۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المائدة، آية ٥٥

التفسير يعرض الآية ٥٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولما ذكر سبحانه أنه لا يجوز أن يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء بيّن ولي المؤمنين وإنّ اللازم أن يتّخذوا الله ورسوله ومن نصبه وليّاً، وقد أجمع المفسّرون بأنّ هذه الآية نزلت في علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد يُقال أنّ الأئمة الأحد عشر (عليهم السلام) ليسوا بمشمولين للآية، والآية حاصرة حيث قالت (إنما) والجواب من وجهين : الأول : إنّ الآية حصرت الأمر في وقت النزول وكانت ولايتهم (عليهم السلام) بعد ذلك، والثاني : وهو الأصح أنّ ولاية الأئمة من ولاية علي (عليه السلام) كما لو قال : والي بلدكم فلان، فإنّ من عيّنه الوالي للأمور كان إمتداداً لولاية فلان إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ إنّ له الولاية المطلقة والسلطنة الكاملة من جميع الجهات عليكم وَرَسُولُهُ محمد بن عبد الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وَالَّذِينَ آمَنُواْ المتّصفون بكونهم الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، أي الصدقة وَهُمْ رَاكِعُونَ وقد روت العامة والخاصة أنّ هذه الآية نزلت في علي أمير المؤمنين (عليه السلام) لما تصدّق بخاتمه وهو في الركوع، وفي بعض الأخبار أنه كان تصدّق قبل ذلك أيضاً في صلاة أخرى بحملة قيمتها ألف دينار أرسلها النجاشي إلى النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فأهداها إلى علي (عليه السلام) .