۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٥٥
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥
۞ التفسير
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسين بن محمد الهاشمي عن أبيه عن أحمد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا قال: انما يعنى أولى بكم أي أحق بكم وبأموركم من أنفسكم وأموالكم الله ورسوله والذين آمنوا يعنى عليا وأولاده الأئمة عليهم السلام إلى يوم القيامة، ثم وصفهم الله عز وجل فقال: الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون وكان أمير المؤمنين في صلاة الظهر وقد صلى ركعتين وهو راكع وعليه حلة قيمتها ألف دينار، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه إياها وكان النجاشي أهداها له، فجاء سائل فقال: السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم، تصدق على كل مسكين، فطرح الحلة إليه وأومى بيده إليه ان احملها، فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية، وصيره نعمة أولاده بنعمته وكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله، فيتصدقون وهم راكعون، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين من الملائكة، والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه فقال المنافقون: هل بقي لربك علينا بعد الذي فرض علينا شئ آخر يفترضه فتذكره ولتسكن أنفسنا إلى أنه لم يبق غيره؟فأنزل الله في ذلك: (قل انما أعظكم بواحدة) يعنى الولاية فأنزل الله: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) وليس بين الأمة خلاف انه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد منهم وهو راكع غير واحد، ولو ذكر اسمه في الكتاب لاسقط ما أسقط.
وباسناده إلى محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث طويل: وقد انزل الله تبارك وتعالى بذلك آية من كتابه: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) وعلي بن أبي طالب عليه السلام أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع، يريد الله عز وجل في كل حال.
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محمد الهاشمي قال: حدثني أبي عن أحمد بن عيسى قال: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام في قوله عز وجل: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) قال: لما نزلت (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض: ما تقولون في هذه الآية؟فقال بعضهم: ان كفرنا بهذه الآية نكفر بسايرها وان آمنا فان هذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب، فقالوا: قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ولكنا نتولاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا، قال: فنزلت هذه الآية: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) يعرفون ولاية على، وأكثرهم الكافرون بالولاية.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في أثناء كلام له في جمع من المهاجرين والأنصار في المسجد أيام خلافة عثمان: فأنشدكم الله عز وجل أتعلمون حيث نزلت: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) وحيث نزلت: (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) قال الناس: يا رسول الله هذه خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله ان يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم فنصبني للناس بغدير خم ثم خطب فقال: أيها الناس ان الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت ان الناس: يفتتنون بها فأوعدني لابلغنها أو ليعذبني، ثم أمر فنودي الصلاة جامعة ثم خطب الناس فقال: أيها الناس أتعلمون ان الله عز وجل مولاي وانا مولى المؤمنين وانا أولى بهم من أنفسهم؟قالوا: بلى يا رسول الله، قال: قم يا علي فقمت فقال: من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، فقام سلمان فقال: يا رسول الله ولاء كماذا؟فقال عليه السلام ولاء كولائي من كنت أولى به من نفسه فعلى أولى به من نفسه، فأنزل الله تبارك وتعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) وكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال الله أكبر تمام نبوتي وتمام ديني دين الله ( 36 ) عز وجل وولاية على بعدى، فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول الله هذه الآيات خاصة في علي؟فقال عليه السلام بلى خاصة فيه وفى أوصيائي إلى يوم القيامة، قالا: يا رسول الله بينهم لنا قال على اخى ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولى كل مؤمن بعدى ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على حوضي؟قالوا: اللهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء وقال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظه كله، وهؤلاء الذين حفظوا اخيارنا وأفاضلنا، فقال علي عليه السلام صدقتم ليس كل الناس يتساوون في الحفظ.
في كتاب الخصال في احتجاج علي عليه السلام على أبى بكر قال فأنشدك بالله إلى الولاية من الله مع ولاية رسوله في أنه زكاة الخاتم أم لك؟قال: بل لك
وفيه في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وتعدادها قال عليه السلام: واما الخامسة والستون فانى كنت اصلى في المسجد فجاء سائل فسأل وانا راكع فناولته خاتمي من إصبعي فأنزل الله تعالى في (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) فإنه حدثني أبي عن صفوان عن أبان بن عثمان عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس وعنده قوم من اليهود وفيهم عبد الله بن سلام إذ نزلت عليه هذه الآية فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسجد فاستقبله سائل فقال: هل أعطاك أحد شيئا؟فقال نعم ذاك المصلى، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا هو أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
(٣٦) الحجزة: معقد الإزار.