۞ الآية
فتح في المصحففَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٧
۞ الآية
فتح في المصحففَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧
۞ التفسير
وكان هذا الكلام من الكفار ، إنما هو بحضور المؤمنين ، فيقول لهم المؤمنون ، وأية فائدة في هذا الكلام : هل طويل كان عمر الدنيا أم قصير ، وإنما المقصود ، كان العمل لأجل هذا اليوم ، وقد فاتكم (وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ) أي أعطوا علما بالمعارف ، وإيمانا __________________ (1) المؤمنون : 114. لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (56) فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (57) وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ ____________________________________ بالألوهية والرسالة والمعاد ـ فهم كما كانوا في الدنيا علماء مؤمنين ، لا يفارقهم هذان هناك ـ (لَقَدْ لَبِثْتُمْ) وبقيتم (فِي كِتابِ اللهِ) أي في علم الله وقضائه ، وما كتبه لكم (إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ) وهذا كما يقول الإنسان لمن ينازع في مدة بقائه في سفر سافره : إنك في ما سجلت ، أنا بقيت عشرة أيام ، فإن بقاءكم إلى يوم البعث ، هو المهم ، أما أنه طويل أو قصير ، فليس بمهم ، فقد أبقاكم الله في الدنيا للعمل الصالح ، ولم تعملوا (فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ) الذي كنتم تنكرونه (وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) ذلك في الدنيا ، ولذا وقعتم في العذاب هنا.