۞ الآية
فتح في المصحفوَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩
۞ التفسير
ولما انقطع فرعون عن الاحتجاج مع موسى التفت إلى قومه يحفظهم عن السير مع موسى ويقويهم ليبقوا على باطلهم (وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ (39) ____________________________________ الْمَلَأُ) الأشراف من قومي (ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي) فلا إله إلا أنا ، ثم توجه إلى وزيره هامان فقال (فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ) أي أجج النار واصنع الآجر ، فإن الطين سواء أو قد تحته أو فوقه طبخ وصار أقوى في البنيان (فَاجْعَلْ لِي) أي ابن لي (صَرْحاً) أي قصرا عظيما مشيدا من الآجر ، ليكون أقوى استحكاما (لَعَلِّي) اصعد عليه و (أَطَّلِعُ) أي أشرف من فوق القصر (إِلى إِلهِ مُوسى) فقد أراد أن يلبس على العوام أن إله موسى في الأرض فإذا صعد الإنسان السطح العالي أشرف عليه حتى يراه ويعرف مزاياه (وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ) أي أظن موسى (مِنَ الْكاذِبِينَ) في مقاله أن للكون إلها ، وأنه رسوله ، والإتيان بلفظ «لأظنه» ، للتلبيس على الناس بأنه منصف حتى أنه لا يقول الكلام الخشن ، بل الكلام المنصف المريد العثور على الواقع.