۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة مريم، آية ٧٦

التفسير يعرض الآية ٧٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن للمؤمنين العاقبة الحسنى ، إما في الدنيا ، أو في الآخرة ، وللكافرين العاقبة السيئة ، إما في الدنيا أو في الآخرة ، وبالإضافة إلى العاقبة الحسنى ، فالمؤمن يزداد هدى في هذه النشأة ، وله الباقيات في تلك النشأة ، فله ثلاث أقسام من الخير ، بينما ليس للكافر إلا الدنيا المنغصة لذاتها فقط ، (وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا) إلى الإيمان والإسلام (هُدىً) ورشادا ، فإن الإنسان في الدنيا يحتاج في كل خطوة هداية ورشادا ، وهكذا يأخذ الله بيد المهتدي في كل خطوة خطوة ، ليزيده هداية (وَالْباقِياتُ) أي الأعمال التي تبقى (الصَّالِحاتُ) مما قدمها الإنسان إلى آخرته (خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً) مما يصرفه الكفار في هذه الحياة من الملذات (وَخَيْرٌ مَرَدًّا) أي عاقبة ومنفعة ، من رد بمعنى رجع ، فإن ثواب ذلك أحسن من لذة الكفار ، وإن ما يرجع الإنسان المؤمن إليه في الآخرة من عمله خير مما يرجع الكافر ، والحاصل أن الكافر إذا أنفق درهما في الخمر التذ هنا ، وجوزي بالنار هناك ، وإن المؤمن إذا أنفق درهما في الصدقة ، كان ثواب درهم أكثر لذة من لذة الخمر للكافر ، وجوزي هناك بالنعيم.