(وَقالَ مُوسى) في جواب تكذيبهم (رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ) فإن هذا من عند الله ، وليس افتراء ، وهو هداية لا سحر ، والله يعلم ذلك ، ولو كان افتراء وضلالا حال بيني وبينه حتى لا أكون سببا للإضلال (وَ) ربي أعلم ب (مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ) وهذا تعريض بهم بأن العاقبة الحسنة لنا لا لكم (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) أي لا يفوزوا بعاقبة الدار ، وقوله عليهالسلام «ومن تكون» تهديد ، يعني إنكم إن لم تؤمنوا تكون عاقبتكم سيئة ، ونسبة العاقبة إلى الدار من باب النسبة إلى المكان مجازا ، والمراد عاقبة الإنسان في الدار ، أو المراد آخر الدار ، فالنسبة حقيقة.