۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الروم، آية ٥٦

التفسير يعرض الآية ٥٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن هذا الإتقان في الخلق والتقليب في الخلقة ، من عليم قدير ، لا بد وأن تكون له نهاية متقنة ، وغرض مقصود ، هي القيامة ، فليستعد الإنسان لها ، أما من أجرم ، فيذهب عمره هباء ، وكأنه لم يلبث في الدنيا ، إلّا يسيرا (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ) أي القيامة (يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ) يحلف الذين أجرموا في الدنيا بأنهم (ما لَبِثُوا) ولم يبقوا في الدنيا (غَيْرَ ساعَةٍ) واحدة ، حيث يستضئلون أيام الدنيا ، كما قال (لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) (1) (كَذلِكَ) أي كما صرفوا هناك عن الصدق ، في مدة بقائهم كذلك (كانُوا) في الدنيا (يُؤْفَكُونَ) يصرفون عن الصدق ، بالنسبة إلى الألوهية ، والرسالة والمعاد.