۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الروم، آية ٨

التفسير يعرض الآية ٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إنهم لا يقدرون الأشياء حق قدرها ، فيزعمون أن لا قوة خارقة غيبية تسير الكون ، بل يظنون أن كل الأمر كائن فيما يشاهد من القوى الظاهرة (يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا) من قواها وأسبابها ومسبباتها ، وسائر الخصوصيات الظاهرة (وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ) وبهذه الغفلة تختل مقاييسهم للأمور ، فلا يصدقون بوعد الله ولا يرقبون جزاءه ، ولا يقدرون قوته الغيبية ، الخاضعة لها الأشياء ، وكان إقامة هذه الجملة مقام «وهم عن الله غافلون» لأجل إفادة ، أن منكر المعاد ، منكر الله سبحانه ، فهو من إقامة المسبب مقام السبب ، فإن سبب الغفلة عن المعاد ، هو الغفلة عن الله تعالى ، والإتيان بلفظ «هم» مكررا ، للتأكيد في غفلة هؤلاء.