۞ نور الثقلين

سورة المائدة، آية ٥٤

التفسير يعرض الآية ٥٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٦٦

عن سليمان بن هارون قال: قال الله: لوان أهل السماء والأرض اجتمعوا على أن يحولوا هذا الامر من موضعه الذي وضعه الله فيه ما استطاعوا، ولو أن الناس كفروا جميعا حنى لا يبقى أحد لجاء الله لهذا الامر بأهل يكونون هم من أهله، ثم قال اما تسمع الله يقول: يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين قال الموالى ( 34 ).

٢٤٧

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله) قال: هو مخاطبة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه نزلت في القائم وأصحابه الذين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم.

٢٤٨

في مجمع البيان وروى عن علي عليه السلام أنه قال يوم البصرة، والله ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلا هذه الآية، وروى أبو السحق الثعلبي في تفسيره بالاسناد عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يرد على يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض ( 35 ) فأقول: يا رب أصحابي أصحابي! فيقال: انك لاعلم لك بما أحدثوا بعدك، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى

٢٤٩

واختلف فيمن وصف بهذه الأوصاف منهم قال عياض بن غنم الأشعري: لما نزلت هذه الآية أومى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبى موسى الأشعري فقال: هم قوم هذا

٢٥٠

وروى أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن هذه الآية فضرب بيده على عاتق سلمان فقال هذا وذووه، ثم قال: لو كان الدين معلقا بالثريا لنا له رحال من أبناء فارس، وقيل: هم أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه حين قاتل من قاتله من الناكثين والقاسطين و المارقين وروى ذلك عن عمار وحذيفة وابن عباس، وهو المروى عن أبي جعفر وأبى - عبد الله عليهما السلام، ويؤيده هذا القول إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصفه بهذه الصفات المذكورة في الآية فقال فيه وقد ندبه لفتح خير بعد ان رد عنها حامل الراية إليه مرة بعد أخرى وهو يجبن الناس ويجبنونه: لأعطين الراية غدا رجل يحب الله ورسوله () ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار، لا يرجع حتى يفتح الله على يده ثم أعطاها إياه.

٢٥١

في كتاب تلخيص الأقوال في تحقيق أحوال الرجال وفرق حجر بن عدي الكندي الكوفي قال الفضل بن شاذان ومن التابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم حجر بن عدي وروى كتاب عن الحسين عليه السلام إلى معاوية فيه: الست القاتل حجر بن عدي أخا كندى والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ولا يخافون في الله لومة لائم.

٢٥٢

في كتاب الاحتجاج قال علي عليه السلام في خطبة له: ان الله ذا الجلال و الاكرام لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده، وأرسل رسولا منهم، وأنزل عليه كتابه وشرع له دينه وفرض فرايضه، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث أمر فقال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا فانقلبتم على أعقابكم وأرددتم ونقصتم الامر ونكثتم العهد ولم يضروا الله شيئا وقد أمركم الله ان تردوا الامر إلى الله والى الرسول والى أولي الأمر المستنبطين للعلم فأقررتم ثم جحدتم.

٢٥٣

وباسناده إلى أبى جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه يقول - وقد ذكر عليا عليه السلام -: فهو الذي يهدى إلى الحق ويعمل به ويزهق الباطل وينهى عنه ولا تأخذه في الله لومة لائم.

٢٥٤

في كتاب الخصال عن أبي بريدة عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة: فقلنا: يا رسول الله من هم سمهم لنا؟فقال: على منهم وسلمان وأبو ذر والمقداد وأمرني بحبهم وأخبرني انه يحبهم.

٢٥٥

وعن أبي بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أمرني بحب أربعة من أصحابي وأخبرني انه يحبهم، فقلنا: يا رسول الله من هم فكلنا يحب أن يكون منهم؟فقال: الا ان عليا منهم ثم سكت ثم قال: الا ان عليا منهم وأبو ذر وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود الكندي.

٢٥٦

عن عبد الله بن الصلت عن أبي ذر (ره) قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبع: أوصاني ان لا أخاف في الله لومة لائم (الحديث).

(٣٤) أي ينفون ويطردون عنه.

(٣٥) وفى المصدر: (الله أكبر بتمام النعمة تمام نبوتي وكمال ديني. اه).