يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)
٢٦٦عن سليمان بن هارون قال: قال الله: لوان أهل السماء والارض اجتمعوا على ان يحولوا هذا الامر من موضعه الذى وضعه الله فيه ما استطاعوا، ولو ان الناس كفروا جميعا حنى لايبقى أحد لجاء الله لهذا الامر بأهل يكونون هم من أهله، ثم قال اما تسمع الله يقول: يا ايها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين قال الموالى (1).
٢٤٧في تفسير على بن ابراهيم قوله: يا ايها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ) قال: هو مخاطبة لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه نزلت في القائم وأصحابه الذين يجاهدون في سبيل الله ولايخافون لومة لائم.
٢٤٨في مجمع البيان وروى عن على عليه السلام انه قال يوم البصرة، والله ماقوتل أهل هذه الاية حتى اليوم وتلا هذه الاية، وروى ابوالسحق الثعلبى في تفسيره بالاسناد عن الزهرى عن سعيد ابن المسيب عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يرد على يوم القيامة رهط من أصحابى فيجلون عن الحوض (2) فاقول: يارب أصحابى [ اصحابى ]! فيقال: انك لاعلم لك بما احدثوا بعدك، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى
٢٤٩واختلف فيمن وصف بهذه الاوصاف منهم قال عياض بن غنم الاشعرى: لما نزلت هذه الاية أومى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبى موسى الاشعرى فقال: هم قوم هذا
٢٥٠وروى ان النبى صلى الله عليه وآله سئل عن هذه الاية فضرب بيده على عاتق سلمان فقال هذا وذووه، ثم قال: لو كان الدين معلقا بالثريا لنا له رحال من ابناء فارس، وقيل: هم أميرالمؤمنين عليه السلام وأصحابه حين قاتل من قاتله من الناكثين والقاسطين و المارقين وروى ذلك عن عمار وحذيفة وابن عباس، وهو المروى عن ابى جعفر وابى عبدالله عليهما السلام، ويؤيده هذا القول ان النبى صلى الله عليه وآله وصفه بهذه الصفات المذكورة في الاية فقال فيه وقد ندبه لفتح خير بعد ان رد عنها حامل الراية اليه مرة بعد اخرى وهو يجبن الناس ويجبنونه: لاعطين الراية غدا رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار، لايرجع حتى يفتح الله على يده ثم اعطاها اياه.
٢٥١في كتاب تلخيص الاقوال في تحقيق احوال الرجال وفرق حجر بن عدى الكندى الكوفى قال الفضل بن شاذان ومن التابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم حجر بن عدى وروى كتاب عن الحسين عليه السلام إلى معاوية فيه: الست القاتل حجر بن عدى اخا كندى والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدى ولايخافون في الله لومة لائم.
٢٥٢في كتاب الاحتجاج قال على عليه السلام في خطبة له: ان الله ذا الجلال و الاكرام لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده، وأرسل رسولا منهم، وأنزل عليه كتابه وشرع له دينه وفرض فرايضه، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث أمر فقال: ( اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم ) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا فانقلبتم على أعقابكم وارددتم ونقصتم الامر ونكثتم العهد ولم يضروا الله شيئا وقد أمركم الله ان تردوا الامر إلى الله والى الرسول والى اولى الامر المستنبطين للعلم فاقررتم ثم جحدتم.
٢٥٣وباسناده إلى أبى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه يقول - وقد ذكر عليا عليه السلام -: فهو الذى يهدى إلى الحق ويعمل به ويزهق الباطل وينهى عنه ولاتأخذه في الله لومة لائم.
٢٥٤في كتاب الخصال عن أبى بريدة عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ان الله عزوجل أمرنى بحب أربعة: فقلنا: يا رسول الله من هم سمهم لنا؟ فقال: على منهم وسلمان وأبوذر والمقداد وأمرنى بحبهم وأخبرنى انه يحبهم.
٢٥٥وعن أبى بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أمرنى بحب أربعة من أصحابى وأخبرنى انه يحبهم، فقلنا: يا رسول الله من هم فكلنا يحب أن يكون منهم؟ فقال: الا ان عليا منهم ثم سكت ثم قال: الا ان عليا منهم وأبوذر وسلمان الفارسى والمقداد بن الاسود الكندى.
٢٥٦عن عبدالله بن الصلت عن أبى ذر ( ره ) قال: أوصانى رسول الله صلى الله عليه وآله بسبع: أوصانى ان لاأخاف في الله لومة لائم ( الحديث ).