وحيث كان القوم يظهرون عجبهم من رسالة هود عليهالسلام قال لهم : (أَوَعَجِبْتُمْ) أي هل تتعجبون (أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ) ووحي (مِنْ) قبل (رَبِّكُمْ عَلى) لسان (رَجُلٍ مِنْكُمْ) من قبيلتكم (لِيُنْذِرَكُمْ) ويخوّفكم من بأس الله سبحانه (وَاذْكُرُوا) أيها القوم نعمة الله عليكم (إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ) في الأرض ، أي تخلفون من سبقكم في أموالهم ومساكنهم (مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ) فقد أهلكهم وأتى بكم مكانهم ، أفلا تخافون أن يصيبكم ما أصابهم ، أم لا تشكرون ما وهب الله لكم من البلاد والأموال (وَزادَكُمْ) الله سبحانه (فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً) هيكلا وقوّة. فقد كانوا أقوياء ذوي هياكل كبيرة عظيمة (فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ) آلاء جمع «إلى» بمعنى «النّعم» (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أي تفوزون بنعيم الدنيا وسعادة الآخرة.