وَبَشِّرِ يا رسول الله الَّذِين آمَنُواْ بقلوبهم وألسنتهم وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بجوارحهم أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ الجنة باعتبار كونها بستانا ذات أشجار ونخيل، تكون أرضها من تحتها، فالأنهار الجارية من تحت الجنة على أرضها. كُلَّمَا رُزِقُواْ أي رزق المؤمنين مِنْهَا أي من الجنات مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً بأن أتى لهم بفاكهة وثمرة قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ فإنهم يألفون تلك الثمار لما رأوا منها في الدنيا، وليسوا كأصحاب الجحيم الذين لا يألفون طعامهم الذي من ضريع ولا شرابهم الذي من حميم، وَأُتُواْ بِهِ أي بذلك الرزق مُتَشَابِهاً يشبه بعضه بعضاً في الجودة والجدة - لا كثمار الدنيا وَلَهُمْ فِيهَا أي في الجنات أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ من القذارات الخلقية كالأوساخ والدماء والقذارات الخلقية كالسب والشتم والحسد ونحوها، وَهُمْ فِيهَا أي في تلك الجنات خَالِدُونَ أبداً لا يموتون ولا يتحولون عنها.