۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٧٨

التفسير يعرض الآية ٧٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٧٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَعَقَرُوا النَّاقَةَ) أي : قتلوها ، و «العقر» الجرح الذي يأتي على أصل النفس. ورد أن الله أوحى إلى صالح عليه‌السلام : قل لهم : إن الله قد جعل لهذه الناقة من الماء شرب يوم ، ولكم شرب يوم ، فكانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت ذلك اليوم ، فيحلبونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلا شرب من لبنها يومهم ذلك ، فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم ولم تشرب الناقة ذلك اليوم ، فمكثوا بذلك إلى ما شاء الله ثم أنهم عتوا على الله ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا : اعقروا هذه الناقة واستريحوا منها لا نرضى أن يكون لها شرب يوم ولنا شرب يوم ، فجعلوا حبلا لرجل أحمر أشقر أزرق من ولد الزنا لا يعرف له أب يقال له : «قدار» شقي من الأشقياء مشؤوم عليهم فقتلها وهرب فصيلها ، واقتسموا لحمها فيما بينهم ، فأوحى الله إلى صالح : قل لهم : إني مرسل إليكم عذابي إلى ثلاثة أيام ، فإن تابوا ورجعوا قبلت توبتهم عنهم ، وإن لم يتوبوا بعثت عليهم عذابي في اليوم الثالث (1). (وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) أي تجاوزوا الحد في الفساد (وَقالُوا __________________ (1) الكافي : ج 8 ص 187. يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (78) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ____________________________________ يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا) من العذاب على قتل الناقة والبقاء في الكفر (إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) ثم أخبر سبحانه بما حلّ بهم من العذاب.