من الماء شرب يوم ، ولكم شرب يوم ، فكانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت ذلك اليوم ، فيحلبونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلا شرب من لبنها يومهم ذلك ، فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم ولم تشرب الناقة ذلك اليوم ، فمكثوا بذلك إلى ما شاء الله ثم أنهم عتوا على الله ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا : اعقروا هذه الناقة واستريحوا منها لا نرضى أن يكون لها شرب يوم ولنا شرب يوم ، فجعلوا حبلا لرجل أحمر أشقر أزرق من ولد الزنا لا يعرف له أب يقال له : «قدار» شقي من الأشقياء مشؤوم عليهم فقتلها وهرب فصيلها ، واقتسموا لحمها فيما بينهم ، فأوحى الله إلى صالح : قل لهم : إني مرسل إليكم عذابي إلى ثلاثة أيام ، فإن تابوا ورجعوا قبلت توبتهم عنهم ، وإن لم يتوبوا بعثت عليهم عذابي في اليوم الثالث (1). (وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) أي تجاوزوا الحد في الفساد (وَقالُوا (1) الكافي : ج 8 ص 187. يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا) من العذاب على قتل الناقة والبقاء في الكفر (إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) ثم أخبر سبحانه بما حلّ بهم من العذاب.