۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة مريم، آية ٧٧

التفسير يعرض الآية ٧٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن للمؤمنين العاقبة الحسنى ، إما في الدنيا ، أو في الآخرة ، وللكافرين العاقبة السيئة ، إما في الدنيا أو في الآخرة ، وبالإضافة إلى العاقبة الحسنى ، فالمؤمن يزداد هدى في هذه النشأة ، وله الباقيات في تلك النشأة ، فله ثلاث أقسام من الخير ، بينما ليس للكافر إلا الدنيا المنغصة لذاتها فقط ، (وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا) إلى الإيمان والإسلام (هُدىً) ورشادا ، فإن الإنسان في الدنيا يحتاج في كل خطوة هداية ورشادا ، وهكذا يأخذ الله بيد المهتدي في كل خطوة خطوة ، ليزيده هداية (وَالْباقِياتُ) أي الأعمال التي تبقى (الصَّالِحاتُ) مما قدمها الإنسان إلى آخرته (خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً) مما يصرفه الكفار في هذه الحياة من الملذات (وَخَيْرٌ مَرَدًّا) أي عاقبة ومنفعة ، من رد بمعنى رجع ، فإن ثواب ذلك أحسن من لذة الكفار ، وإن ما يرجع الإنسان المؤمن إليه في الآخرة من عمله خير مما يرجع الكافر ، والحاصل أن الكافر إذا أنفق درهما في الخمر التذ هنا ، وجوزي بالنار هناك ، وإن أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً (77) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (78) كَلاَّ ____________________________________ المؤمن إذا أنفق درهما في الصدقة ، كان ثواب درهم أكثر لذة من لذة الخمر للكافر ، وجوزي هناك بالنعيم.